البحرين تركز على تنافسية 5 قطاعات... وقوانين مكملة لدعم القطاع الخاص

رئيس مجلس التنمية الاقتصادية: التحدي أمام دول الخليج يتمثل في تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل

خالد الرميحي رئيس مجلس التنمية الاقتصادية البحريني  -  تركز البحرين في الوقت الحالي على 5 قطاعات تمنحها قوة تنافسية بين دول المنطقة والعالم
خالد الرميحي رئيس مجلس التنمية الاقتصادية البحريني - تركز البحرين في الوقت الحالي على 5 قطاعات تمنحها قوة تنافسية بين دول المنطقة والعالم
TT

البحرين تركز على تنافسية 5 قطاعات... وقوانين مكملة لدعم القطاع الخاص

خالد الرميحي رئيس مجلس التنمية الاقتصادية البحريني  -  تركز البحرين في الوقت الحالي على 5 قطاعات تمنحها قوة تنافسية بين دول المنطقة والعالم
خالد الرميحي رئيس مجلس التنمية الاقتصادية البحريني - تركز البحرين في الوقت الحالي على 5 قطاعات تمنحها قوة تنافسية بين دول المنطقة والعالم

تركز البحرين في الوقت الحالي على 5 قطاعات تمنحها قوة تنافسية بين دول المنطقة والعالم، حيث تركز المنامة على القطاع المالي، والسياحة، والصناعات الخفيفة، والقطاع اللوجيستي، وقطاع التكنولوجيا، وذلك وفقاً لما ذكره خالد الرميحي الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين.
وبين الرميحي أن القطاع المالي لا يزال قطاعا كبيرا في البلاد، حيث يتضمن 400 مؤسسة مالية، في الوقت الذي يوجد تركيز على التقنية المالية، وقال: «نعتقد أن تلعب البحرين دورا رياديا في المنطقة من خلال قطاع التقنية المالية»، في حين يتمحور القطاع الثاني في قطاع السياحة، والذي يأمل في الاستفادة منه في ظل 12 مليون زائر سنوياَ، وأضاف: «نحن نشجع الاستثمار في الفنادق والمنتجات، وحالياً نشجع قيام منتجات ساحلية إضافية وهناك الحكومة ستتدخل لتهيئة البنية التحتية وطرح أراضي بأسعار تشجيعية».
والقطاع الثالث هو قطاع الصناعات الخفيفة التي لا تستهلك أراضي كبيرة أو طاقة بشكل عالٍ، والتي توزع منتجاتها إقليمياً. وقال الرميحي: «نعتقد أن البحرين لديها قوة من خلال اتفاقيات دولية وقربها من سوق ضخم هو السوق السعودي»، مما يجعلها ميزة تنافسية لها. وحدد القطاع اللوجيستي كقطاع رابع يتم التركيز عليه، في حين يتمثل القطاع الخامس في التكنولوجيا، والتي تعتبر قطاعا واعدا... وأضاف: «نعمل حالياً إضافة قطاعي الصحة والتعليم في المدارس أو الجامعات الخاصة».
وقال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين إن السعودية قامت بخطوات إيجابية ومثمرة في الإصلاحات الاقتصادية، خاصة في ظل التوجه لتنويع الاقتصاد من خلال الاستفادة بعدد من القطاعات المختلفة خلال الفترة الحالية.
وقال الرميحي إن «السعودية أخذت خطوة مميزة في فتح قطاع السياحة وإنشاء قطاع سياحي جذاب، من خلال عدد من المشاريع والقرارات التي ستسهم في دعم الاقتصاد السعودي خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى الاستثمار في شركات خارجية عالمية واستقطابها إلى المملكة، وهو ما يأتي ضمن تنويع القاعدة الاقتصادية... وهو ما سارت عليه دول الخليج خلال الفترة الحالية».
ولفت خلال حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه بعد هبوط أسعار النفط، كان هناك تركيز على تنويع الاقتصاد في دول المنطقة، وفي البحرين يتم التركيز في الوقت الحالي على تنويع مصادر الدخل. مشيراً إلى أن التحدي أمام دول الخليج يتمثل في تنويع الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل.
وشدد على أهمية استمرار الإصلاحات الاقتصادية حتى مع تحسن أسعار النفط، وأنه لا يجب أن يكون هناك اعتماد كبير على النفط، كما يجب تشجيع القطاع الخاص في أن يقوي النمو الاقتصادي، موضحاً ضرورة تهيئة الجيل القادم من الشباب لصناعة الفرص والعمل في القطاع الخاص، وأن يكون القطاع موفر للوظائف ليخفف العبء على الحكومات في الفترة المقبلة.
ولفت الرميحي إلى أن بلاده تعمل على تنويع مصادر الدخل، مشيراً إلى أن المساعدة الأخيرة التي قدمتها كل من السعودية والإمارات والكويت، تعطي صورة واضحة للتوازن بين الإيرادات والمصروفات، ويعطي فرصة في البحرين لتوازان المعادلة من خلال دعم الإيرادات.
