رغم الخلافات... واشنطن لا تريد «حرباً باردة» مع بكين

من اليمين الوزيران ماتيس وبومبيو وإلى جانبهما وزير الدفاع الصيني وي فنغ خه ومدير مكتب الشؤون الخارجية بالحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن (رويترز)
من اليمين الوزيران ماتيس وبومبيو وإلى جانبهما وزير الدفاع الصيني وي فنغ خه ومدير مكتب الشؤون الخارجية بالحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن (رويترز)
TT

رغم الخلافات... واشنطن لا تريد «حرباً باردة» مع بكين

من اليمين الوزيران ماتيس وبومبيو وإلى جانبهما وزير الدفاع الصيني وي فنغ خه ومدير مكتب الشؤون الخارجية بالحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن (رويترز)
من اليمين الوزيران ماتيس وبومبيو وإلى جانبهما وزير الدفاع الصيني وي فنغ خه ومدير مكتب الشؤون الخارجية بالحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن (رويترز)

قالت الولايات المتحدة، أمس (الجمعة)، إنها لا تريد «حرباً باردة» جديدة مع الصين، وذلك خلال محادثات أميركية - صينية في واشنطن أكدت وجود «اختلافات كبيرة» ما زالت تُباعد بين البلدين.
وعقد وزيرا الدفاع وكبار المسؤولين في وزارتي خارجيتي البلدين في واشنطن محادثات كانت أُرجئت بعد تصاعد التوتر بين أكبر قوتين اقتصاديتين.
وأفاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع عضو المكتب السياسي الصيني يانغ جيشي، بأنّ الولايات المتّحدة تريد تعاوناً معزّزاً مع بكين و«لا تريد حرباً باردة أو سياسة احتوائية مع الصين».
وتابع بومبيو بأن بلاده تريد «سلوكا صينيا مسؤولا ومنصفا يدعم أمن البلدين وسيادة كل منهما».
من جهة أخرى طرح بومبيو مخاوف بلاده. ففي حين تعتمد الإدارة الأميركية لهجة ملطّفة في قضايا حقوق الإنسان، ندد بومبيو بـ«قمع» الجماعات الدينية والأقليات بما فيها الأويغور، مشيرا إلى تقرير أممي عن اعتقال نحو مليون شخص منهم في مراكز احتجاز.
ورغم تأكيده لمحاوريه الصينيين أن بلاده لا تعترف إلا ببكين، دافع بومبيو عن الديمقراطية والحكم الذاتي في تايوان، موجها انتقادات لمحاولات بكين عزل الجزيرة التي تعتبرها واحدا من أقاليمها.
كذلك وجّهت الولايات المتحدة انتقادات لمحاولات الجيش الصيني فرض هيمنته على مناطق متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي شهدت مجموعة حوادث.
والعام الماضي، تعرّضت مقاتلة صينية لطائرة مراقبة عسكرية أميركية فوق بحر الصين الجنوبي، قالت الولايات المتحدة إنها كانت في المجال الجوي الدولي.
بدوره، أشار وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إلى إن المحادثات كانت «صريحة».
وأوضح ماتيس: «لقد أكدنا أن الولايات المتحدة ستواصل التحليق والإبحار والعمل حيثما يسمح القانون الدولي».
في المقابل، أكد يانغ جيشي مهندس السياسة الخارجية الصينية، أن بلاده تسمح بالحريات الدينية، منتقدا الولايات المتحدة لما اعتبره «عسكرتها» لبحر الصين الجنوبي.
وتأتي المحادثات قبل أسابيع من لقاء مرتقب بين الرئيسين الأميركي والصيني على هامش قمة العشرين التي ستعقد في الأرجنتين يومي 30 نوفمبر (تشرين الثاني) والأول من ديسمبر (كانون الأول).
وفي حين ركّزت المحادثات على المسائل الأمنية، لا تزال التجارة تشكل محورا للتوترات بين البلدين.
وتصاعدت الخلافات التجاريّة في الأشهر الأخيرة بين واشنطن وبكين، إذ فرض ترمب رسوماً جمركيّة مشدّدة على ما قيمته 250 مليار دولار من المنتجات التي تصدّرها الصين إلى بلاده سنوياً، وهو يهدّد بفرض مزيد من الضرائب بحيث تغطي في نهاية المطاف مجمل الواردات الأميركية من البضائع الصينية والتي تقارب قيمتها نصف تريليون دولار سنوياً.
وأبدى جيشي تفاؤلا في إمكان التوصل لحل قريب. وأفاد بأن «الحرب التجارية لا تؤدي إلى أي حل بل ستؤدي إلى الإضرار بالجانبين وبالاقتصاد العالمي».
وتابع بأن «باب التفاوض لا يزال مفتوحا. دعونا لا ننس كيف نجح الجانبان في تخطي عقبات سابقة في علاقاتنا الاقتصادية والتجارية».
وتحتج الولايات المتحدة على ما تعتبره سرقة الصين للتكنولوجيا الأميركية، وهو ما تنفيه بكين.
وخلال الانتخابات وجّه ترمب انتقادات حادة لبكين. كذلك، اتّهم نائبه مايك بنس الصين مطلع أكتوبر (تشرين الأول) بسرقة صناعات تكنولوجية حسّاسة، وباعتماد سياسة توسّعية دبلوماسية وعسكرية وبالمساس بالحرّيات العامة وبالأقلّيات الدينية بشكل واسع، وحتى بالتدخّل في الانتخابات الأميركية.
ويندرج هذا الاجتماع الثاني من «الحوار الدبلوماسي والأمني» بعد اجتماع أوّل جرى في أبريل (نيسان) 2017، في إطار جهود إحياء العلاقات الأميركية - الصينية التي قرّرها رئيسا البلدين.
وكان ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ أطلقا هذه المفاوضات في القمة التي عقداها في أبريل 2017 بولاية فلوريدا الأميركية، وأكّد الرئيس الأميركي في ختامها أنّه «بنى صداقة» مع نظيره الصيني.
وأشار بومبيو إلى أن الولايات المتحدة تريد تعاوناً معزّزاً مع بكين.
ودعا إلى تعزيز التعاون حول كوريا الشمالية التي تعتمد على الصين كأكبر حليف لها.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.