إصرار «الفيدرالي» الأميركي يدفع الدولار وعوائد السندات لارتفاعات كبرى

إصرار «الفيدرالي» الأميركي يدفع الدولار وعوائد السندات لارتفاعات كبرى
TT

إصرار «الفيدرالي» الأميركي يدفع الدولار وعوائد السندات لارتفاعات كبرى

إصرار «الفيدرالي» الأميركي يدفع الدولار وعوائد السندات لارتفاعات كبرى

ارتفع الدولار صوب أعلى مستوى في 16 شهرا أمس، فيما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية وسجل بعضها أعلى مستوياته في أكثر من عشر سنوات، مع تلميح مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن نمو الاقتصاد الأميركي يبقى في مساره، وهو ما يصوغ المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة... بينما تأثرت أغلب أسواق الأسهم سلبا خشية انسحاب الاستثمارات في ظل الرفع المتوقع للفائدة.
وكما هو متوقع، أبقى صانعو السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة الرئيسية القصيرة الأجل في نطاق من 2 إلى 2.25 في المائة في أعقاب اجتماع استمر يومين وانتهى مساء الخميس. وأشار بيانهم إلى أن المزيد من الزيادات في الفائدة تبقى على الطريق، ومن المتوقع أن تأتي الزيادة القادمة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وستكون الرابعة هذا العام.
وأغلق عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لآراء المتعاملين بشأن سياسة مجلس الاحتياطي، عند 2.977 في المائة، وهو أعلى مستوى في عشر سنوات ونصف بعد بيان مجلس الفيدرالي.
وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات أكثر من ثلاث نقاط أساس إلى 3.088 في المائة بعد أن لامس 3.098 في المائة، وهو أعلى مستوى في عشر سنوات. وزاد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات نقطتي أساس إلى 3.234 في المائة، لكنه يبقى دون أعلى مستوى في سبع سنوات ونصف البالغ 3.261 في المائة الذي سجله قبل شهر أثناء موجة مبيعات واسعة في أسواق السندات.
ومن جانبها، انخفضت العملة الأميركية بقوة بعد إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية يوم الثلاثاء بفعل توقعات بأن نتيجة الانتخابات تجعل اتخاذ المزيد من إجراءات التحفيز المالي أمرا مستبعدا.
لكن الدولار ارتفع مجددا وتفوق أمس في الأداء على معظم العملات الرئيسية بدعم من قوة الاقتصاد الأميركي وزيادة أسعار الفائدة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع مجلس الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، في رابع زيادة هذا العام.
وتسبب تجدد صعود الدولار، الذي يميل للارتفاع بفعل التوترات التجارية لكونه إحدى عملات الملاذ الآمن، في دفع اليوان الصيني صوب سبعة يوانات للدولار، وتحرك اليورو صوب مستوى 1.13 دولار.
وفي اليابان، حيث من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة عند مستويات شديدة الانخفاض، اقترب الين من أدنى مستوى في خمسة أسابيع مقابل الدولار وانخفض 2.2 في المائة على مدى الجلسات العشر الأخيرة. لكن العملة اليابانية عكست أمس مسارها لترتفع 0.2 في المائة إلى 111.86 ين للدولار.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية مناظرة، لأعلى مستوى في أسبوع عند 96.89، بالقرب من أعلى مستوى في 16 شهرا البالغ 97.2 الذي لامسه في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وجرى تداول اليورو عند 1.1343 دولار، ليخسر 0.2 في المائة بعد أن انخفض بشدة يوم الخميس. وبلغ الجنيه الإسترليني 1.3015 دولار في التداولات، منخفضا 0.4 في المائة.
وفي سوق المعادن، انخفض الذهب أمس متجها صوب أكبر هبوط أسبوعي منذ أغسطس (آب)، وبحلول الساعة 10:28 بتوقيت غرينتش، وهبط السعر في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1219.5 دولار للأوقية، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) عند 1217.20 دولار للأوقية.
وهبط الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.4 في المائة إلى 1220.3 دولار للأوقية. ولامس الذهب مستوى ذروة عند 1243.32 دولار للأوقية في السادس والعشرين من أكتوبر، وهو أعلى مستوياته منذ منتصف يوليو (تموز) .
وفي البورصات، انخفضت الأسهم الأميركية عند الفتح أمس وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 42.11 نقطة أو 0.16 في المائة إلى 26149.11 نقطة. ونزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 12.73 نقطة أو 0.45 في المائة إلى 2794.10 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 62.37 نقطة أو 0.83 في المائة إلى 7468.51 نقطة.
كما انخفضت الأسهم الأوروبية لتنضم إلى تراجع للأسواق العالمية امتد من وول ستريت إلى الأسواق الآسيوية. وبحلول الساعة 0817 بتوقيت غرينتش، تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المائة، فيما هبط المؤشر ستوكس 50 لأسهم الشركات القيادية بمنطقة اليورو بنفس النسبة تقريبا. وانخفضت جميع البورصات الأوروبية ومعظم القطاعات، وتراجع المؤشر داكس الألماني 0.6 في المائة، وهبط المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7 في المائة.
كما ساهم قطاع الطاقة في عملية الانخفاض مع تأثير أسهم شركات النفط الكبرى سلبا على المؤشرات في الوقت الذي ترتفع فيه الإمدادات وتضغط فيه مخاوف بشأن حدوث تباطؤ اقتصادي على الأسعار، مع تراجع الخام الأميركي نحو 20 في المائة منذ مطلع أكتوبر.