وأكد أن دور القطاع الخاص في البحرين يجب أن يقود النمو من خلال توفير وظائف، في الوقت الذي يبرز فيه قطاعا الصحة والتعليم كقطاعات واعدة خلال الفترة المقبلة، وقال «نرى أن يلعب القطاع الخاص دورا أكبر من خلال تشجيع ريادة الأعمال»، واصفاً القطاع الخاص البحريني بـ«الممتاز، ولكن وجود دماء جديدة في القطاع ليس بالشكل المطلوب من خلال مؤسسات أو شركات ريادة الأعمال». وقال: «يجب أن نعمل على تشجيع خريج التعليم الذي لديه فكرة قابلة للتحول إلى مشروع من خلال سهولة الحصول على تمويل، وأن يكون له تدريب وإرشاد، وتشجيع للتجار له للمشاركة معه كمساهمين... نحن ننظر إلى أن القطاع الخاص لعب أدوار جيدة لكن في قطاعات تقليدية، الآن نريد القطاع الخاص أن يلعب دور أكبر في قطاعات صناعية والصحة والتعليم حتى يلعب القطاع الخاص دور أكبر وتخفف الحكومة من دورها».
ولفت إلى أن البحرين عملت على إيجاد قوانين وتشريعات مكملة لدعم القطاع الخاص، من خلال القانون التجاري، وقانون المنافسة، والذي يحمي المنافسة ويمنع الاحتكار، إضافة إلى قانون الإفلاس والذي يمنح ثقة أكبر من وجود مخاطر عالية، وفي الوقت نفسه يعمل على إعادة الشركة إلى مسارها من جديد، ويساعد أيضا على إعادة الهيكلة، وهو مشجع للقطاع الخاص.
كما أوضح أنه تم تخفيض رأس المال للحصول على سجل تجاري، حيث كان في السابق يصل الحد الأدنى إلى 20 ألف دينار بحريني (53.3 ألف دولار)، في الوقت الذي تم تخفيضه إلى 100 دينار بحريني (266 دولارا)، لمساعدة القطاع الخاص، كما تم العمل للحصول على السجل التجاري إلكترونيا.
وحول تحديات قطاع التجزئة في ظل التحول الرقمي للقطاع، وأثره على التجارة في البحرين قال الرميحي: «التحول الرقمي لقطاع التجزئة يخلق فرصا أخرى في عمليات تشغيل بعض المرافق. كبناء المستودعات وعمليات التوصيل، وحركة التجارة عن طريق الجو والبر والبحر، إضافة إلى أن دخول الطباعة ثلاثية الأبعاد ستساعد على إيجاد فرص جديدة، ونحن لا ننظر إلى أن الاستهلاك سيتغير لدرجة أن المستهلك سيتوقف، ولكن ستكون هناك آفاق جديدة ستفتح أمام التجارة، كالتجارة الإلكترونية، حيث نجحنا في جذب أمازون لبناء مراكز البيانات». وتابع: «لدينا تركيز على شركات التجارة الإلكترونية الجديدة لجذبها إلى البحرين، كما هو الحال سيكون لها تواجد بعدة دول بالمنطقة، كما هو الحال في شركة أمازون التي لديها مستودعات موزعة في الولايات المتحدة، فالبحرين ترغب في لعب مثل هذا الدور بالقرب من أسواق كبيرة كالسعودية والإمارات».
وعن الاستثمارات الأجنبية في البحرين، قال إن المجلس أعلن أنه خلال 9 أشهر من العام الجاري تجاوز استقطاب الاستثمارات الأجنبية الرقم القياسي من خلال المجلس، وليس بما جاء في البلاد بشكل عام، وتم تحقيق فوق 800 مليون دولار مقارنة بنحو 730 مليونا في 2017. جاءت الاستثمارات مما يزيد عن 85 شركة، وفرت 4300 وظيفة، ولدينا خطة مستهدفة نرغب في الوصول لها كل عام». وأكد أن ذلك يعكس امتلاك البحرين لمقومات لجذب الاستثمارات، في ظل وجود رغبة للاستثمار في الشرق الأوسط وفي الخليج بشكل خاص، من خلال اقتصاد كبير، يتضمن قوة شرائية، ومجتمع شاب والذي يعتبر ميزة قوية، مما يجعل البحرين تلعب دور بجانب دول المنطقة كالسعودية والإمارات والكويت.
وزاد: «أعتقد أن دول الخليج دول مكملة لبعضها اقتصاديا كما هو الحال في شرق آسيا بوجود ماليزيا وسنغافورة وهونغ كونغ، فالنمو الاقتصادي ينعكس على الكل، فالنمو الاقتصادي في البحرين وصل إلى 3.4 في المائة خلال العام الماضي».
وحول التحديات التي تواجه دول المنطقة قال الرميحي إن أبرز التحديات تتمثل في تأقلم المنطقة مع الإصلاحات من خلال التركيبة الجديدة من علاقات الأفراد والمؤسسات مع دور الحكومة الجديد، في ظل الإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى وجود إضافة إلى التكنولوجيا تعتبر من المهددات لعدد من القطاعات.
وأضاف أنه «فيما يتعلق بالبحرين، يعتبر صغر السوق تحديا... ولكن في نفس الوقت فرصة، حيث يجعل الحكومة مرنة مع المتطلبات الجديدة، مما يجعلها قوة تنافسية».



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.