تعرف على «آيباد برو» الجديد من «آبل»

الأكثر تقدماً في السلسلة والأكبر شاشة.... و«ماكبوك إير» و«ماك ميني» بمواصفات مطورة

كومبيوتر «ماك ميني» المكتبي والمحمول
كومبيوتر «ماك ميني» المكتبي والمحمول
TT

تعرف على «آيباد برو» الجديد من «آبل»

كومبيوتر «ماك ميني» المكتبي والمحمول
كومبيوتر «ماك ميني» المكتبي والمحمول

إن كنت من محبي استخدام الأجهزة المحمولة لأداء الأعمال، أو مشاهدة وصنع المحتوى، فسيعجبك جهاز «آيباد برو» الجديد الذي كشفت عنه «آبل» الأسبوع الماضي، والذي يقدم مجموعة كبيرة من التحديثات التي من شأنها تطوير تجربة الاستخدام، تشمل شاشة أكبر ومستويات أداء عالية والتفاعل مع المستخدم من خلال القلم الذكي.
كما كشفت الشركة عن كومبيوتر «ماكبوك إير» جديد وإصدار جديد من جهاز «ماك ميني» المكتبي المحمول. وستطلق الشركة الأجهزة في معظم الدول يوم غد الأربعاء 7 نوفمبر (تشرين الثاني).

«آيباد برو» المطور

يتمتع تصميم «آيباد برو» iPad Pro الجديد بشاشة أكبر ومستويات أداء مرتفعة، وتقدم الشركة الجهاز اللوحي في إصدارين؛ الأول بقطر 11 بوصة والثاني بقطر 12,9 بوصة. ويستخدم هذا الجيل معالج A12X Bionic الذي يسمح له إنجاز المهام بسرعة كبيرة من خلال 8 أنوية (4 للأداء و4 أخرى للكفاءة)، مع تقديم مستويات أداء مرتفعة في الرسومات تصل إلى ضعف أداء الجيل السابق.
وبالنسبة للشاشة، فتغطي غالبية المنطقة الأمامية وتعتبر الأكثر سطوعا ودقة في الألوان من بين شاشات «آبل»، وتدعم مجموعة واسعة من الألوان وتقدم طبقة مقاومة للانعكاس.
ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «آي أو إس 12» الذي يدعم التفاعل مع المستخدم من خلال الإيماءات التي تشمل الضغط للتنبيه والتمرير للعودة إلى الشاشة الرئيسية والوصول إلى مركز التحكم والقيام بمهام متعددة.
وفي حركة متوقعة، أزالت «آبل» زر الشاشة الرئيسية من الجهة الأمامية للجهاز لصالح المزيد من المساحة للشاشة، واستعاضت عن فتح قفل الجهاز من خلال البصمة بالتعرف على وجه المستخدم من خلال تقنية FaceID التي تسمح بالتعرف على وجه المستخدم في نمط الاستخدام الطولي أو العرضي. وتستفيد هذه الميزة من تقنية TrueDepth لرسم خريطة دقيقة للوجه والتعرف عليه لفتح قفل الجهاز.
كما يدعم الجهاز منفذ «يو إس بي - تايب سي» لشحنه والتفاعل مع الملحقات الأخرى وحتى شحن «آيفون»، عوضا عن منفذ «لايتننغ» السابق. وسيشكل هذا الأمر عقبة أمام من اقتنى ملحقات لأجهزة «آيباد برو» سابقة تستخدم منفذ «لايتننغ»، حيث عليهم الآن إما التعايش مع مهايئ Adaptor أو شراء ملحقات جديدة.
وتجدر الإشارة إلى أن لـ«آبل» تاريخ حافل بتغيير المنافذ في أجهزتها. كما أزالت الشركة منفذ السماعات الرأسية القياسي 3,5 مليمتر، الأمر الذي يعني أنه على المستخدمين الآن استخدام مهايئ لوصل هذه الأجهزة بمكبرات الصوت أو شراء مكبرات صوت لاسلكية، أو استخدام سماعات لاسلكية أو سماعات تدعم الاتصال بالجهاز عبر هذا المنفذ الجديد.

«قلم آبل»

ويدعم الجهاز القلم الجديد لـ«آبل» المسمى «آبل بينسل» Apple Pencil الذي يمكن تثبيته على الجهاز مغناطيسيا وشحنه لاسلكيا في الوقت نفسه، وهو يستطيع استشعار النقر مما يوجد طرقا جديدة للتفاعل داخل التطبيقات. كما يمكن استخدام لوحة مفاتيح منفصلة اسمها Smart Keyboard Folio يمكن تعديل درجة ميلانها وفقاً لرغبة المستخدم، وهي تحمي الجهاز في الوقت نفسه.
وبالنسبة للسعة التخزينية، فتقدم الشركة عدة إصدارات من الجهاز هي 64 و256 و512 و1024 غيغابايت، وهي متوافرة بإصدارين الأول يدعم شبكات «واي فاي» فقط والثاني يدعم شبكات «واي فاي» والاتصال بالإنترنت عبر شبكات الجيل الرابع.
وتستطيع بطارية الجهاز العمل لنحو 10 ساعات، وتبلغ سماكته 5,9 مليمتر، وهو متوافر باللونين الفضي أو الرمادي في غالبية الأسواق، ولكن الشركة قالت إنها ستطلقه في وقت لاحق من العام الجاري في السعودية والمغرب وقطر وتركيا وكولومبيا واليونان وغرينلاند وغواتيمالا والهند وليختنشتاين وماليزيا ومقدونيا والمكسيك وبيرو وروسيا وتايلاند وجنوب أفريقيا. وبالنسبة لأسعار الجهاز في المنطقة العربية، فتتراوح أسعار «آيباد برو» 11 بوصة بين 3199 و3799 درهما إماراتيا (بين 850 و1000 دولار أميركي)، بينما تتراوح أسعار «آيباد برو» 12,9 بوصة بين 3999 و4599 درهما (1060 و1230 دولارا)، ويبلغ سعر القلم 529 درهما (نحو 140 دولارا)، بينما تتراوح أسعار لوحة المفاتيح بين 729 و799 درهما (195 و215 دولارا)، وفقا لقطر الجهاز المستخدم.

كومبيوترات جديدة

وكشفت الشركة كذلك عن كومبيوتر «ماكبوك إير» Macbook Air جديد بشاشة يبلغ قطرها 13,3 بوصة وبمعالج الجيل الثامن من «إنتل آي 5» بنواتين اثنتين فقط، و8 أو 16 غيغابايت من الذاكرة وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 أو 256 أو 512 غيغابايت أو 1,5 تيرابايت وبلوحة مفاتيح أسرع للاستجابة، وبوزن 1,24 كيلوغرام وبعمر بطارية يصل إلى 12 ساعة. وأزالت «آبل» شريط اللمس الموجود بالقرب من لوحة المفاتيح TouchBar الذي يقدم أزرارا تعمل باللمس للتحكم ببعض الوظائف، وأضافت ميزة فتح القفل بالبصمة TouchID، وهي ميزة غريبة بعض الشيء، ذلك أن الشركة تعمل على التخلي عنها في هواتف «آيفون» وأجهزة «آيباد» والاستعاضة عن ذلك بميزة فتح القفل من خلال تقنية التعرف على الوجه FaceID.
وتعرض الشاشة الصورة بدقة 1600x2560 بكسل، كما يستخدم الجهاز 3 ميكروفونات مدمجة لرفع جودة المحادثات الصوتية مع الآخرين، مع تقديم سماعتين مدمجتين. وتبدأ أسعار الجهاز من 5099 درهما إماراتيا (نحو 1360 دولارا أميركيا)، وفقا للمواصفات المرغوبة، وهو متوافر بألوان الذهبي والرمادي والفضي ويعمل بنظام التشغيل «ماك أو إس موهافي» macOS Mojave. وأخيرا كشفت الشركة عن إصدار جديد من كومبيوتر «ماك ميني» Mac Mini المكتبي الذي يمكن حمله بسهولة، والذي تقدمه في إصدارين الأول بمعالج من الجيل الثامن رباعي النواة والثاني سداسي النواة وبسرعات تصل إلى 4,6 غيغاهرتز، وبسعات تخزينية مدمجة تصل إلى 2 تيرابايت. ويقدم الجهاز 4 منافذ Thunderbolt 3 ومنفذ «إتش دي إم آي 2,0» ومنفذي «يو إس بي تايب - إيه» ومنفذا للشبكات السلكية ومنفذا للسماعات الرأسية. ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «ماك أو إس موهافي» macOS Mojave وتبدأ أسعاره من 3399 درهما (نحو 900 دولار أميركي)، وفقا للمواصفات المرغوبة.


مقالات ذات صلة

الدوري الإسباني: بلباو يهزم إلتشي بثنائية

رياضة عالمية فرحة لاعبي بلباو بهدف الفوز (إ.ب.أ)

الدوري الإسباني: بلباو يهزم إلتشي بثنائية

تغلب فريق أتلتيك بلباو على ضيفه إلتشي بنتيجة 2 / 1 مساء الجمعة ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية  فتوح لاعب الزمالك لحظة تسجيله الهدف في مرمى سيراميكا (موقع النادي)

الدوري المصري: الزمالك يهزم الحدود ويشعل السباق على الصدارة

سجل الزمالك هدفين قرب النهاية ليفوز 2-صفر على ضيفه حرس الحدود ليشعل السباق على قمة الدوري المصري الممتاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية  لودوفيك لاعب بريست يحتفل بالهدف في شباك مارسيليا (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: مرسيليا يسقط في اختباره الأول تحت قيادة حبيب بي

ألحق بريست الهزيمة الأولى بضيفه مرسيليا في حقبة مدربه الجديد السنغالي حبيب بي 2-0 الجمعة في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ألكاراس على مشارف بطولة جديدة (رويترز)

دورة قطر: ألكاراس يتغلب على روبليف ويواجه "فيس" في النهائي

واصل كارلوس ألكاراس المصنف الأول عالميا مسيرة انتصاراته في عام 2026، بفوزه على أندريه روبليف حامل اللقب بنتيجة 7-6 و6-4 الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية  لاوتارو مارتينيز (الشرق الأوسط)

إصابة مارتينيز تضاعف أوجاع الإنتر

أعلن إنتر ميلان الإيطالي، إصابة مهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، وقأل إنه سيعيد تقييم حالته البدنية الاسبوع المقبل، ليغيب عن مواجهة ليتشي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.