مصدر رئاسي فرنسي: واشنطن تعتبر السعودية «حجر الزاوية» في الشرق الأوسط

مصدر رئاسي فرنسي: واشنطن تعتبر السعودية «حجر الزاوية» في الشرق الأوسط

ماكرون وترمب متمسكان بالاستقرار في المنطقة
الأحد - 3 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 11 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14593]
باريس: ميشال أبو نجم - أنقرة: سعيد عبد الرازق
كشفت مصادر الرئاسة الفرنسية، أمس، أن ملف قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، كان موضع تباحث بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي دونالد ترمب، في الاجتماع الذي ضمهما قبيل ظهر أمس في قصر الإليزيه، مشيرة إلى أن الجانبين أكدا أهمية ألا تتسبب هذه القضية في مزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، فيما اعتبر الجانب الأميركي أن السعودية «حجر الزاوية» لاستقرار المنطقة.
وفي حين لم يصدر أي بيان رسمي عن أي من الطرفين في هذا الخصوص، فإن مصدراً في الرئاسة الفرنسية نقل مضمون ما توافق عليه الرئيسان بشأن هذا الموضوع الذي لم يشر إليه أي منهما في الحديث إلى الصحافة قبل انطلاق الاجتماع، بعكس إشارة كليهما إلى الملفات التي ينويان تناولها، ومنها سوريا واليمن والإرهاب والمناخ وأفريقيا.
وقال المصدر الرئاسي، وفق ما نقلت عنه وكالة «رويترز» وكذلك قناة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، إن ماكرون وترمب توافقا على ضرورة تقديم السلطات السعودية معلومات كاملة عن مقتل خاشقجي الشهر الماضي في إسطنبول، وهو ما وعدت به السلطات السعودية على أعلى المستويات وأكثر من مرة. إضافة إلى ذلك، كشف المصدر الرئاسي الفرنسي أن الرئيسين اتفقا على ضرورة ألا تتسبب قضية خاشقجي في مزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وسبق للرئيس ماكرون أن رفض الربط بين المبيعات الدفاعية الفرنسية للسعودية وفضية خاشقجي، مؤكداً أن «لا رابط بينهما»، ومشدداً على الروابط التي تجمع الدولتين، بحسب «رويترز».
أما من الجانب الأميركي، فقد أفاد المصدر الرئاسي في كلامه الموجز، بأن واشنطن تعتبر السعودية «حجر الزاوية» في كل شيء في الشرق الأوسط، وأنها تريد أن تحافظ على استقرار العلاقة مع المملكة السعودية. وفيما يخص محاكمة الجناة، فقد اعتبر الرئيسان أنها «شأن سعودي داخلي»، وبالتالي لم تتم مناقشتها. وفي معرض وصفهما لما حصل لخاشقجي، اعتبر ماكرون وترمب أنه أمر «جدي جداً» وعملية قتل «غير مقبولة».
من جهة ثانية، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده لا تمتلك أي وثيقة أو دليل حول مكان جثة الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مشيراً في الوقت نفسه إلى قدرة السعودية على التوصل إلى قتلة خاشقجي، من بين الـ15 المحتجزين.
وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي في مطار إسنبوغا في أنقرة قبل توجهه إلى فرنسا أمس، للمشاركة في فعاليات إحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى: «لا يوجد بيدنا أي وثيقة أو دليل حول مكان جثة خاشقجي». وأضاف أن الأشخاص الـ15 الذين اعتقلتهم السعودية يعرفون بالتأكيد من هو القاتل من بينهم أو القتلة، مؤكداً قدرة الحكومة السعودية على الكشف عن القاتل من خلال دفع هؤلاء إلى الاعتراف. وتابع أن الحكومة السعودية قادرة على دفع هؤلاء الأشخاص إلى الاعتراف، وبالتالي معرفة القاتل.
وأشار إلى أن أنقرة قدمت تسجيلات صوتية خاصة بمقتل خاشقجي إلى كل من الرياض وواشنطن وبرلين وباريس. وكانت مصادر تركية قد ذكرت في وقت سابق أن السلطات لديها تسجيل صوتي يزعم أنه يوثق جريمة القتل، لكنها نفت اطلاع السعودية عليها.
فرنسا السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة