الكويت: إلغاء ترخيص صحيفة وقناة فضائية معارضة

الشيخ صباح الأحمد التقى قيادات «الإخوان» في الكويت ووجههم بإعلاء مصلحة الوطن

الكويت: إلغاء ترخيص صحيفة وقناة فضائية معارضة
TT

الكويت: إلغاء ترخيص صحيفة وقناة فضائية معارضة

الكويت: إلغاء ترخيص صحيفة وقناة فضائية معارضة

ألغت وزارة الإعلام الكويتية أمس تراخيص صحيفة وقناة فضائية مقربة من المعارضة. وأرجعت الوزارة قرارها إلى افتقاد الصحيفة المطبوعة «عالم اليوم» والقناة الفضائية «اليوم» أحد الشروط الواجب توافرها بالتراخيص، في إشارة منها إلى فقد أحد ملاك الصحيفة والقناة الجنسية الكويتية بقرار من مجلس الوزراء منتصف الأسبوع بعد اتهامه بالتحريض على الخروج على النظام وإثارة الفوضى خلال الأحداث التي شهدتها الكويت منذ أسبوعين.
وبينت الوكيل المساعد لقطاع الصحافة والمطبوعات بوزارة الإعلام الكويتية منيرة الهويدي في بيان مقتضب أن «وزارة الإعلام ملتزمة بتطبيق قانون المطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع باعتبارهما المرجع القانوني لممارسة العمل الإعلامي في دولة الكويت». من جانبه، أكد رئيس تحرير صحيفة «عالم اليوم» عبد الحميد الدعاس تسلمه قرار وزارة الإعلام والالتزام بتنفيذه وإيقاف بث القناة الفضائية وتعطيل الصحيفة المطبوعة، مبينا أن «القناة توقفت عن البث والصحيفة اليومية المطبوعة لن تصدر».
وسبق لمجلس الوزراء الكويتي أن سحب في اجتماعه منتصف الأسبوع الجنسية الكويتية من مالك القناة الفضائية المقربة من المعارضة التي يسيطر عليها تنظيم الإخوان المسلمين وعدد من أبناء القبائل، كما ألغى تراخيص فروع لجمعية الإصلاح الاجتماعي الذراع التنظيمية للإخوان المسلمين في الكويت.
في غضون ذلك، استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عددا من قيادات تنظيم الإخوان المسلمين في الكويت بالإضافة إلى رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود الرومي وكذلك تنظيم الحركة الدستورية الإسلامية المقربة من الإخوان المسلمين لبحث تداعيات قرار الحكومة حل عدد من أفرع الجمعية. وذكر أمين عام الحركة الدستورية محمد العليم أن الوفد استمع خلال اللقاء إلى توجيهات الأمير في كل ما يهم مصلحة الوطن، فيما عرض رئيس جمعية الإصلاح أوجه عمل الجمعية في العالم.
من جهة ثانية أشاد مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة رشيد خاليكوف بمساهمة الكويت الإنسانية للنازحين العراقيين التي بلغت عشرة ملايين دولار أميركي تم تخصيصها للمنظمات الإنسانية الأممية العاملة في العراق. وأكدت الكويت اعتزازها بتقدير المنظمة الأممية للمساهمات الإنسانية التي تقدمها للتخفيف من تداعيات الصراعات والكوارث في العالم. وسبق لمجلس الوزراء الكويتي أن أعلن نهاية الشهر الماضي تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين العراقيين جراء تدهور الأوضاع الأمنية في العراق وذلك بمبلغ عشرة ملايين دولار تدفع للمنظمات الإنسانية الأممية العاملة في العراق. وذكر سفير الكويت لدى الأمم المتحدة في جنيف جمال الغنيم أن «الكويتيين جبلوا على العمل الإنساني منذ القدم، وتجسد ذلك كأحد أهم أهداف السياسة الخارجية لدولة الكويت منذ الاستقلال»، معبرا عن «الاعتزاز بالعلاقة الوطيدة التي تربط الكويت بمكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، إضافة إلى المنظمات الإنسانية الدولية».
وأضاف الغنيم أن «الكويت أطلعت الأمم المتحدة على تبرعها لدعم قطاع الخدمات الصحية الفلسطيني بمبلغ عشرة ملايين دولار. إلى ذلك، شارك مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي في اجتماع مسألة إصلاح مجلس الأمن الذي نظمته وزارة الخارجية اليابانية واختتم أعماله يوم أمس (الأربعاء) في العاصمة طوكيو.
وقال السفير العتيبي إن «الاجتماع هدف لإتاحة نقاشات مفتوحة صريحة ومباشرة من أجل إعطاء موضوع إصلاح مجلس الأمن زخما جديدا هو اليوم في أمس الحاجة إليه والدفع باتجاه التوصل إلى توافق للآراء حوله والاهتمام به بدرجة أكبر لأنه مسألة مهمة وحساسة».
وأشار إلى أن المشاركين في الاجتماع مثلوا دولا شديدة الاقتناع بضرورة إصلاح مجلس الأمن خاصة وأن العام القادم 2015 سيشهد مناسبتين مهمتين هما الذكرى السبعين لإنشاء الأمم المتحدة والذكرى العاشرة لإعلان قرار القمة العالمية لعام 2005 والتي أكد فيها قادة دول العالم أهمية إصلاح مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن، معربا عن أسفه لعدم تحقيق أي تقدم خلال السنوات العشر الماضية.
وقال العتيبي إنه «من الواضح أن مجموعة الدول التي تتطلع إلى أن تصبح لها عضوية دائمة في مجلس الأمن مثل اليابان وألمانيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا تدفع تجاه حسم هذا الموضوع في سبتمبر (أيلول) من العام المقبل 2015. يذكر أن السفير الكويتي منصور العتيبي هو العربي الوحيد الذي دعي إلى الاجتماع وهو ما دعاه للتأكيد بأن بلاده ليست مع استمرار الوضع الراهن وهي تؤيد إصلاح مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه ولكن ينبغي ألا يكون الإصلاح على حساب فعالية المجلس وكفاءته، وهو ما نقله إلى المشاركين في الاجتماع.
وأضاف أن هناك إدراكا لدى المشاركين بأن مسألة إصلاح مجلس الأمن صعبة ومعقدة وحساسة ولكن الوقت حان لكي يتخذ المجتمع الدولي والأمم المتحدة وفريق المفاوضات الحكومية برئاسة سفير أفغانستان زهير طنين قرارا لحسم هذا الموضوع لأن المفاوضات حوله استمرت لأكثر من عقدين من الزمن وهي فترة كافية. ولفت إلى أن السفير طنين قدم مقترحات خلال الاجتماع منها عقد اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة في سبتمبر 2015 لمنح هذا الموضوع الزخم الملائم.
وأسف العتيبي لاستمرار تباين المواقف والخلافات، موضحا أن السبب في عدم التوصل إلى اتفاق طوال العقدين الماضيين يعود بالدرجة الأولى إلى اختلاف مواقف الدول وعدم إبداء المرونة المطلوبة من أجل التوصل إلى حلول وسط وعدم وجود إرادة سياسية لدى دول كثيرة وخصوصا بعض الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وأضاف أن هذه الخلافات وغياب الإرادة السياسية والمرونة جعلت الكثير من الدول تفقد الاهتمام بهذا الموضوع وخصوصا الدول الصغيرة، ومع ذلك يبقى موضوع إصلاح مجلس الأمن من أهم الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة وهناك حاجة ماسة لإصلاحه لا سيما بعد أن ثبت فشله في معالجة قضايا مصيرية تمس السلم والأمن الدوليين خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وعجزه عن اتخاذ قرارات توقف حمام الدم في سوريا وفي قطاع غزة على الرغم من أنه مسؤول عن صيانة السلم والأمن الدوليين.
وبين أن عجز مجلس الأمن وعدم تمكنه من اتخاذ قرارات مصيرية يؤثر في مصداقية ومشروعية المجلس ولهذا السبب هناك من يرى أن هذا العجز هو فرصة للدفع باتجاه حسم موضوع إصلاح مجلس الأمن والتأكيد على أنه لم يبق في تكوينه الحالي مواكبا للتغييرات التي يشهدها الواقع الدولي منذ عقود خاصة وأن عدد أعضاء الأمم المتحدة تضاعف أكثر من مرتين منذ إنشاء المنظمة في عام 1945. وكشف العتيبي عن أن المشاركين أكدوا خلال الاجتماع على ضرورة وضع إطار زمني للانتهاء من هذا الموضوع وحسمه وهناك دول ومجموعات إقليمية ما زالت غير ممثلة في العضوية الدائمة لمجلس الأمن مثل القارة الأفريقية.
وأوضح العتيبي أن هناك شبه اتفاق على ضرورة تقييد استخدام حق النقض «الفيتو» كما يوجد في الوقت نفسه تفهما بأنه أمر يصعب تحقيقه إذا رفضته الدول الخمس الدائمة العضوية علما بأن أي تعديلات على أي نطاق يتطلب تصديق ثلثي الدول الأعضاء بما فيها الأعضاء الخمسة الدائمين، حيث تؤيد الكويت وجوب تقييد استعمال حق النقض «الفيتو» وقصر استخدامه على المسائل التي تندرج تحت الفصل السابع من الميثاق، مشيرا إلى أن المشاركين يرون وضع نص توافقي الآن بعد عشرين عاما من الانتظار تم خلالها كثير من النقاش والتفاوض وأن هناك قناعة بأن الدول الأعضاء قادرة على التوصل إلى اتفاق بخصوص إصلاح مجلس الأمن رغم صعوبة الموضوع وتعقده إذا كانت هناك رغبة واستعداد للتفاوض والبحث عن حلول وسط.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.