بعد أن اختارته الكتل الكردستانية مساء أول من أمس مرشحا لها بدلا من برهم صالح الذي كان وحتى اللحظة الأخيرة وبحسب آراء السياسيين الكرد الأوفر حظا في الشارع الكردي لنيل رئاسة جمهورية العراق، انتخب مجلس النواب العراقي فؤاد معصوم أمس رئيسا لجمهورية العراق، وسط تساؤلات عن أسباب استبعاد صالح من هذا المنصب.
وقال هوشيار عبد الله النائب عن حركة التغيير في مجلس النواب العراقي،في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «برهم صالح لم يكن يحظى بالتأييد اللازم حتى داخل كتلة حزبه في مجلس النواب العراقي». وأضاف «المهم بالنسبة لنا نحن في كتلة حركة التغيير أن فؤاد معصوم كان مرشحا عن الاتحاد الوطني الكردستاني، ونحن نحترم مرشح الاتحاد وصوتنا له، لأن حق اختيار المرشح لهذا المنصب كان لهذا الحزب، وفي النتيجة رشحت الكتل الكردستانية معصوم ونحن في التغيير بذلنا ما في وسعنا لإنجاح هذا المرشح في البرلمان العراقي».
بدوره كشف النائب عرفات كريم عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي لـ«الشرق الأوسط» أن أكثر نواب كتلته صوتوا في الانتخابات الداخلية للكتل الكردستانية في بغداد لصالح صالح، مشيرا إلى أنه «قبل إجراء الانتخابات داخل الكتل الكردستانية لحسم مرشح واحد لنيل منصب رئيس الجمهورية كان برهم صالح الأوفر حظا بين السياسيين الكرد وفي الشارع الكردستاني، لكن التصويت أظهر فوز معصوم بعدد أكبر من الأصوات وهذا الذي جعله المرشح الوحيد للكرد لرئاسة الجمهورية».
وقال كريم «إن كتلة الحزب الديمقراطي لم تفرق بين الشخصيتين المقدمتين من قبل الاتحاد الوطني لنيل رئاسة الجمهورية»، مؤكدا بالقول «المهم لدينا هو نيل هذا المنصب من قبل الكرد، ونحن ننظر إلى برهم صالح وفؤاد معصوم بشكل متساو فالاثنان يتمتعان بخبرة كافية لإدارة هذا المنصب في العراق».
وتابع كريم «صحيح عند برهم صالح شخصية قيادية شابة ويتمتع بخبرة سياسية جيدة، إلا أن فؤاد معصوم شخص مقبول في الأوساط العراقية وله تجربة طويلة في بغداد، يستطيع أن يؤسس لعلاقات شبه دبلوماسية بين أربيل وبغداد، نحن في هذه المرحلة نحتاج إلى سياسة مرنة مع بغداد، وبالتالي فإن شخصية فؤاد معصوم تستطيع أن تمنح شيئا من المرونة لهذه العلاقات المتوترة بين الإقليم وبغداد».
من جانبه قال النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني ئاريز عبد الله لـ«الشرق الأوسط»، إن «فؤاد معصوم القيادي عن حزبه الذي انتخب رئيسا للعراق يعد أحد القيادات العراقية والكردية البارزة، وفيما مضى كان له دور مهم في الكثير من القضايا العراقية».
وحول فيما إذا يستطيع معصوم أن يلعب دورا بارزا في إدارة العراق وإخراجه من الأزمة الحالية، أكد عبد الله «إن تحسين الأوضاع في العراق يحتاج إلى تغير النظام السياسي وتغييرات سياسية كبيرة، خاصة أن السلطات في العراق ليست بيد شخص واحد، وكما نعلم أن رئاسة مجلس الوزراء العراقي لها سلطات أكثر في معالجة وتحسين الوضع الحالي»، مبينا أن «كافة الكتل أيدت شخص فؤاد معصوم في رئاسة العراق، وأنا متأكد أنه سيكون له دور جيد في الدفاع عن مصالح الشعب العراقي بشكل عام ولشعب كردستان خاصة، وسيكون له دور بارز في تطبيق الدستور العراقي، خاصة أنه كان نائبا لرئيس لجنة صياغة وكتابة الدستور العراقي»، مشددا «كما نعلم إذا طبق الدستور فإن أكثر مشكلات العراق ستنتهي وخاصة الكبيرة منها».
ويرى الصحافي الكردي بدرخان حسن أن شخصيتي فؤاد معصوم وبرهم صالح متقاربتان من ناحية القبول في بغداد، لكنه يرى أن معصوم هو الأكثر خبرة وحنكة مما يؤهله للنجاح في مهمته، وقال حسن في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن معصوم يحظى بمقبولية بين الأوساط السياسية العراقية، وبعد سقوط النظام السابق توجه إلى بغداد ضمن الطاقم السياسي الكردي كسياسي وبرلماني ومن ثم رئيسا لكتلة التحالف الكردستاني وكذلك برهم أيضا هو الآخر كان من الذين شاركوا بفاعلية في العمل السياسي الكردي ببغداد ويحظى برضا وقبول الشارع العراقي لدوره في الحكومة الاتحادية وأيضا الشارع الكردستاني يقدر عاليا دور برهم لكونه ترأس حكومة الإقليم». وأضاف «لكن لا أخفي أن الشارع الكردي وخاصة شريحة الشباب كانت تتمنى أن يتبوأ صالح المنصب وكانت حظوظه كبيرة وذلك لما تلمسوه من الرجل من مهنية عالية في الإدارة وثقتهم العالية به لهذا المنصب إلا أنه في المحصلة النهائية السياسيون الكرد اختاروا الدكتور معصوم».
من جهته قال المراقب السياسي جرجيس كوليزاد لـ«الشرق الأوسط»، «إن اختيار فؤاد معصوم من داخل الكتل الكردية كان من خلال عملية سياسية منسقة». وتابع «إن الاتحاد الوطني الكردستاني لعب لعبة سياسية ذكية حين رمى كرة حسم مرشحيه إلى ساحة الكتل الكردستانية في بغداد، وترك لهذه الكتل حق اختيار مرشح من بين مرشحيه الاثنين لرئاسة الجمهورية، وهي ستسجل بادرة وطنية للاتحاد الوطني على المستوى الكردستاني».
ووصف كوليزاد اختيار فؤاد معصوم لرئاسة العراق عملية موفقة من قبل الكتل الكردية، وقال «هذا الرجل يتمتع بباع طويل من التجارب السياسية والخبرة السياسية الناضجة وهو رجل مخضرم، وبدأ السياسة منذ شبابه على الساحتين العراقية والكردستانية، إلى جانب أنه كان دائما أحد ممثلي الكرد في المفاوضات السابقة بين الحركة الكردية والحكومة المركزية في بغداد، إذن يتمتع هذا الرجل بمؤهلات سياسية وإدارية وعلاقات سياسية دولية وإقليمية وداخلية يؤهله للعب دور مهم في أداء هذا المنصب».
9:41 دقيقه
النواب الكرد اختاروا معصوم رئيسا للعراق لـ«خبرته السياسية»
https://aawsat.com/home/article/145576
النواب الكرد اختاروا معصوم رئيسا للعراق لـ«خبرته السياسية»
برهم صالح كان الأوفر حظا في الشارع الكردي
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
النواب الكرد اختاروا معصوم رئيسا للعراق لـ«خبرته السياسية»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










