روحاني: العقوبات الأميركية «حرب نفسية» ولن تؤثر في اقتصادنا

الممثل الأميركي الخاص بإيران يزور الإمارات لبحث مواجهة التهديدات الإيرانية

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني
TT

روحاني: العقوبات الأميركية «حرب نفسية» ولن تؤثر في اقتصادنا

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس إن العقوبات الأميركية التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي ليس لها تأثير على الاقتصاد الإيراني، لأن واشنطن أعادت فرضها عملياً في وقت سابق، في حين أعلنت الخارجية الأميركية أن الممثل الأميركي الخاص بإيران، بريان هوك، سيبدأ غداً زيارة إلى المنطقة تشمل دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لبحث مسألة التعاون في مواجهة التهديدات الإيرانية.
وقال روحاني في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي على الهواء «ليس للعقوبات أي تأثير على اقتصادنا لأن أميركا استخدمت بالفعل كل الأسلحة المتوفرة لديها ولم يكن هناك شيء جديد تستخدمه ضدنا». وأضاف «أصدروا فقط قائمة طويلة بالبنوك وفروعها وشركات الطيران وطائراتها. وهذا يظهر أنهم فقط يحاولون التأثير على الشعب الإيراني نفسياً». كما قال روحاني إن أميركا لا يمكنها وقف صادرات النفط الإيرانية كلية والعقوبات ليست سوى حرب نفسية، مطمئناً شعبه «بأنه لا توجد مشاكل فيما يخص السلع الأساسية والاحتياجات الضرورية للشعب، وأن المستودعات مملوءة لتلبية الاحتياجات لشهور مديدة أكثر من أي وقت مضى».
وأضاف روحاني أن صادرات السلع الإيرانية خلال الشهور الـسبعة الماضية لهذا العام (الإيراني) ارتفعت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأن هذا الارتفاع يعني النمو في الإنتاج وتحسن أعمال الناس. وأردف قائلاً إن النقطة الأخرى التي تبينت هي أن الأميركيين لا يستطيعون تصفير صادرات النفط الإيرانية لأن المسؤولين الإيرانيين كانوا قد صرحوا منذ اليوم الأول أن أميركا ليست قادرة على إيصال صادرات النفط الإيراني إلى الصفر، إذ أن الأميركيين قد اعترفوا مؤخراً أنهم لا يستطيعون تصفير نفط إيران.
وأشار روحاني إلى اعتراف بعض المسؤولين الأميركيين بأن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل في حال تم تصفير صادرات النفط الإيرانية بالفعل، موضحاً أن «هذا هو نفس الكلام الذي كنا نقوله منذ اليوم الأول حين كنا نقول في حال تم إيقاف صادرات النفط الإيراني فإن سائر الدول أيضاً ستواجه المشاكل».
وقال روحاني على هامش اجتماع مشترك مع رئيسي البرلمان والقضاء، الأخوين علي وصادق لاريجاني، إن العقوبات الأميركية «تهدف إلى ممارسة الضغط والظلم على الشعب الإيراني». وفي إشارة إلى رسائل وردت على لسان كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية وتخاطب الإيرانيين حول العقوبات، قال روحاني إن الشعب الإيراني «يتصرف على خلاف السلطة الأميركية. فالكلام حول أن أميركا لا تريد الضغط على الناس وتريد الضغط على النظام والحكومة، غير صحيح». وجدد روحاني تهديداً سابقاً ورد على لسانه في يونيو (حزيران) الماضي بشأن إغلاق مضيق هرمز في وجه إمدادات النفط في حال منع إيران من بيع النفط، لكنه لم يستخدم عباراته السابقة واكتفى بالقول «لقد قلنا إذا توقف نفط إيران فسيؤدي ذلك إلى مشكلات للآخرين».
وأعلنت الخارجية الأميركية، أمس، أن الممثل الأميركي الخاص بإيران، بريان هوك، سيبدأ غداً زيارة إلى المنطقة تشمل «دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لبحث مسألة التعاون في مواجهة التهديدات الإيرانية. كما سيشارك في أبوظبي في منتدى صير بني ياس». وأضاف بيان الخارجية الأميركية أن رحلة الممثل الخاص هوك «تهدف إلى تعزيز استراتيجية الرئيس ترمب تجاه إيران وزيادة الضغط على النظام الإيراني لوقف سياساته التدميرية، بما في ذلك تهديدات نشر الأسلحة النووية والصواريخ ودعم الإرهاب، وبقية الأنشطة الإقليمية التي تزعزع الاستقرار. فالولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع حلفائنا وشركائنا من أجل التنفيذ الكامل لحملة الضغط القصوى من أجل تغيير سلوك إيران التدميري».
وأعادت الولايات المتحدة مؤخراً فرض عقوبات على إيران بهدف الحد من صادراتها النفطية ووضع ضغوط إضافية على اقتصادها، في إطار مسعى أوسع نطاقاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإجبار إيران على الحد من برنامجها الصاروخي والنووي، وأيضاً الحد من الدعم الذي تقدمه طهران لجماعات تقاتل في اليمن وسوريا ولبنان وأنحاء أخرى من الشرق الأوسط.



تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».