«موديز» تتوقع انكماشاً حاداً لنمو الاقتصاد التركي في النصف الأول من 2019

«بلومبرغ» تعتبر تركيا أكثر الدول عرضة لمخاطر هبوط الأسواق الناشئة

توقعت «موديز» أن يتعرض الاقتصاد التركي لانكماش حاد خلال النصف الأول من العام المقبل (غيتي)
توقعت «موديز» أن يتعرض الاقتصاد التركي لانكماش حاد خلال النصف الأول من العام المقبل (غيتي)
TT

«موديز» تتوقع انكماشاً حاداً لنمو الاقتصاد التركي في النصف الأول من 2019

توقعت «موديز» أن يتعرض الاقتصاد التركي لانكماش حاد خلال النصف الأول من العام المقبل (غيتي)
توقعت «موديز» أن يتعرض الاقتصاد التركي لانكماش حاد خلال النصف الأول من العام المقبل (غيتي)

رسمت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني صورة قاتمة للاقتصاد التركي في العام المقبل (2019)، متوقعة أن ينكمش بشكل حاد خلال النصف الأول من العام. وأرجعت ذلك إلى تراجع سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما سيؤثر على الاقتصاد.
وتوقعت «موديز»، في تقرير لها أمس (الخميس)، أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بنسبة اثنين في المائة خلال العام المقبل، لتؤكد من جديد استمرار تردي الوضع المالي التركي، وتأثير المناخ السياسي الذي يصعب توقعه أكثر بمرور الوقت. وتابعت أنه «من المرجح أن ينال التضخم المرتفع والارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض وتقلص الإقراض المصرفي، من القوة الشرائية للأسر والاستهلاك الخاص والاستثمار».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، خفضت وكالة «موديز» تصنيفها الائتماني للودائع البنكية بالعملة الأجنبية طويلة المدى في تركيا من «بي1» إلى «بي»، وأرجعت السبب في ذلك إلى ازدياد المخاوف من تدخل الحكومة لمنع سحب الودائع البنكية بالعملة الأجنبية.
وفقدت الليرة التركية أكثر من 40 في المائة من قيمتها خلال العام الحالي نتيجة مخاوف من اتساع سيطرة الرئيس رجب طيب إردوغان وإحكام قبضته على القرارات المتعلقة بالاقتصاد والتوتر مع الولايات المتحدة حول عدد من الملفات.
ونتيجة للانهيار غير المسبوق لليرة التركية، زادت الضغوط على التضخم الذي ارتفع بصورة مخيفة ليصل إلى 25.24 في المائة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب آخر الإحصاءات الرسمية.
ولا يزال الاقتصاد التركي يعاني من تدهور حاد بعد انخفاض سعر الليرة، مما شكل تهديداً لاستقرار الأسعار، وتحدياً جديداً للرئيس التركي الذي يرأس الحكومة في ظل النظام الرئاسي الجديد الذي انتقلت إليه البلاد في يونيو (حزيران) الماضي.
وبحسب بيانات نشرتها «وكالة تنظيم ومراقبة البنوك التركية»، أمس، انخفض إجمالي ودائع العملات الأجنبية في البنوك نحو 2.3 مليار دولار، بنهاية سبتمبر (أيلول) الماضي ليصل إلى 178 مليار دولار، مقارنة بنحو 180.3 مليار دولار في أغسطس (آب) الماضي.
وأشارت البيانات إلى تراجع الودائع بالعملات الأجنبية لغير المقيمين بنحو 1.6 مليار دولار لتسجل نحو 26.7 مليار دولار، وبلغت قيمة الودائع بالعملات الأجنبية للمقيمين وغير المقيمين بنهاية سبتمبر 178 مليار دولار، منخفضة بنحو 19 مليار دولار على أساس سنوي.
وأظهرت البيانات، أن ودائع المواطنين الأتراك تراجعت بشكل حاد، بقيمة 16.7 مليار دولار خلال 12 شهراً، لتسجل بنهاية سبتمبر الماضي 151 مليار دولار. وإجمالا، تراجعت ودائع القطاع البنكي التركي بنسبة 22 في المائة، بما يعادل 104 مليارات دولار خلال 12 شهراً، لتسجل 358 مليار دولار، بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بـ462 مليار دولار في سبتمبر 2017.
وخالفت ودائع المعادن النفيسة الاتجاه الهبوطي، حيث ارتفعت بقيمة 751 مليون دولار على أساس سنوي لتبلغ نحو 6.7 مليار دولار.
وبالتوازي، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي، ارتفاعا في معدل التضخم على أساس سنوي إلى 25.24 في المائة في أكتوبر الماضي ليبلغ أعلى مستوى في 15 عاماً، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 2.67 في المائة عن شهر سبتمبر. وجاء ارتفاع التضخم نتيجة لزيادة أسعار الملابس والأحذية بنسبة 12.74 في المائة عن الشهر السابق، والسكن 4.15 في المائة.
وارتفعت أسعار الأثاث ومستلزمات المنازل بنسبة 37.9 في المائة على أساس سنوي، وأسعار النقل بنسبة 32 في المائة، تليها الطعام والشراب بنسبة 29.26 في المائة، في حين جاءت المشروبات الكحولية والتبغ الأقل ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 2.06 في المائة.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.