زعيمات من أفريقيا... معظمهن حاربن الفساد

إيلين جونسون سيرليف - أمينة غريب
إيلين جونسون سيرليف - أمينة غريب
TT

زعيمات من أفريقيا... معظمهن حاربن الفساد

إيلين جونسون سيرليف - أمينة غريب
إيلين جونسون سيرليف - أمينة غريب

في قارة أفريقيا ظل الرجال يحتكرون السلطة منذ الأزل ويهمّشون النساء، لكن ثمة تطوراً حثيثاً شهدته نساء القارة في الآونة الأخيرة، أثمر تولي بضع سيدات منصب «الرئيسة» وسيدات أخريات مناصب وزارية رفيعة، وكانت أخرهن رئيسة إثيوبيا الجديدة سهلي - ورق زودي.
في الحقيقة، قارة أفريقيا ليست القارة الوحيدة التي تعاني فيها النساء من ضيق فرص المنافسة على المناصب السياسية الرئاسية، فقد أورد تقرير الأمم المتحدة الصادر في 15 مارس 2017، أن هناك 16 رئيسة فقط من أصل 193 دولة يحكمها الرجال. أما نصيب «القارة السمراء» لحظة صدور التقرير، فقد كان ثلاث رئيسات، ليكتمل العدد إلى أربع رئيسات بعد انتخاب زودي في الأسبوع الماضي رئيسة لبلادها، وذلك بعد أن تخلت الثلاثة الأخريات عن الرئاسة أو فقدنها.

- إيلين جونسون سيرليف
في ليبيريا انتخبت إيلين جونسون سيرليف (80 سنة) رئيسة للجمهورية عام 2005 لتكون أول رئيسة أفريقية على مر التاريخ. وهي سيدة مولودة في العاصمة الليبيرية مونروفيا 1938، ودرست الاقتصاد في الولايات المتحدة (جامعة هارفارد)، وبعد عودتها تم تعيينها وزيرة للمالية على عهد الرئيس ويليام تولبرت، ثم غادرت البلاد إثر انقلاب عسكري عائدة إلى الولايات المتحدة لتعمل في البنك الدولي. ولقد فازت في انتخابات 2005، التي أنهت الحرب الأهلية التي استمرت 14 سنة وجلست على منصب الرئيس في 16 يناير (كانون الثاني) 2006، فباتت أول امرأة تنتخب لرئاسة دولة أفريقية بطريقة ديمقراطية.
حصلت جونسون سيرليف على جائزة نوبل للسلام في عام 2011 لجهودها في إنهاء الحرب الأهلية، وكرّمت بجائزة «مو إبراهيم» المعروفة بجائزة «الإنجاز في القيادة الأفريقية»، وتبلغ قيمتها 5 ملايين دولار، بعد تخليها عن الحكم بإكمال دورتين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017.

- أمينة غريب
وفي جزيرة موريشوس، تولت الدكتورة أمينة غريب (59 سنة) منصب الرئيس في عام 2015، وهي تتحدر من أسرة مسلمة من أصول هندية، ولقد ولدت يوم 19 أكتوبر 1959.
تخصصت غريب في العلوم الأحيائية ودرست في بريطانيا، حيث تخرجت في جامعة سري، ثم حصلت على الدكتوراه من جامعة إغزتر، ومن ثم، شغلت وظائف أكاديمية عدة في جامعة موريشيوس، وتولت منصب عميد كلية العلوم، ثم انتخبها البرلمان رئيسة للدولة.
وحصلت غريب على عدد من الجوائز والأوسمة على مؤلفاتها، قبل أن تتنحى من منصبها رئيساً للدولة إثر فضيحة مالية اتهمت بالتورط فيها يوم 23 مارس الماضي، وأعلن وقتها أنها تنحت لـ«المصلحة العامة».

- سارا كوغونغيلوا - أمادهيلا
وتولت السيدة سارا كوجونغيلوا - أمادهيلا (51 سنة) رئاسة الوزراء في ناميبيا في 21 مارس 2015، وباتت أول امرأة تصل لمنصب الوزير الأول في دولة ناميبيا.
ولدت أمادهيلا في أوتامازي (جنوب غربي البلاد) في 12 أكتوبر 1967، عاشت فترة من شبابها في المنفى بدولة سيراليون، ثم تابعت تحصيلها العلمي في الولايات المتحدة (جامعة لنكولن بولاية بنسلفانيا)، حيث حصلت على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد، ثم عادت إلى بلادها عام 1994.
نالت عضوية منظمة جنوب غربي أفريقيا الشعبية (سوابو)، ثم اختيرت عضوا للجمعية الوطنية الناميبية «البرلمان» منذ 1995، ولاحقاً شغلت منصب وزير المالية من عام 2003 إلى عام 2015، كما عملت مديرة لمكتب الرئيس الناميبي الشهير سام نجوما، ثم عينها الرئيس المنتخب هاغي غينغوب رئيسة للوزراء في مارس 2015.

