عززت موسكو قواتها البحرية المرابطة على السواحل السورية، وأعلن أسطول البحر الأسود أمس، إرسال فرقاطة بمزودة بصواريخ «كاليبرا» للعمل «ضمن مجموعة التواجد الدائم في المتوسط».
وقال أليكسي راوليوف، رئيس قسم المعلومات في أسطول البحر الأسود بأن الفرقاطة الأدميرال ماكاروف التابعة للأسطول توجهت أمس، من قاعدة سيفاستوبول إلى البحر الأبيض المتوسط لـ«الالتحاق بقطع البحرية الروسية المرابطة هناك على نحو دائم».
وزاد أن طاقم الفرقاطة التي ستعبر مضيق البحر الأسود سوف «يعمل كجزء من المجموعة الدائمة للبحرية الروسية في البحر الأبيض المتوسط».
وفقا لـراوليوف، أجرى طاقم الفرقاطة تمارين على متن السفينة استعدادا للرحلة. وقام بتدريبات على «الإبحار والمناورة في مناطق الملاحة المكثفة، وجرى إطلاق قذائف المدفعية على أهداف بحرية وجوية، وتم التوصل إلى هزيمة العدو المفترض باستخدام منظومة صواريخ كاليبرا - ك».
وتعد السفينة «الأدميرال ماكاروف» الحربية أحد جيل من الفرقاطات الروسية وتم التحاقها بالأسطول ورفع العلم البحري نهاية العام الماضي.
ونشرت وسائل إعلام روسية أن الفرقاطة المزودة بصواريخ حديثة من طراز «كاليبرا» التي سبق أن جربتها روسيا في سوريا قادرة على حمل نحو 4 آلاف طن، والإبحار بسرعة 30 عقدة، وهي مزودة أيضا بنظام صاروخي مضاد للطائرات من طراز «شتيل –1»، ومدفعية عيار 100 ملم، ووحدة مدفعية مضادة للطائرات من طراز «كا - 27»، وطوربيدات، وطائرة هليكوبتر من طراز كا - 27.
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام حكومية روسية، أن المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف أجرى أمس، محادثات في طهران هدفت إلى إطلاع الجانب الإيراني على نتائج قمة إسطنبول التي جمعت أخيرا زعماء روسيا وألمانيا وفرنسا وتركيا. وقال للصحافيين الروس بأنه أطلع القيادة الإيرانية بتكليف من الرئيس فلاديمير بوتين على تفاصيل ما دار خلال اللقاء ونتائج المحادثات الأولى من نوعها مع بلدين أوروبيين مهمين حول الملف السوري.
وكان لافرنتييف أنهى أول من أمس مهمة مماثلة في دمشق التقى خلالها الرئيس بشار الأسد ونقل إليه معطيات حول نتائج القمة الرباعية. وأفاد الكرملين في وقت سابق أن موسكو ستقوم بإبلاغ دمشق وطهران بنتائج القمة، والعمل على مواصلة تعزيز التنسيق مع الطرفين، على خلفية بروز تباين في المواقف بين موسكو من جهة ودمشق وطهران من جهة أخرى، حول مصير اتفاق إدلب الذي أيدته القمة ودعت إلى ضمان تنفيذ بنوده، بينما لوحت دمشق في وقت لاحق بتصعيد عسكري في إدلب على خلفية اتهامات لتركيا بأنها فشلت في تنفيذ بنوده.
على صعيد آخر، أبلغ نائب مدير قسم أوراسيا في الخارجية الإسرائيلية، ألكس بن تسوي، الصحافيين الروس أمس، بأن بلاده تأمل بأن تؤخذ مصالحها بعين الاعتبار في التسوية السياسية بسوريا خلال فترة عمل المبعوث الأممي الجديد إليها.
وقال بن تسوي في لقاء مع وفد إعلامي روسي بأن «أي تسوية في المنطقة لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار مصالحنا»، محذرا من أن «أي تسوية لا تأخذ بعين الاعتبار مصالحنا، لن تكون قابلة للحياة».
وشدد الدبلوماسي الإسرائيلي على ضرورة «ضمان الأمن في الحدود الشمالية» لإسرائيل. وقال إن التواصل بين العسكريين الإسرائيليين والروس مستمر بعد سقوط الطائرة الروسية. وزاد: «آلية منع الصدامات العسكرية العرضية تعمل بشكل منتظم».
كما ذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يتطلع لعقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) على هامش احتفالات دولية تنظمها باريس لمناسبة مرور مائة عام على الحرب العالمية الأولى.
وقال بن تسوي للصحافيين الروس «كل ذلك لا يزال قيد العمل، من غير المعروف إذا كان هذا اللقاء سيعقد أم لا، الوضع حول هذه الفعالية صعب من ناحية الوقت، ولا يمكنني توضيح الصيغة». لكنه استدرك «سوف يجتمعان (بوتين ونتنياهو) 100 في المائة وسوف يتحدثان، لكن من غير الواضح بعد هل سيكون ذلك على طاولة حوار أم بصيغة أخرى».
وكان الكرملين تجنب تأكيد عقد اللقاء الذي سعى إليه الجانب الإسرائيلي بهدف تطبيع العلاقات بعد حادثة سقوط الطائرة الروسية، ولم تستبعد مصادر روسية برغم ذلك أن يتم ترتيب «لقاء سريع» وليس جلسة مناقشات تتضمن جدول أعمال محدد.
9:11 دقيقه
موسكو تعزز أسطولها البحري في سوريا
https://aawsat.com/home/article/1450911/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
موسكو تعزز أسطولها البحري في سوريا
- موسكو: رائد جبر
- موسكو: رائد جبر
موسكو تعزز أسطولها البحري في سوريا
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



