
قالت وزيرة القضاء الإسرائيلية، تسيبي ليفني، إن إسرائيل تدرس إمكانية وقف إطلاق النار في قطاع غزة من جانب واحد، على أن تستأنفه لاحقا إذا استمرت أو عادت حماس لإطلاق الصواريخ.
وأكدت ليفني في حديث مع صحافيين إسرائيليين، أمس، أن مثل هذا الخيار وضع على طاولة «الكابنيت» (المجلس السياسي والأمني الإسرائيلي) وأنه يحظى بدعم وزراء، لكن أي قرار لم يتخذ بشأن العملية برمتها.
وأكدت ليفني أن إسرائيل تفضل الوصول إلى اتفاق طويل الأمد بشأن الأوضاع الأمنية في قطاع غزة ولكن ليس مع حماس.
وقالت ليفني: «في هذه المرحلة ننوي الاستمرار في العملية العسكرية حتى تحقق جميع أهدافها، (...) ولكننا نفضل اتفاقا طويل الأمد مع القنوات الرسمية».
وشددت ليفني على أن مثل هذا الاتفاق يجب أن يعقد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وليس مع حماس. وأوضحت: «نحن لا نفاوض حماس ولا يهمنا ماذا تريد نحن نفاوض الرئيس عباس والذي هو مسؤول اليوم عن الضفة الغربية وقطاع غزة». وأضافت: «هناك من يظنون أن أي عملية عسكرية يجب أن تنتهي إلى تفاهمات خيالية، وأن مثل هذه التفاهمات يجب أن تكون مع حماس. وأنا أقول لا، هذا غير صحيح، نحن لا نتحدث إلى حماس، ولن نعطيهم ثمنا مقابل الهدوء. لسنا مستعدين لأن نشجع الجهات المتطرفة في المنطقة».
وتابعت: «التسويات يجب أن تكون مع الأطراف التي تريد الحديث إلينا في العالم وفي الطرف الآخر (الفلسطينيين)».
وبحسب ليفني، فإن العالم والسلطة يريدون السلام مع إسرائيل التي تريد هي ذلك أيضا، ولكن آخرين لا يريدون هذا، «إسرائيل والعالم في جانب، وحماس وقطر وجزء من تركيا في الجانب الآخر»، قالت ليفني. وأضافت: «لسنا بحاجة لتفاهمات مع حماس لوقف إطلاق النار، أنا أؤيد ردعهم بدل ذلك».
ويعني وقف النار من جانب واحد إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية والانسحاب من قطاع غزة دون أي اتفاق مع أي جهة.
ويضمن هذا لإسرائيل عدم إعطاء غزة أي تنازلات ولكنه لا يضمن وقف إطلاق الصواريخ، ويعني هذا بالنسبة لحماس وغزة فقدان تحقيق إنجازات من نوع رفع الحصار عن القطاع وفتح ممرات برية وبحرية. ورد زعيم حركة حماس خالد مشعل على مثل هذا الاحتمال بقوله إن لكل حادث حديث. وتريد حماس فك الحصار البري والبحري عن قطاع غزة بشكل كامل، بما في ذلك فتح المعابر وتشغيل ميناء غزة، وإدخال جميع السلع والكهرباء والوقود ومواد البناء وكل احتياجات الفلسطينيين، وفك الحصار الاقتصادي والمالي، وضمان حرية الصيد والملاحة، وحرية الحركة في المناطق الحدودية لقطاع غزة، وعدم وجود منطقة عازلة، والإفراج عن جميع المعتقلين وخاصة محرري صفقة شاليط.
ودعا الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري أمس إلى فتح معبر رفح البري فورا لتمكين قوافل الإغاثة من الوصول إلى غزة في ظل الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق قطاع غزة.
وقال أبو زهري في تصريح: «حماس تدعو إلى فتح معبر رفح فورا وتمكين قوافل الإغاثة من الوصول إلى غزة»، معتبرا أن «استمرار إغلاقه» هو عمل «غير مبرر في ظل المجازر الصهيونية».
وإذا ما لجأت إسرائيل لهذا الاحتمال فلن تكون المرة الأولى، فقد جربت إسرائيل ذلك في حرب 2006 على لبنان ولكن مع استصدار قرار من مجلس الأمن.
ويعتقد مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون وخبراء أنه يمكن استنساخ سيناريو 2006 باستصدار قرار من مجلس الأمن ينهي الحرب ويدعو إلى سحب سلاح حماس.
ويأتي التوجه الإسرائيلي الجديد في وقت تتواصل فيه جهود عالمية وعربية لوقف إطلاق النار.
وترتكز الجهود الحالية على تعديل المبادرة المصرية أو إضافة ملاحق لها تشير بشكل واضح إلى رفع الحصار عن قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار.
وكان الرئيس الفلسطيني تبنى مطالب حماس وسلم وزير الخارجية الأميركي خطة تنص على اتفاق هدنة في قطاع غزة لعدة أيام تجرى خلالها مفاوضات لرفع الحصار على غزة بضمانات أميركية ودولية وعربية.
وفي هذه الأثناء بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، سبل وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
وكان عباس قد غادر رام الله أمس على متن مروحية عسكرية أردنية وصلت إلى مقره لاصطحابه إلى عمان بطلب من الملك الأردني.
وقال عباس بعد لقائه عبد الله الثاني: «إن الجانبين الأردني والفلسطيني متفقان على وقف إطلاق النار كخطوة أولى يتبعها بحث موضوع المفاوضات، وأن المبادرة المصرية هي المبادرة التي يجب اعتمادها». وأضاف: «إننا بحثنا خلال اللقاء مساعي وقف القتال وما يتبع ذلك من مفاوضات». وأوضح: «لنا مطالب كثيرة من أجل مناقشتها، وبعد ذلك نبحث ماذا سيجري في المستقبل».
وفي هذه الأثناء، عد القيادي في حماس موسى أبو مرزوق أن هذه هي الفرصة المواتية لوقف الحروب المتكررة على قطاع غزة. وقال أبو مرزوق في تصريح صحافي: «الشعب الفلسطيني مستعد لأن يبذل المزيد من التضحيات، لكنه غير مستعد أن تكون هناك حرب على القطاع كل عامين تقتل أطفاله وتهدم مساكنه». وأضاف: «هذا يجب أن يتوقف، وهذه هي الفرصة لنوقفه».
9:41 دقيقه
ليفني: ندرس وقف نار أحادي الجانب.. ومطالب حماس لا تهمنا
https://aawsat.com/home/article/145571
ليفني: ندرس وقف نار أحادي الجانب.. ومطالب حماس لا تهمنا
عباس في عمان.. وأبو مرزوق: هذه هي فرصة لوقف الحروب المتكررة على غزة
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
ليفني: ندرس وقف نار أحادي الجانب.. ومطالب حماس لا تهمنا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










