«الداخلية» تتجه لإقرار لائحة جديدة لتعويضات المتضررين من الكوارث الطبيعية

جانب من الأضرار التي طالت مدينة جدة في سيول 2009 («الشرق الأوسط»)
جانب من الأضرار التي طالت مدينة جدة في سيول 2009 («الشرق الأوسط»)
TT

«الداخلية» تتجه لإقرار لائحة جديدة لتعويضات المتضررين من الكوارث الطبيعية

جانب من الأضرار التي طالت مدينة جدة في سيول 2009 («الشرق الأوسط»)
جانب من الأضرار التي طالت مدينة جدة في سيول 2009 («الشرق الأوسط»)

تتجه وزارة الداخلية السعودية لإقرار لائحة تنظيم الإجراءات المتعلقة بحصر الإعانات الحكومية، التي يتم صرفها للمتضررين من الكوارث والحالات الطارئة، وفق تقديرات يقرها مجلس الدفاع المدني بالمملكة، وذلك بعد مراجعة شاملة قامت بها الوزارة مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
ووفقا لتعميم حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإن مراجعات وزارة الداخلية تنصب على توحيد الجهة المعنية بعمليات التنسيق والمتابعة لتنفيذ صرف تلك الإعانات الحكومية، حيث أقرت تلك اللائحة تولي المديرية العامة للدفاع المدني تلك المهمة، لمواجهة حصر أضرار الكوارث والحالات الطارئة، وتقدير وصرف المساعدات الحكومية للمتضررين، فيما تتولى بقية الجهات الحكومية مسؤولية تنفيذ ما يخصها من مساعدات حكومية يتم إقرارها لمساعدة المتضررين.
وشملت المساعدات التي تقدمها الحكومة، مقابل ضرر نتج بسبب السيول والفيضانات والأمطار والزلازل والبراكين والرياح والأعاصير والصواعق، بالإضافة إلى الهبوط والتصدعات والانزلاقات والتشققات الأرضية والأعمال الإرهابية، وكذلك البرد والصقيع والجفاف، ومختلف التقلبات الجوية.
كما تضمنت اللائحة تحديد الأمراض الوبائية التي ليس لها لائحة خاصة بها، بالإضافة إلى المتضررين من الحروب والمواجهات الحدودية، وتسربات وانتشار المواد الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية.
وبين التعميم أن تقوم المحافظة أو المركز الإداري بالمنطقة، حال وقوع الضرر بإبلاغ إمارة المنطقة لتتولى إشعار وزارتي الداخلية والمالية، على أن تشكل الإمارة أو المحافظة أو المركز لجنة الحصر مباشرة عند وقوع الضرر، وحددت اللائحة تشكيل اللجنة بمندوب من وزارة المالية، على أن يكون أعضاء اللجنة كافة من ذوي الكفاءة والأمانة.
كما ذهبت اللائحة إلى تحديد رئيس للجنة حصر الأضرار، ومكنت من الاستعانة بمندوب من أي جهة لها علاقة بنوع الضرر، وعند الحاجة يمكن تشكيل لجان إضافية.
وأفاد التعميم الصادر من الداخلية بأن تقوم إمارة المنطقة بتحديد أماكن استقبال طلبات المتضررين بموجب استمارة حصر معدة لهذا الغرض، بعد تعبئتها من قبل المتضرر أو وكيله أو وليه أو من ينوب عنه، ومن ثم يتم تسليمها للجنة الحصر عند تشكيلها.
ونصت اللائحة على تشكيل لجنة لتقدير الأضرار التي تم حصرها، على أن تشكل تلك اللجنة من وزارتي الداخلية والمالية، وحددت اللائحة مدة عملها خلال فترة لا تتجاوز 10 أيام من بدء لجنة الحصر، على أن تختص اللجنة التقديرية بمهمة الوقوف على الأضرار قبل زوال معالمها.
وعلى أن تكلف اللجنة لمدة 10 أيام قابلة للزيادة بناء على أعداد المتضررين، وبمعدل إنجاز لا يقل عن 15 متضررا يوميا، مع الأخذ في الاعتبار زيادة المدة إذا كانت الأضرار في مناطق أو محافظات أو مراكز عدة.
وكشف التعميم الصادر عن وزارة الداخلية آلية لصرف المساعدات، تشمل صرف المبلغ المقدر للمتضرر بعد توافر مستندات كأصل استمارة حصر الأضرار وصورة من الهوية الوطنية أو سجل الأسرة سارية المفعول، وصورة من صك تملك العين المتضررة أو صورة من القرار الزراعي أو وثيقة تملك مؤقتة أو مشهد إثبات تملك، ويتم تصديقه من الإمارة أو المحافظة أو المركز أو عقد إيجار سنوي ساري المفعول معتمد ومختوم من مكتب عقاري ذي ترخيص سار ونشاط قائم، وصورة من وثيقة الملكية إذا كانت العين المتضررة مركبة أو آلية أو معدة، وذلك بعد التحقق من عدم وجود تأمين.
وأوضحت وزارة الداخلية من خلال تعميمها أنه إذا حدثت وفيات نتيجة كارثة، فعلى الإمارة أن تقوم بإعداد بيانات تشمل جميع المتوفين، بحيث يوضح فيها الاسم الكامل للمتوفى وجنسه وجنسيته، ورفع تلك البيانات إلى وزارة الداخلية للتوجيه بما لديها من تعليمات، وفي حال كان عدد المتضررين خمسة فأقل تشكل لجنة من الإمارة وفرع أو مكتب وزارة المالية في المنطقة للتقدير لهم، وفقا للضوابط المحددة بهذه اللائحة.
وأفادت الداخلية بأنه على إمارات المناطق والمحافظات والمراكز تسهيل مهام اللجان المشار إليها بهذه اللائحة، وتوفير وسائل النقل المناسبة لها مع السائقين، وتهيئة مقر عمل للجان وما تحتاج إليه من تجهيزات مكتبية، وأن تقوم إمارة المنطقة أو المحافظة أو المركز بإحالة المتحايل بادعاء وجود عين متضررة عائدة له أو تزييف مستندات للحصول على مساعدة الدولة دون وجه حق، والمتعاونين معه للجهات المختصة لاتخاذ اللازم وفقا لما تقضي به الأنظمة.



محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم
TT

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها.

وجاء ذلك خلال افتتاح ولي العهد، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعمال السنة الجديدة لمجلس الشورى، وإلقائه الخطاب الملكي السنوي بمقر المجلس، أمس (الأربعاء).

وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

وأكد أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي».

وشدّد الأمير محمد بن سلمان على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.


تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني ويس ستريتينغ، دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، الجهود المشتركة تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية، واستعرضا العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في المجال الدفاعي.

وناقش الأمير خالد بن سلمان وستريتينغ المسائل ذات الاهتمام المشترك.


آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
TT

آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أن المجلس حظي منذ تأسيسه بدعم واهتمام القيادة التي جعلت منه ركيزة من ركائز التنمية في البلاد، منوهاً بأنه يستلهم اليوم كل معاني الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»، بعد مضي 10 سنوات على إطلاقها، حيث أسهمت في تحويل الطموحات إلى واقع مليء بإنجازات تشهد لها الأرقام والمؤشرات في جميع المجالات.

وأعرب آل الشيخ، في كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة للمجلس، باسمه وباسم جميع مسؤوليه وأعضائه ومنسوبيه، الأربعاء، عن بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الرعاية المتواصلة لأعمال «الشورى»، والجهود الكبيرة التي حققت للمملكة ومواطنيها قفزات تنموية ورفعة شاملة في شتى المجالات.

وقال إن تشريف الأمير محمد بن سلمان وإلقاءه الخطاب الملكي السنوي يجسد المكانة الرفيعة والدعم المستمر الذي يحظى به المجلس من قيادة البلاد، مضيفاً: «اليوم وبهذه الرعاية المباركة، يواصل (الشورى) مهمته الوطنية في دراسة الأنظمة والرقابة على الأداء».

تعاون مثمر وحضور فاعل

ولفت آل الشيخ إلى أن «الشورى» عقد خلال السنة الثانية من الدورة التاسعة 46 جلسة، وصدر عنه 555 قراراً تتعلق بالأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والتقارير السنوية للأجهزة الحكومية، التي أشاد بتعاونها المثمر في إنجاز الأعمال المتصلة باختصاصات المجلس.

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح أن المجلس واصل، انطلاقاً مما تحظى به السعودية من ثقل سياسي واقتصادي على الساحتين الإقليمية والدولية، حضوره وفاعليته عبر عضويته في مختلف الاتحادات والمنظمات البرلمانية، وعلاقاته الممتدة مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة.

وفي تصريح صحافي عقب الافتتاح، ثمّن آل الشيخ مضامين الخطاب الملكي، وأكد أنه يمثل مناسبة وطنية مهمة، وتجسيداً جلياً لما توليه القيادة من عناية بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني، مضيفاً أن تشريف ولي العهد وإلقاءه إياه موضع اعتزاز وفخر للجميع.

مواكبة مسيرة التنمية

وبيّن أن الخطاب الملكي يشكّل خريطة طريق يستنير بها المجلس في أداء مسؤولياته الوطنية، ومرجعاً يستند إليه في مواكبة مسيرة التنمية واستشراف المستقبل، بما يلبي تطلعات الوطن والمواطن، ويحدد بوضوح توجهات البلاد وأولوياتها على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن المضامين التي جاءت في الخطاب الملكي وثَّقت مرحلة استثنائية من الإنجاز الوطني، وما حققته «رؤية 2030» من مستهدفاتها، وما شهدته السعودية من تنوُّع اقتصادي ونمو في الصادرات غير النفطية وتعاظم إسهام القطاع الخاص.

ونوَّه بما أكد عليه ولي العهد من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات وتحويل التهديدات إلى فرص، ومواصلة الأولويات التنموية بكفاءة واستدامة، عبر تنمية القدرات الوطنية، وتمكين القطاعات الواعدة واستقطاب الاستثمارات، وما أشار إليه الخطاب من التقدم في كثير من المؤشرات الدولية.

قوة الأداء الوطني

وأكد آل الشيخ في تصريحه أن هذه النتائج تجسد قوة الأداء الوطني، وتحول مستهدفات «رؤية 2030» إلى منجزات ملموسة تعزز تنافسية الاقتصاد السعودي ومكانة المملكة عالمياً.

وأضاف أن الخطاب الملكي جسّد نهج السعودية في صون أمنها واستقرارها، وما أكد عليه من أن الأمن والاستقرار الخليجي كلٌ لا يتجزأ، إلى جانب مواصلة المملكة جهودها في تعزيز أمن الطاقة والأمن البحري، والعمل مع الشركاء على خفض التصعيد ونزع فتيل التوترات ودعم الحلول الدبلوماسية.

ولفت رئيس المجلس أيضاً إلى ما تضمنه الخطاب من مواقف راسخة تجاه مختلف القضايا، بما يعكس ثبات المواقف والسعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العالم أجمع.