السعودية تؤكد مضيها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان

مجلس الوزراء يثمّن وضع ولي العهد حجر الأساس لسبعة مشروعات استراتيجية

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد مضيها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكدت السعودية خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأّسها خادم الحرمين الشريفين، اليوم (الثلاثاء)، في الرياض، المضي قدماً في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وأوضح وزير الإعلام الدكتور عواد العواد، أن المجلس تناول ما أكدته السعودية في كلمتها أمام اجتماعات حقوق الإنسان في جنيف من حرصٍ على المضي قُدماً نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة، منطلقةً من مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية وأنظمتها والتزاماتها بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية.
وفي مستهلّ الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلس على فحوى الرسالة التي تسلمها من الرئيس نانا أكوفو أدو رئيس جمهورية غانا، ونتائج مباحثاته مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين وما جرى خلالها من بحث لمستجدات الأحداث في المنطقة.
وثمّن مجلس الوزراء تدشين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووضع حجر الأساس لسبعة مشروعات استراتيجية، خلال زيارته لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض، شملت مجالات الطاقة المتجددة والذرية وتحلية المياه والطب الجيني وصناعة الطائرات، منها تدشين المختبر المركزي للجينوم البشري السعودي، ومحطة لتحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية في الخفجي، وخطان لإنتاج الألواح والخلايا الشمسية، ومختبر لفحص موثوقية الألواح الشمسية، في العيينة، وإطلاق حاضنات ومسرعات برنامج (بادر) في كلٍّ من الدمام والقصيم والمدينة المنورة وأبها، وكذلك وضع حجر أساس لمحطة لتحلية المياه المالحة في مدينة ينبع، تعمل بالطاقة الشمسية، ولمفاعل منخفض الطاقة للبحوث النووية، ولمركز تطوير هياكل الطائرات، لتجسد تلك المشروعات ترجمة عملية للسعي الدؤوب من القيادة الرشيدة لـتطويـر الـمـشـاريـع العملاقـة التي مـن شـأنـھا أن تـسھـم فـي تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» ودفـع عجلة التنمية المسـتدامة لـما فـيه خـير الوطن والمواطن.
وأوضح وزير الإعلام الدكتور عواد العواد، أن مجلس الوزراء تناول ما أكدته السعودية في كلمتها أمام اجتماعات حقوق الإنسان في جنيف من حرصٍ على المضي قُدما نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة، منطلقة من مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية وأنظمتها والتزاماتها بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية.
ونوّه مجلس الوزراء بإعلان المدينة المنورة الصادر عن مؤتمر مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة والعشرين الذي عُقد برعاية من خادم الحرمين الشريفين، وما تضمنه من قرارات وتوصيات تصب في مصلحة الأمة الإسلامية، وخدمة القضاة والمفتين والباحثين والأطباء والاقتصاديين والدارسين وغيرهم، والتي سلك خلالها الفقهاء منهج الوسطية والاعتدال وفق ما جاء في الكتاب والسنة لتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة الصالحة لكل زمان ومكان.
وأشار المجلس إلى ما أوضحه التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة للربع الثالث من السنة المالية (2018)، من انخفاض معدلات العجز، مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق، وما تشهده من تحسنٍ في الانضباط المالي، والخفض التدريجي لمعدلات العجز وتنمية الإيرادات غير النفطية، ورفع كفاءة الإنفاق، رغم زيادة الإنفاق الاجتماعي على مبادرات متعددة مثل حساب المواطن، وبدل غلاء المعيشة، ومشروعات البنية التحتية، بما يؤكد فاعلية الإصلاحات الاقتصادية والتدابير الرامية إلى استدامة المالية العامة.
وبيّن وزير الإعلام أن مجلس الوزراء استعرض مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، مشيراً إلى البيان الختامي لقمة رؤساء برلمانات الدول الأعضاء في مجموعة العشرين في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس، وشاركت به المملكة ممثّلة بمجلس الشورى، وما مثله جدول أعمال «2030 للتنمية المستدامة» في الدول الأعضاء من تأكيدٍ لأهمية المبادرات التي تقدمها الدول عن طريق اجتماع القمة منذ عام 2008م، ولدور المرأة الريادي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأهمية الاسترشاد بما صدر عن القمم السابقة والعمل المشترك لدعم مجموعة العشرين.
وتناول المجلس ما صدر عن المؤتمر العربي الحادي والعشرين للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب المنعقد في تونس، من إدانة للأعمال الإرهابية بأشكالها وصورها كافة، وتوصياتٍ تسهم بمزيدٍ من التنسيق في مواجهة الإرهاب والحد من تداعياته في المنطقة، وضرورة العمل على تعزيز التعاون العربي والدولي وتسريع تبادل المعلومات والتجارب والخبرات في مواجهة الأعمال الإرهابية من خلال النظر برؤية عربية أمنية مشتركة.
وأعرب مجلس الوزراء عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لحادث إطلاق النار على حافلة للركاب بمحافظة المنيا بمصر، والانفجار الذي وقع بالقرب من بلدة خانقين شمال شرقي العراق، مؤكداً وقوف المملكة مع مصر والعراق ضد مختلف مظاهر العنف والإرهاب والتطرف، ومعبراً عن عزائه ومواساته لذوي الضحايا في حادثي تحطم طائرة الركاب الإندونيسية، والمروحية العسكرية الأفغانية، داعياً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته.



ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.