النمسا تستدعي سفير روسيا... وموسكو ترد بالمثل في قضية تجسس

غورباتشوف يحذر من العودة إلى الحرب الباردة

ميخائيل غورباتشوف آخر زعماء الاتحاد السوفياتي (رويترز)
ميخائيل غورباتشوف آخر زعماء الاتحاد السوفياتي (رويترز)
TT

النمسا تستدعي سفير روسيا... وموسكو ترد بالمثل في قضية تجسس

ميخائيل غورباتشوف آخر زعماء الاتحاد السوفياتي (رويترز)
ميخائيل غورباتشوف آخر زعماء الاتحاد السوفياتي (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية الروسية، سفير النمسا في موسكو، يوهانيس آيجنر، للتباحث بشأن قضية التجسس التي كشفتها السلطات النمساوية، أمس الجمعة، بعدما طالبت فيينا بتفسير بشأن الاشتباه في تجسس كولونيل نمساوي متقاعد لصالح موسكو. الخطوة الروسية جاءت رداً على استدعاء القائم بالأعمال الروسي في فيينا من قبل وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل على خلفية القضية. وقالت الخارجية الروسية لوكالة «سبوتنيك» إنه تم استدعاء سفير النمسا، أمس الجمعة، إلى مقر الخارجية للتباحث بشأن قضية التجسس.
وكان المستشار النمساوي سيباستيان كورتز، قد أعلن في مؤتمر صحافي الجمعة في فيينا أن السلطات تشتبه في أن يكون ضابط متقاعد برتبة كولونيل في الجيش قد بدأ العمل مع الاستخبارات الروسية في تسعينات القرن الماضي واستمر حتى 2018، لكنه لم يعلن عن اسمه. كما ألغت وزيرة الخارجية النمساوية زيارة مقررة لها إلى موسكو، بحسب كورتز.
وتشتبه السلطات النمساوية في قيام كولونيل متقاعد حالياً في الجيش النمساوي بالتجسس لصالح روسيا على مدار نحو 20 عاماً خلال فترة عمله بالجيش. وقال المستشار النمساوي ووزير دفاعه ماريو كوناسيك أمس الجمعة، إن الادعاء العام يحقق في الواقعة. وأضاف كورتز: «التجسس غير مقبول والتجسس الروسي في أوروبا غير مقبول أيضاً». وأوضح المستشار، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه تم الحصول على معلومات بشأن تورط الكولونيل في أنشطة تجسسية مع روسيا من جهاز استخباراتي أجنبي. وتابع: «إذا تأكدت الشكوك... فإن هذه القضايا بغض النظر عما إذا كانت قد وقعت في هولندا أو في النمسا، لا تصب في صالح تحسين العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي».
وقال كورتز «بالطبع في حال تأكيد مثل هذه الحالات، إن كانت في هولندا أو في النمسا، فإن ذلك لا يمكنه أن يسمح بتحسين العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا». وكان كورتز يشير بذلك إلى قيام هولندا بطرد أربعة عملاء استخبارات روس في أبريل (نيسان) للاشتباه بأنهم خططوا لشن هجوم إلكتروني على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي. من جهته، قال وزير الدفاع النمساوي ماريو كوناسيك في المؤتمر الصحافي، كما نقلت عنه «رويترز»، إن القضية تكشفت «قبل بضعة أسابيع» إثر معلومات من وكالة استخبارات أوروبية أخرى.
وذكرت وزارة الخارجية النمساوية أنه تم إلغاء زيارة وزيرة الخارجية كارين كنايسل لموسكو، التي كان من المخطط القيام بها يومي 2 و3 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وبحسب تقرير لصحيفة «كرونن تسايتونج» النمساوية، جنى الكولونيل نحو 300 ألف يورو من أنشطته التجسسية.
يأتي ذلك بعدما اتهمت بريطانيا وأستراليا وهولندا وكندا، الشهر الماضي، روسيا، بتنفيذ أكبر الهجمات الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة على مواقع ومنشآت، من بينها منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية في لاهاي، واللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي الأميركي خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية العام 2016.
في سياق متصل، حذر ميخائيل غورباتشوف آخر زعماء الاتحاد السوفياتي، أمس الخميس، من تبعات تصاعد التوتر بين روسيا والولايات المتحدة، وقال إن الحرب الباردة لا يجب أن تعود. وأعان مساعدون، غورباتشوف (87 عاماً)، على الوصول إلى دار عرض سينمائي لمشاهدة العرض الأول في روسيا لفيلم وثائقي جديد عن حياته والإصلاحات التي نفذها في الاتحاد السوفياتي في الثمانينات ومساعيه للحد من التسلح بما ساهم في إنهاء الحرب الباردة.
وأدلى الزعيم السابق بتصريحات موجزة في دار العرض بموسكو، وقال رداً على سؤاله عن حرب باردة جديدة، «يجب أن نحجم عن ذلك... ليس فقط عن الحرب الباردة. علينا أن نواصل المسار الذي حددناه. يجب أن نحظر الحرب للأبد. والأهم هو أن نتخلص من الأسلحة النووية». ويرى كثير من الروس أن غورباتشوف هو الرجل الذي أفضت إصلاحاته إلى انهيار الاتحاد السوفياتي، فيما يشيد به الغرب بصفته الرجل الذي ساهم في إنهاء الحرب الباردة. وأدان في مقال للرأي نشر الشهر الماضي بصحيفة «نيويورك تايمز»، موقف الولايات المتحدة بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتزم الانسحاب من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى التي وقعها غورباتشوف مع رونالد ريغان عام 1987.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تجدد التحذير من مساعي إيران لتجنيد متعاونين عبر الإنترنت

شؤون إقليمية سيدة تعمل على جهاز كمبيوتر وبجوارها هاتف جوال (أرشيفية-د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تجدد التحذير من مساعي إيران لتجنيد متعاونين عبر الإنترنت

حذّرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك» مرة جديدة من محاولات تجنيد واختراق داخل إسرائيل، تقوم بها أجهزة الاستخبارات الإيرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا من اجتماع عرض خطة تأمين الأنظمة المعلوماتية من الاختراق (وزارة الدفاع)

الجزائر لتحصين أنظمتها الدفاعية والأمنية من الاختراق والتجسس

أعلنت الجزائر عن إطلاق «درع رقمية» لحماية أنظمتها المعلوماتية الحساسة خصوصاً ما يتعلق بقضايا الأمن والدفاع

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ مقاتلة أميركية من طراز «إف 16» وأخرى روسية من طراز «سو 35» (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل طياراً قدَّم خبراته للصين

اعتقلت السلطات الأميركية طياراً سابقاً بتهمة تدريب طيارين عسكريين صينيين بشكل غير قانوني على مقاتلات متطورة، منها «إف 35».

علي بردى (واشنطن)
أوروبا تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)

بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

أعلنت سلطات وارسو، الاثنين، توقيف مواطن بيلاروسي مطلع الشهر يشتبه بقيامه بأنشطة تجسس في بولندا وألمانيا وليتوانيا، وتوجيه التهمة إليه رسمياً.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
العالم أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

«الشرق الأوسط» (ريغا)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».