تركيا ترفض الالتزام بالعقوبات الأميركية على إيران

TT

تركيا ترفض الالتزام بالعقوبات الأميركية على إيران

أعلنت تركيا أنها لن تلتزم بالعقوبات الأميركية على إيران، معتبرة أن هذه العقوبات «غير صائبة ولن تؤدي إلى نتيجة وستؤدي إلى الإخلال بالتوازن في العالم».
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن أنقرة لا ترى العقوبات الأميركية المفروضة على إيران «صائبة»، ولن تلتزم بهذه العقوبات التي فرضت على قطاعي النفط والشحن في إيران. ووصف الخطوة الأميركية بأنها تهدف إلى الإخلال بالتوازن في العالم.
وجاءت تصريحات إردوغان، التي أدلى بها للصحافيين بمقر البرلمان التركي في أنقرة عقب اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد يوم واحد فقط من إعادة واشنطن فرض العقوبات على إيران، والتي استثنت تركيا و7 دول أخرى منها بشكل مؤقت لأنهم من المشترين الكبار للنفط والغاز الطبيعي من إيران.
وهاجم إردوغان العقوبات الأميركية قائلا إن هذه الخطوات تهدف إلى الإخلال بالتوازن في العالم. وأضاف: «لا أريد أن أعيش في عالم إمبريالي». مشيرا إلى أن هذه القضايا يجب أن تطرح على الطاولة خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في باريس مطلع الأسبوع المقبل.
وقال الرئيس التركي: «بالتأكيد لن نلتزم بمثل هذه العقوبات... العقوبات على إيران تتعارض مع القانون الدولي والدبلوماسية. نشتري عشرة مليارات مكعب من الغاز الطبيعي من إيران. لا يمكن أن نجمد شعبنا في البرد».
وبدأت الولايات المتحدة، أول من أمس، تطبيق الحزمة الثانية من عقوباتها الاقتصادية على إيران وتشمل قطاعات الطاقة والتمويل والنقل البحري، بعد أن سبق وفرضت عقوبات أخرى في أغسطس (آب) الماضي بعد 3 أشهر من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانسحاب بلاده من الاتفاق النووي الدولي مع إيران الذي تم التوصل إليه في 2015.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن اعتقاده بأنّ إعادة فرض الولايات المتحدة العقوبات على إيران «لن يحقق أي نتيجة».
وقال جاويش أوغلو، في لقاء في نادي الصحافة الوطني في العاصمة اليابانية طوكيو أمس، إن بلاده حذرت واشنطن على خلفية عقوباتها الجديدة على إيران، قائلة إن «عزل إيران أمر خطير».
وأضاف أوغلو أنه «في الوقت الذي نطلب إعفاء من الولايات المتحدة لتركيا من تنفيذ هذه العقوبات، كنا صريحين جداً معهم بأن (وضع إيران في الزاوية) ليس من الحكمة... عزل إيران مسألة خطيرة ومعاقبة الشعب الإيراني ليست من العدل».
ولفت أوغلو إلى أن «تركيا ضدّ فرض عقوبات ولا نعتقد بأنه يمكن التوصل لأي نتيجة من خلال العقوبات... ونعتقد أنه بدل العقوبات، فإن حواراً مجدياً، سيكون أكثر فائدة بكثير»، مشيرا إلى أنّ العقوبات تحرم تركيا والكثير من الدول، من بينها اليابان، من تنويع مصادر حصولها على الطاقة، موضحا أن بلاده جارة لإيران وتحصل منها على النفط والغاز.
وسبق أن أعلنت تركيا في مايو (أيار) الماضي أنها لن تلتزم بأي عقوبات تجارية أو اقتصادية على إيران. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 10 مليارات دولار العام الماضي، لكنه تراجع خلال العام الجاري بسبب العقوبات والتطورات الاقتصادية في تركيا خلال الأشهر الأخيرة.



مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.