أوروبا تعتمد إصلاحات تسمح بخفض الضريبة الرقمية

منطقة اليورو تؤيد مفوضية بروكسل في رفضها مشروع موازنة إيطاليا

أوروبا تعتمد إصلاحات تسمح بخفض الضريبة الرقمية
TT

أوروبا تعتمد إصلاحات تسمح بخفض الضريبة الرقمية

أوروبا تعتمد إصلاحات تسمح بخفض الضريبة الرقمية

اعتمد وزراء المال والاقتصاد الأوروبيون في بروكسل، أمس (الثلاثاء)، إصلاحات تسمح بخفض معدلات ضريبة القيمة المضافة في ملف المنشورات الإلكترونية (الضريبة الرقمية)، وستتمكن الدول الأعضاء من تطبيق معدلات تخفيض الضريبة على القيمة المضافة أو خفضها إلى حد كبير على المطبوعات الإلكترونية.
وقال بيان أوروبي، أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن توجيه النشر الإلكتروني الذي جرى الاتفاق بشأنه في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يفتح المجال أمام الدول الأعضاء لتطبيق معدلات ضريبة القيمة المضافة المخفضة في قوانينها الداخلية الوطنية إذا رغبت في ذلك.
كما قرر المجلس الوزاري الأوروبي، حذف ناميبيا من قائمة الاتحاد الأوروبي للدول غير المتعاونة في الأغراض الضريبية، وتضم اللائحة الآن خمس دول فقط، بينما تعمل 65 دولة حالياً بنشاط مع الاتحاد الأوروبي حول معايير الإدارة الجيدة للضرائب.
ويعد القرار تطوراً إيجابياً من وجهة نظر المجلس الوزاري الأوروبي الذي أضاف في بيانه، أن قائمة الاتحاد الأوروبي في منع تجنب الضرائب من جانب الشركات تشجع الإدارة الجيدة للضرائب في جميع أنحاء العالم، وهي القائمة التي وضعها الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.
وقال البيان إن ناميبيا قدمت التزامات كافية على مستوى سياسي عالٍ لتلبية اهتمامات الاتحاد الأوروبي، وتم بالفعل نقل ناميبيا من المرفق الأول إلى الثاني، الذي يضم الأطراف التي تعمل مع الاتحاد لإصلاح سياستها الضريبية، وسيقوم فريق عمل مختص في المجلس الأوروبي بمراقبة مدى تنفيذ ناميبيا التزاماتها.
واختُتمت، أمس (الثلاثاء)، اجتماعات وزراء المال في دول الاتحاد الأوروبي، التي انعقدت على مدار يومين في بروكسل، وتركزت النقاشات في اليوم الثاني على ملف ضريبة الخدمات الرقمية، وإصلاح قوانين الشركات لتكون ملائمة للعصر الرقمي.
وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، أمس، إن وزراء المال في الدول الأعضاء في الاتحاد، تبادلوا وجهات النظر حول ضريبة الخدمات الرقمية، والتقدم المحرز حتى الآن في المفاوضات حول هذا الصدد، والمساعي المبذولة عبر القواعد الضريبية الحالية، من أجل التعرف على طرق جديدة يتم من خلالها توليد الأرباح في العالم الرقمي، خصوصاً القيمة التي تولّدها الشركات الرقمية التي تحقق الأرباح في بلدٍ ما دون وجودها فعلياً، ويعمل الاتحاد الأوروبي على إيجاد طرق لإصلاح قوانين ضرائب الشركات، بما يجعلها ملائمة للعصر الرقمي.
كما بحث الوزراء التحضيرات الجارية قبل اجتماع مجموعة العشرين. وكانت الاجتماعات قد انطلقت أول من أمس (الاثنين)، في بروكسل، بمشاركة وزراء المال في منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفي ختام النقاشات ساند وزراء مالية دول منطقة اليورو موقف المفوضية الأوروبية بالنسبة إلى تقييم مشروع موازنة إيطاليا لعام 2019.
وقال بيان صدر في وقت متأخر من مساء الاثنين، إن وزراء المال ناقشوا موقف المفوضية واتفقوا مع التقييم الذي صدر بشأن مشروع موازنة الحكومة الإيطالية للعام المقبل، وأكد الوزراء «أهمية المالية العامة السليمة وتنسيقها في إطار ميثاق الاستقرار والنمو، كشرط أساسي للنمو الاقتصادي المستدام، وضمان سلاسة الاتحاد النقدي والاقتصادي، وبالتالي يعد التركيز على خفض الدين بشكل كافٍ، والمسار إلى تحقيق هدف الميزانية متوسطة الأجل، جزءاً لا يتجزأ من برنامج الاستقرار والنمو».
وأضاف البيان: «نتطلع إلى قيام إيطاليا والمفوضية بإجراء حوار مفتوح وبنّاء، وأن تتعاون إيطاليا بشكل وثيق مع مفوضية بروكسل في إعداد خطة منقّحة للميزانية تتماشى مع برنامج النمو والاستقرار»، حسبما قال رئيس مجموعة اليورو ماريو سنتينيو.
وأضاف رئيس منطقة اليورو خلال بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «لقد عقدنا اجتماعاً طويلاً وكان جيداً، وجرى استعراض مشاريع خطط الموازنة التي جرى إرسالها إلى المفوضية في منتصف أكتوبر، وكان التركيز على موازنة إيطاليا لأن المفوضية أصدرت رأياً يطالب السلطات الإيطالية بإعادة تقديم مشروع موازنة منقحة، وهذا الأمر يتماشى مع القواعد المتعلقة بهذا الصدد، والتي تنفذها مفوضية بروكسل، ولهذا أيد الوزراء موقف المفوضية وطالبوا إيطاليا بالتعاون الوثيق مع المفوضية». وأشار إلى أن إيطاليا لا يزال أمامها أسبوع لإعادة تقديم الميزانية «على أمل أن يؤدي الحوار إلى نتائج لطمأنة الجميع بشأن التزام إيطاليا بالتمويل العام السليم».
وأضاف سنتينيو أن النقاشات تناولت أيضاً ملفات أخرى، منها ما يتعلق بآخر التطورات من قِبل لجنة الإشراف على المصرف المركزي الأوروبي ومجلس القرار الموحد وأيضاً نتائج اختبارات الضغط على البنوك والتحديات والأولويات الرقابية الرئيسية لعام 2019.
وفي ملف اختبارات الضغط على البنوك، قال وزراء المال إن النتائج تشير إلى زيادة مرونة القطاع المصرفي، ومع ذلك «من الواضح أن بعض المسائل الموروثة لا يزال تتعين معالجتها، بما في ذلك الحاجة إلى زيادة خفض القروض المعدومة، وإذا كان هناك بشكل عام أخبار جيدة، إلا أنه هناك حاجة إلى مزيد من التقدم».
كما أجرى الوزراء مناقشة متعمقة حول الاستقرار المالي في الاتحاد النقدي، وقال سنتينيو: «لقد حققنا الكثير من التقدم منذ الأزمة المالية العالمية، وتحسن المركز المالي للبنوك بدرجة كبيرة، وأصبحت المؤسسات المالية أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات، لكنّ هناك العديد من التحديات المتبقية، ويجب بذل الجهود لمعالجة هذه التحديات».
وأضاف: «سوف تستمر النقاشات حول إصلاح منطقة اليورو في الأسابيع والشهور القادمة، وسيكون هناك اجتماع استثنائي لمجموعة اليورو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وسيتركز بشكل أساسي حول هذا الملف».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».