ظل ميركل لن ينحسر بخروجها من المسرح السياسي مع انتهاء ولايتها

انتخاب مانفريد ويبير لقيادة المحافظين الأوروبيين انتصار لخطّها

انتخاب مانفريد ويبير (يمين) مع حليفته ميركل لقيادة حملة الحزب الشعبي الأوروبي لانتخابات البرلمان الأوروبي ومرشّحاً لرئاسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)
انتخاب مانفريد ويبير (يمين) مع حليفته ميركل لقيادة حملة الحزب الشعبي الأوروبي لانتخابات البرلمان الأوروبي ومرشّحاً لرئاسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

ظل ميركل لن ينحسر بخروجها من المسرح السياسي مع انتهاء ولايتها

انتخاب مانفريد ويبير (يمين) مع حليفته ميركل لقيادة حملة الحزب الشعبي الأوروبي لانتخابات البرلمان الأوروبي ومرشّحاً لرئاسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)
انتخاب مانفريد ويبير (يمين) مع حليفته ميركل لقيادة حملة الحزب الشعبي الأوروبي لانتخابات البرلمان الأوروبي ومرشّحاً لرئاسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قررت الانكفاء عن المسرح السياسي بعد نهاية ولايتها الحالية في العام 2021، لكن ظلّها لن ينحسر عن المشهد الأوروبي بسهولة. أوّل المؤشرات على ذلك هو انتخاب الأحزاب المحافظة في أوروبا الألماني مانفريد ويبير لقيادة حملة الحزب الشعبي الأوروبي لانتخابات البرلمان الأوروبي في ربيع العام المقبل، ومرشّحاً لرئاسة المفوضية الأوروبية. ويعتبر انتخاب ويبير، البالغ من العمر 46 عاماً وينتمي إلى الحزب الاجتماعي المسيحي في مقاطعة بافاريا، انتصاراً للمستشارة الألمانية ولخطّها المعتدل بين المحافظين الأوروبيين الذين يشكّلون حاليّاً الكتلة الأكبر داخل البرلمان الأوروبي. وهو مقرّب منها ويتبنّى مواقفها من كل الملفّات والأزمات الأوروبية، وبخاصة ما يتعلّق بمعالجة الشعوبية واليمينية المتطرفة داخل العائلة الأوروبية المحافظة. وتأتي هذه الخطوة المبكرة قياساً بالانتخابات السابقة لتفتح معركة مزدوجة في المشهد السياسي الأوروبي، بين العائلات السياسية التقليدية من جهة، وضد القوى الشعوبية والقومية التي تهدد، للمرة الأولى منذ تأسيس الاتحاد، بنسف المعادلات والتوازنات التي قام عليها هذا المشهد حتى الآن.
المنافس الجِدّي لويبير هو مرشّح الكتلة الاشتراكية والنائب الحالي لرئيس المفوضية الهولندي فرانز تيمّرمنز بعد انسحاب مفوّض الشؤون الاقتصادية الفرنسي بيير موسكوفيتشي لعدم حصوله على الدعم الكافي وبسبب الخلافات حول ترشيحه داخل الحزب الاشتراكي الفرنسي. ويتمتّع تيمّرمينز بسمعة جيّدة داخل المفوّضية حيث يُشهَد له بقدرة عالية على التحاور والتوفيق بين المواقف المتباينة ودفاعه الثابت والجريء عن القيم الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد، فضلاً عن كونه يتحدّث سبع لغات بطلاقة. لكن بعض الاشتراكيين، مثل الإسبان والفرنسيين والبرتغاليين، يعتبرونه أقرب إلى الليبراليين أو أحزاب الجنوب الأوروبي المحافظة.
وفي أوّل تصريحات له بعد انتخابه لقيادة حملة الأحزاب المحافظة في الانتخابات المقبلة، أكّد ويبير إنه في حال تولّيه رئاسة المفوضية الأوروبية سيعطي الأولوية للسياسة الدفاعية والسياسة التجارية، وقال «أوروبا عملاق اقتصادي وتجاري، لكنها ضعيفة سياسيا. أريدها عملاقاً سياسيا يملك الوسائل والمقوّمات اللازمة للدفاع عن مصالحه وحدوده وقيمه من غير الاتكال على أي جهة أخرى». وأضاف أن على الدول الأعضاء التخلّي عن قاعدة الإجماع واستبدالها بقاعدة الأغلبية لتحديد هذه السياسات، كشرط أساسي لاستعادة ثقة المواطنين بالمشروع الأوروبي وترسيخه على أسس ثابتة. وتوقّف المراقبون كثيراً عند التصريحات التي أدلى بها ويبير بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي إذ قال «ليس وارداً أن تنضمّ تركيا إلى عضويّة الاتحاد الأوروبي. إنها دولة هامة جدا بالنسبة إلينا وعلينا أن نبرم معها اتفاقيات ثنائية هامة، لكن لا يمكن أن تكون عضواً في الاتحاد». وأضاف «المسألة ليست دينية على الإطلاق، فهناك مناطق أوروبية في البلقان تعيش فيها أكثرية مسلمة، كما أن ثمّة جاليات مسلمة كبيرة في عدد من الدول الأعضاء، لكن علينا أن نحدد بوضوح وبشكل نهائي الإطار الجغرافي للاتحاد الأوروبي. سبق ورفضنا الطلب الذي تقدّم به المغرب للانضمام إلى الاتحاد لنفس الأسباب التي تدفعنا إلى رفض طلب تركيا». ومن الواضح أن هذا الموقف المفاجئ على لسان من يرَجَّح توليه رئاسة المفوضية الأوروبية بعد ستة أشهر، سيفتح ثغرة جديدة في العلاقات بين بروكسل وأنقرة، وهو بلا شك موجّه انتخابيّاً إلى التيّار المتنامي في أوروبا، الذي يرفض دخول المهاجرين المسلمين إلى دول الاتحاد والذي يشكّل خزّاناً كبيراً تتغذّى منه الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة التي يخشى الحزب الشعبي الأوروبي من انشقاقها عنه في الانتخابات المقبلة.
وأعرب ويبير عن استعداده للتعاون مع جميع أطياف الحزب الشعبي الأوروبي، بمن فيهم رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان وزعيم رابطة الشمال الإيطالية ماتّيو سالفيني، مؤكداً «أن احترام القيم الأساسية التي قام عليها الاتحاد والانفتاح التجاري والتجاوب مع المطالب الشعبية الملّحة هي السبيل الأفضل لمواجهة التطرف والشعوبية». وذكّر بأن نقطة انطلاق بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي كانت قرار رئيس الوزراء الأسبق المحافظ ديفيد كاميرون الانسحاب من الحزب الشعبي الأوروبي «ولا أريد أن يتكرّر ذلك في أي بلد أوروبي آخر». كما أعرب عن تأييده للاقتراح المعروض حاليا على مائدة المجلس الأوروبي بتضمين إطار موازنة الاتحاد العامة آليّة تلزم الدول الأعضاء تنفيذ القرارات المتخذة بشأن حصص توزيع المهاجرين وفقا للمعايير المعتمدة.
وتجدر الإشارة إلى أن كلمة الفصل في تعيين رئيس المفوضية الأوروبية تعود للدول الأعضاء مجتمعة في المجلس الأوروبي، لكن بعد التجربة الأخيرة عند تعيين الرئيس الحالي جان كلود يونكر عام 2014 بات من الصعب جداً على الحكومات رفض تعيين المرشّح الفائز في انتخابات البرلمان الأوروبي.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.