مقالات ذات صلة

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

يقدّم كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رؤية شاملة وطموحة لإعادة تشكيل دور البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4790.59 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ11:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كان لامس في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) الحالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.4 في المائة، لتسجل 4811 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال هان تان، كبير محللي السوق في «بايبت»: «ارتفاع أسعار النفط عقب التطورات المضطربة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز يبقي مخاطر التضخم مرتفعة؛ مما يحد من جاذبية الذهب بصفته ملاذاً آمناً. كما أن الدولار تفوّق على الذهب بوصفه خياراً للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع حتى الآن».

وأضاف: «في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأحد احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعّدت إيران بالرد؛ مما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة.

وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطّل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

كما عزز ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب المقيّم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات؛ مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في إيران أعاد إشعال مخاوف التضخم؛ مما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي؛ مما شكّل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر.

في المقابل، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في «ترايد دوت كوم» التابعة لشركة «جيفريز»: «لا يزال الذهب قادراً على مواصلة موجة التعافي الأخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب. فرغم أن مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، وإعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبياً، فإنها لا تزال قائمة وتوفر دعماً مستمراً للذهب».

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 في المائة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1533.64 دولار.


مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين، على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11367 نقطة، فاقداً 98 نقطة، مسجلاً تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11476 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11367 نقطة.

جاء الضغط على السوق من تراجع الأسهم القيادية، حيث هبطت أسهم «مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

كما انخفض سهم «الخدمات الأرضية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 32.78 ريال، عقب إعلان الشركة تسلم خطابات الربط الزكوي من «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» لأعوام سابقة، بفروقات بلغت نحو 295.7 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجع عدد من الأسهم الأخرى، من بينها «الكابلات السعودية» و«رعاية» و«مياهنا» و«كيمانول» و«إعمار» و«كيان السعودية» و«الأبحاث والإعلام»، بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «جرير» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 15.08 ريال.

كما صعد سهم «شري» بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 26.50 ريال، بدعم إعلان الشركة عن توزيعات نقدية عن عام 2025.


«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
TT

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لتنضم إلى الوجهات التي أُعلن عنها سابقاً، وهي لندن، والقاهرة ودبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة الرياض والوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، متخذاً من العاصمة مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية.

كما تندرج هذه الإضافة ضمن استراتيجية «طيران الرياض» الطموحة لتوسيع شبكة وجهاته لتتجاوز 100 وجهة عالمية، ودعم حركة السفر والسياحة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل الجوي.