بليغ حمدي علمني الاستفادة من أسفاري لاكتشاف أنماط موسيقية جديدة

بليغ حمدي علمني الاستفادة من أسفاري لاكتشاف أنماط موسيقية جديدة

رحلة مع الفنان وليد توفيق
الأربعاء - 28 صفر 1440 هـ - 07 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14589]
وليد توفيق مع زوجته جورجينا رزق في إسطنبول
بيروت: فيفيان حداد
إيقاع حياة الفنان وليد توفيق منذ بداياته يفرض عليه السفر. فنجوميته التي حققها وهو في عمر صغير، أتاحت له فرص السفر إلى أكثر من بلد لإحياء الحفلات الغنائية وتصوير الأفلام السينمائية، ولحسن حظه أنه يعشق السفر ولا يراه مصدر تعب، بل العكس كما يقول في هذه الدردشة.
- السفر يعني لي صفحات فنية وثقافية أعرف منها دائماً الجديد والمفيد. وأنا من النوع الذي يهتم بتاريخ البلدان التي أزورها، فتجدينني أقوم بأبحاث عبر الإنترنت لأقف على معلومات تصب في تقاليد وعادات وحتى مطبخ البلد الذي أنوي زيارته. فالسفر بالنسبة لي متعة لا أفوتها وأنا عاشق كبير له، وهو الأمر الذي دفعني لتقديم أغنية «الطير المسافر» لأترجم وأعبر عن مدى عشقي له.
- لا أعتبر السفر وسيلة للهروب من ضغوط معينة. فعندما نسافر من هذا المنطلق نأخذ مشكلتنا معنا، ولذلك أُفضل حل المشكلة في موقعها الأصلي قبل قيامي بأي سفر، حتى يبقى وسيلة للتزود بالطاقة الإيجابية.
- من البلدان التي أحب زيارتها بين وقت وآخر العاصمة البريطانية لندن. فلقد عشت فيها نحو 10 سنوات أثناء الحرب اللبنانية، وكنت أحيي حفلات غنائية كثيرة فيها. كما كانت محطتي الرئيسية لأطير منها إلى بلدان أوروبية أخرى بهدف الغناء أيضاً. تلفتني لندن كما باريس بتاريخهما العريق وثقافة احترام الآخر السائدة فيهما. لدي ذكريات كثيرة عن لندن وأهلها وفنادقها وحتى عن سيارات الأجرة فيها، التي كانت وما زالت وسيلة النقل المفضلة عندي.
- كنت في الماضي أرفض السفر إلى بلدان مثل رومانيا وألمانيا وتركيا وغيرها. أما اليوم وبعد أن تعرفت عليها عن قُرب، صار لدي شغف اكتشاف لأكبر عدد ممكن من البلدان لأستمتع بمواقعها السياحية من ناحية ولأستشف أفكاراً تساعدني في أعمالي الفنية من ناحية ثانية.
- أتأثر بالسفر من نواحٍ كثيرة فهو يزودني بالطاقة الإبداعية، كما أمارس فيه متعة الترفيه عن النفس بقيامي بزيارات إلى مراكز رئيسية تجارية وغيرها.
- لقد تعلمت من الراحل بليغ حمدي أن أستفيد من أسفاري لاكتشاف النمط الموسيقي المشهور في تلك البلدان. فعندما تثري سمعك تستطيع أن تستنبط أفكاراً جديدة في مشوارك الفني.
- قصة حبي للندن وباريس بدأت لما لي من ذكريات سعيدة فيهما. فهناك تعارفت على زوجتي ملكة جمال الكون السابقة جورجينا رزق. أمضينا في باريس خصوصاً أياماً جميلة ما زلنا نتذكرها معاً حتى اليوم.
- أكثر الذكريات التي تراودني عن تلك الحقبة لقاءاتي بأهم نجوم العالم العربي، في كل من لندن وباريس. فهما مدينتان كبيرتان استضافتا عمالقة الفن اللبناني والعربي كالراحلين صباح ووديع الصافي، إضافة إلى نجوم من الخليج العربي كمحمد عبده ومن مصر هاني شاكر وغيرهم. كنت ألتقي بهم هناك ونمضي أوقاتاً جميلة معاً هي بالتأكيد لن تتكرر.
- كنت في الماضي أفضل رحلات السفر ذات الطابع الفخم. أما اليوم فصرت أبتعد عنها بعدم السفر إلى وجهات بعيدة. فهذه بالنسبة لي هي التي تتطلب نسبة من الرفاهية تساعد في تحمل ساعات الطيران الطويلة. هناك مستوى من الرفاهية أحافظ عليه لكن ليس بطريقة البذخ.
- خلال السفر، أحب ممارسة رياضة المشي بدل الخضوع لجلسات تدليك مثلاً، وتناول وجبة طعام سريعة لربح الوقت بدلاً من تضييعه في مطعم فخم أقضي فيه ساعات. المهم أن أغتنم فرصة وجود مساحات مفتوحة لممارسة هوايات بدنية في تلك البلدان التي تهتم بتأمين صحة شعبها.
- إذا خيرت بين باريس والمكسيك، فلا شك سأختار الثانية لأنني حفظت الأولى ظهراً عن قلب.
- أحب في أسفاري استكشاف طبيعة كل بلد أطل على مدنه الكبيرة من وقت لآخر، ولكني أمضي الوقت الأطول بين أحضان حدائقها وبحيراتها التي تجذبني بنظافتها وهدوئها. وأخطط حالياً لزيارة بلدان تشتهر بغاباتها وطبيعتها كالبرازيل واليابان والصين. فهي تأسرني بطبيعتها التي لا تتكرر في أي مكان آخر. كما يشدني الفضول الشديد إلى أن أعرف كيف يعيش مليار من الناس في بلد واحد كالصين مثلاً.
- زرت متاحف كثيرة في الماضي إلى حد أني أصبت بالتخمة منها. اليوم أفضل زيارة الأسواق والوقوف على صناعات بلدان معينة وأغراض وأدوات يبيعونها في أسواقهم الشعبية. فهي لها دلالة مباشرة على ثقافة سكان البلد وعاداته.
- لا أسافر أبداً من دون آلة العود فهي ترافقني في جميع رحلاتي.
- أرتب حقيبة السفر بنفسي. فأنا دقيق وأحرص على وضع كل شيء أحتاج إليه بمجرد حصولي على تأشيرة السفر، حتى لا أنسى أي شيء.
- أسوأ ذكرياتي مع السفر كانت في أميركا في التسعينات أثناء حدوث زلزال. كنت أغط في نوم عميق عندما استيقظت متفاجئاً على صراخ الناس فهرولنا إلى خارج الفندق والخوف يتملكنا.
- أبحث خلال أسفاري عن المطبخ اللبناني من خلال مطاعم تقدم اللقمة الطيبة.
- كما أحب أيضاً المطبخ الصيني والشامي الذي أحبه كثيراً فأطباقه لذيذة ومتعددة.
سفر و سياحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة