المشهد: صالات وشاشات

المشهد: صالات وشاشات

الجمعة - 1 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 09 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14591]
> صالات المهرجانات هي وجه أساسي للمهرجانات ذاتها. في المهرجانات الكبرى هناك صيانة دائمة. مهرجان «الجونة» حصل على أفضل نظام صوت وصورة، وسبقه في ذلك مهرجان دبي. طبعاً هو أمر مكلف، لكن بقدر ما توفر للمشاهد نظافة الصالة وحداثتها المتكاملة بقدر ما يصبح ارتيادها بحد ذاته متعة.
> للأسف الشديد، كل شيء آخر تحسّـن في مهرجان قرطاج السينمائي، خصوصاً من حيث تنظيمه وإدارته، ولجهة قدرته على الصمود طويلاً بفضل جمهور يعشق السينما ويعشق السينما العربية تحديداً... ما عدا صالة المهرجان الأساسية المسماة «كوليزيه».
> أين تبدأ شكواك؟ من الأبواب التي تصدر صوتاً كلما فتحها داخل أو خارج؟ من عدم وجود ستائر أمامها تمنع دخول الضوء كلما فتح أحدهم الباب أو أغلقه؟ أم من صوت ارتطام الباب في كل مرّة؟
> ماذا عن تلك المقاعد المكسورة؟ ماذا عن كل المقاعد التي بعد سنوات من الاستعمال تبدّل لونها وارتخت بطانتها؟ وما السبب في أنها تركت هكذا من دون أن يقوم مديرو الصالة بأي جهد لإنقاذها؟
> عينا رئيس المهرجان نجيب عياد ليستا غائبتين عن هذا الوضع. وهو أكد لي في مقابلة يوم أمس (الخميس)، أن الصالة ستتحول كلياً إلى ما يناسب مهرجاناً سينمائياً بقيمة مهرجان قرطاج.
> هذا يذكرني بمهرجان إيطالي حدث ذات يوم في إحدى جزر صقلية. من باب التقليد قام المنظمون بنشر شاشة عريضة في الهواء الطلق. يوم عرض أول فيلم عليها توجهت إلى هناك وجلست فوق واحد من كراسي المقاهي الخشبية التي صُفّت. كان الفيلم ما زال في مطلعه عندما بدأ الهواء يلعب والشاشة تلعب معه. تركتهما يلعبان معاً وأممت صالة مغلقة… لا شيء يحتل مكانة صالة مغلقة.
> في المقابلة مع نجيب عياد، التي ستجد طريقها للنشر خلال أيام، عرج على كل ما تميزت دورة هذا العام به وهو كثير. في عام رئاسته الثانية أعاد الرئيس تأسيس المهرجان على ثوابت الأمس وكسب ثقة أهل السينما والمسؤولين على حد سواء.
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة