الأمم المتحدة تعلن العثور على أكثر من 200 مقبرة جماعية في العراق

الأمم المتحدة تعلن العثور على أكثر من 200 مقبرة جماعية في العراق

تقع في مناطق خضعت لـ«داعش» سابقاً وتضم ما بين 6 آلاف و12 ألف ضحية
الأربعاء - 28 صفر 1440 هـ - 07 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14589]
عراقي ينبش مقبرة جماعية لإيزيديين قرب سنجار في 3 فبراير 2015 (أ.ف.ب)
بغداد: «الشرق الأوسط»
كشف تقرير للأمم المتحدة أمس عن العثور على أكثر من 200 مقبرة جماعية تضم نحو 12 ألف جثة في محافظات عراقية مختلفة كانت تحت سيطرة تنظيم داعش بين عامي 2014 و2017. وذكر التقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أنه «وفقا للمعلومات التي حصلنا عليها من السلطات العراقية، يوجد 202 مقبرة جماعية توزع أغلبها في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين (شمال بغداد) والأنبار (غربا)».

ودعت الأمم المتحدة السلطات العراقية إلى المحافظة على هذه المواقع من أجل استخراج أدلة الجرائم والرد على العائلات حول مصير المفقودين.

ويتراوح عدد الضحايا في هذه المقابر بين 6 آلاف وأكثر من 12 ألف ضحية؛ بينهم نساء وأطفال وكبار سن وذوو إعاقة وعمال أجانب، بالإضافة إلى عناصر سابقين من قوات الأمن والشرطة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن التقرير «استخراج ألف و258 من الرفات البشري خلال عمليات تنقيب أجريت في 28 مقبرة جماعية، 4 منها في محافظة ديالى (شمالي شرق) وواحدة في محافظة نينوى و23 في محافظة صلاح الدين». وفيما عثر في بعض المواقع على أعداد محدودة، يرجح وجود آلاف من رفات الضحايا في أخرى غيرها.

وكان شهود عيان من أهالي محافظة نينوى تحدثوا في وقت سابق عن قيام «الجهاديين» بإعدام العشرات كل يوم؛ بينهم عناصر قوات أمنية، وإلقائهم في حفرة يطلق عليها اسم «الخسفة» وهي فجوة عميقة تقع إلى الجنوب من الموصل، كبرى مدن محافظة نينوى. وأكد ميزر شمراني، نائب رئيس مفوضية حقوق الإنسان الحكومية، أن «هناك أكثر من 4117 شخصاً فقدوا أثناء سيطرة (داعش) على نينوى، بالإضافة إلى 3117 من أبناء الطائفة الإيزيدية».

وأشار التقرير إلى أنه بعد مرور عام على إعلان السلطات العراقية «النصر» على تنظيم «داعش»، فإن ما يعثر عليه في هذه المواقع «يحتوي على مصادر مهمة لأدلة يمكن استخدامها في الملاحقات الجنائية» والتي يمكن من خلالها «ضمان إجراء تحقيقات ومحاكمات وإدانات موثوقة وفقاً للمعايير الدولية».

وذكر التقرير أن المتطرفين قاموا خلال 3 أعوام بـ«أعمال قد ترقى إلى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وربما إبادة جماعية». وقالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه إن «جرائم تنظيم داعش المروعة في العراق لم تعد تتصدر العناوين الرئيسية، إلا إن صدمة أسر الضحايا ما زالت قائمة؛ إذ لا يزال الآلاف من النساء والرجال والأطفال مجهولي المصير».

من جانبه، قال الممثل الخاص للأمم المتحدة لدى العراق يان كوبيتش، إن «تحديد الظروف المحيطة بتلك الخسائر الكبيرة في الأرواح، سيكون خطوة مهمة من أجل إقامة الأسر للحداد وسعيها لنيل حقها بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة». وتشكو غالبية عائلات المفقودين من الإجراءات المعقدة التي يجب القيام بها لمعرفة مصير أبنائهم في هذا البلد الذي فقد فيه، بالإضافة لهؤلاء الضحايا، ما لا يقل عن مليون شخص خلال حكم صدام حسين قبل عام 2003.

ويجب على عائلات المفقودين مراجعة 5 دوائر حكومية لإكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتحديد مصير الشخص المفقود، الأمر الذي وصفه التقرير بـ«العبء الملقى حاليا على كاهل الأسر» التي فقدت ذويها.

وسيطر عناصر تنظيم «داعش» على ثلث مساحة العراق، بعد هجوم شرس في يونيو (حزيران) 2014، يمتد أغلبه في مناطق شمال وغرب البلاد.
العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة