ردود فعل دولية ومحلية غاضبة عقب حكم بسجن ثلاثة نشطاء بارزين في مصر

متنقبة مصرية تمر بينما أخرى تتطلع مع ابنها إلى زينات رأس العام في أحد شوارع القاهرة (أ.ب)
متنقبة مصرية تمر بينما أخرى تتطلع مع ابنها إلى زينات رأس العام في أحد شوارع القاهرة (أ.ب)
TT

ردود فعل دولية ومحلية غاضبة عقب حكم بسجن ثلاثة نشطاء بارزين في مصر

متنقبة مصرية تمر بينما أخرى تتطلع مع ابنها إلى زينات رأس العام في أحد شوارع القاهرة (أ.ب)
متنقبة مصرية تمر بينما أخرى تتطلع مع ابنها إلى زينات رأس العام في أحد شوارع القاهرة (أ.ب)

أثارت أحكام بالسجن بحق ثلاثة نشطاء مصريين بارزين غضبا داخليا وقلقا دوليا، في وقت تواصل فيه حكومة الدكتور حازم الببلاوي مساعيها لضبط الأوضاع الأمنية في الشارع بدعم من قوات الجيش قبل الاستفتاء على دستور جديد للبلاد منتصف الشهر المقبل.
وفي أول رد فعل غربي، أعربت كاثرين آشتون، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، عن القلق إزاء حكم الإدانة وعقوبات السجن والغرامة المالية الذي أصدره القضاء ضد أحمد ماهر، المنسق العام السابق لحركة «شباب 6 أبريل»، وأحمد دومة، ومحمد عادل.
وقالت آشتون إنه «يبدو أن هذه الأحكام (ضد النشطاء الثلاثة) تأتي استنادا إلى قانون التظاهر الذي جرى سنه مؤخرا، والذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه يقيد بشكل كبير حرية التعبير والتجمع»، بحسب المتحدث الرسمي باسمها.
وأعربت آشتون عن الأمل في أن تجري مراجعة هذه الأحكام في عملية الاستئناف، مشددة على أهمية حماية حرية التعبير والتجمع مع أجل النجاح في إنجاز خارطة طريق الحكومة الانتقالية.
وقضت محكمة أول من أمس بالسجن ثلاث سنوات على ماهر وعادل ودومة، وغرامة 50 ألف جنيه (نحو 8.5 ألف دولار) لكل منهم، وفترة مراقبة لفترة مماثلة لمدة العقوبة في اتهامات من بينها ترويع المواطنين وقوات الأمن أمام محكمة عابدين بوسط القاهرة أوائل الشهر الجاري.
كما أعربت آشتون عن قلقها إزاء ما وصفته بـ«الغارة الأخيرة» على مكاتب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأكدت من ناحية أخرى دعم الاتحاد الأوروبي لديمقراطية مستدامة تلبي تطلعات الشعب المصري، معربة عن الاستعداد للتعاون مع المصريين لرؤية تحول ناجح.
وداهمت قوات الأمن الأسبوع الماضي مقر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وألقت القبض على عادل. وقال نشطاء بالمركز إن الشرطة اعتقلت ستة من متطوعيها واحتجزتهم لبعض الوقت في مكان غير معلوم.
وأيد النشطاء ماهر وعادل ودومة ثورة 30 يونيو (حزيران) التي أنهت حكم الرئيس السابق محمد مرسي. ويعد الحكم الأول من نوعه بحق نشطاء سياسيين غير إسلاميين، منذ عزل مرسي في يوليو (تموز) الماضي.
من جانبه، أعرب مارك سيموندز، وزير الدولة البريطاني للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية البريطانية، عن قلقه بشأن الحكم على النشطاء الثلاثة، ونقلت الصفحة الرسمية للسفارة البريطانية بالقاهرة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» عن سيموندز قوله إن هذا الحكم يمثل انتكاسة خطيرة لمحاولات العودة بمصر إلى الطريق الديمقراطي، ويقوض القيم التي عبر عنها المصريون في ثورة يناير (كانون الثاني) 2011.
وتابع: «شعرت بقلق عميق لدى سماع نبأ الحكم»، متابعا «تؤمن المملكة المتحدة بأهمية السماح بالاحتجاج السلمي في أي مجتمع ديمقراطي، وتدعو مسؤولي الحكومة المؤقتة في مصر لضمان احترام كافة التزاماتها فيما يتعلق بحقوق الإنسان الدولية».
وحضر وفد من ممثلي الاتحاد الأوروبي جلسة النطق بالحكم التي انعقدت في داخل معهد أمناء الشرطة بمنطقة سجون طرة (جنوب القاهرة)، وهي القاعة التي أعدت لمحاكمة قادة جماعة الإخوان المسلمين.
وعلى الصعيد الداخلي، أدانت 14 منظمة حقوقية، الحكم الصادر بحق النشطاء، وقالت المنظمات في بيان مشترك لها صدر أمس إن «هناك خللا جسيما في مرفق العدالة في مصر، خصوصا بعد هذا الحكم الذي صدر بسرعة تدعو للتشكك حول صحة الإجراءات المتبعة، بحق ثلاثة من شباب ثورة 25 يناير بسبب ممارستهم لحقهم في التعبير عن طريق التظاهر السلمي».
وأشارت إلى أن الممارسات والسياسات التي تنتهجها السلطات «أبعد ما تكون عن بناء دولة القانون»، معربة عن شكوكها بشأن ما سمته إعادة «إنتاج الدولة البوليسية بشكل أكثر فجاجه من ذي قبل».
وأعلنت حركة «شباب 6 أبريل» عقب صدور الحكم انسحابها من دعم خارطة المستقبل التي أعلنت عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ودعت إلى التظاهر ضد السلطات الحالية في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير. كما دعت حركات احتجاجية أخرى لتنظيم مظاهرات احتجاجية على الحكم الصادر بحق النشطاء.
وفي غضون ذلك، بدأت الجامعات المصرية أمس امتحانات نصف العام، في إشارة على قدرة السلطات على بسط الأمن في الجامعات التي تشهد موجة من المظاهرات يقود أغلبها طلاب ينتمون إلى جماعة الإخوان.
وقالت مصادر أمنية إن قوات الشرطة فرقت أمس مسيرة لطلاب جامعة عين شمس (شرق القاهرة) كانت في طريقها إلى مقر وزارة الدفاع. وأشارت المصادر إلى أن الشرطة استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الطلاب المتظاهرين، الذين ردوا برشق قوات الأمن بالحجارة والألعاب النارية.
ويطالب الطلاب المحتجون بالإفراج عن زملاء لهم ألقي القبض عليهم خلال أحداث عنف سابقة، وردد الطلاب هتافات مناوئة لمشروع الدستور الجديد، وقادة الجيش، ووزارة الداخلية. كما فرقت قوات الأمن مظاهرات طلابية مماثلة في جامعتي أسيوط (جنوب القاهرة)، والزقازيق (شرق القاهرة).



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.