- رئيسات أخريات
وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، تسلمت كاترين سامبا بانزا في يناير 2104، مهامها رئيسةً للبلاد، في فترة انتقالية وسط حرب أهلية واضطرابات، لتصبح أول أفريقية تنال منصب رئاسة الدولة.
وفي ملاوي، حكمت جويس باندا الدولة عبر انتخابات رئاسية مبكرة في 2014، لتصبح ثاني رئيسة لدولة أفريقية، وهي تعد نموذجاً للحرب على الفساد والفقر في بلادها؛ فقد رفضت البذخ في القصور الرئاسية، وأعلنت خفض راتبها 30 في المائة، وتخلت عن الطائرة الرئاسية، وباعت السيارات الفارهة المخصصة للرئيس.
وتحكم الملكة الأم نتومبي - مشاركة مع ابنها الملك مسواتي الثالث - في مملكة سوازيلاند، وترك لها ابنها المنشغل بعوالمه الخاصة وزوجاته الأربع عشرة شأن إدارة البلاد، ولقب الملكة الأم.


مقالات ذات صلة

«القرن الأفريقي»... أرضية خصبة للصراعات

حصاد الأسبوع تداعيات وردات فعل دولية على الاعتراف الإسرائيلي بـ"لأرض الصومال" دولةً مستقلة (كيودو)

«القرن الأفريقي»... أرضية خصبة للصراعات

لم تكن منطقة القرن الأفريقي تحظى بكل هذا الاستقطاب والتفاعل الدولي قبل سنوات قليلة، لكنها الآن وبعد أن أضحت جزءاً رئيساً في لعبة التوازنات الإقليمية تأتي قلب

أحمد جمال (القاهرة)
حصاد الأسبوع صوّرت وسائل الإعلام المحلية نتيجة الانتخابات الأخيرة على أنها عملية إعادة وانقطاع في الوقت ذاته

عودة الوريث: فجر جديد يلوح في أفق بنغلاديش

بدأ فصل جديد في التاريخ السياسي لبنغلاديش يوم 17 فبراير (شباط) 2026 عندما وقف طارق رحمن ليؤدي اليمين الدستورية كرئيس وزراء وحاكم فعليّ للبلاد. وحملت تلك اللحظة

براكريتي غوبتا (نيودلهي)
حصاد الأسبوع الدكتور محمد يونس (آ ب)

هل يحمل التحوّل في بنغلاديش... تغييراً حقيقياً؟

شهدت بنغلاديش تغيراً كبيراً في التوازن السياسي عام 2024 عندما اندلعت احتجاجات على مستوى البلاد بقيادة الطلبة، ولكن ما بدأ مظاهرات طلابية تحوّل إلى حركة أطاحت

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
حصاد الأسبوع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع السفير لدى «ناتو» ماثيو ويتيكر في بروكسل (غيتي)

جولة مع القراءة الفرنسية لسياسات واشنطن الجديدة

تواجه العواصم الأوروبية، وفي مقدمتها باريس، اختباراً وجودياً غير مسبوق أمام سياسات واشنطن الجديدة؛ حيث أدت الضغوط الأميركية للاستحواذ على غرينلاند والتدخلات

أنيسة مخالدي (باريس)
حصاد الأسبوع سيف الإسلام في خضم معركة ترشحه للانتخابات (وكالة أنباء الأناضول)

ليبيا بعد سيف القذافي... أفُول «الخيار الثالث» وتمدّد الصراع

تغييب سيف الإسلام القذافي عن المشهد السياسي الليبي، ليس مجرد خروج لفاعل سياسي من «لعبة الكراسي» المتآكلة، بل هو إيذان بأفول «الخيار الثالث» الذي لطالما عُد،

جمال جوهر (القاهرة)

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

أُصيب 6 أشخاص وعُلّقت رحلات جوية مؤقتاً إثر اندلاع حريق في مطار مورتالا محمد الدولي في مدينة لاغوس النيجيرية، مساء الاثنين، وفق ما أعلنت سلطات المطار.

وأفادت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا، في بيان، بأن الحريق يبدو أنه بدأ في غرفة الخوادم بالطابق الأول من مبنى الركاب رقم 1. وأدى الحريق لإصابة 3 نساء و3 رجال، «جميعهم في حالة مستقرة»، حسب البيان الذي لفت إلى أن شخصاً واحداً يخضع لمزيد من الفحوص الطبية.

وكان 14 شخصاً محاصرين في برج المراقبة، ولكن تم إنقاذهم وإجلاؤهم بمساعدة فرق الطوارئ والإطفاء والأمن التي لا تزال موجودة في الموقع. وألحقت النيران أضراراً بقاعة المغادرة في المطار التي كانت تخضع للتجديد ضمن مشروع ضخم بتكلفة تُقدر بنحو 712 مليار نايرا (530 مليون دولار).

وأكدت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا أن الحادث تحت السيطرة إلى حد كبير، وأن عمليات المراقبة مستمرة.

وقد أُغلِق المجال الجوي مؤقتاً وفقاً لبروتوكولات السلامة، وتعمل الهيئة النيجيرية لإدارة المجال الجوي على إنشاء برج مراقبة مؤقت لاستئناف العمليات بأسرع وقت ممكن، حسب الهيئة الفيدرالية لإدارة المطارات النيجيرية.


مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال سكان محليون، الاثنين، إن ما لا يقل عن 15 شخصاً لقوا حتفهم وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

وقال أحد السكان يدعى بوجي محمد إن مسلحين على دراجات نارية اقتحموا قرية جوجبا بعد صلاة فجر الأحد، وأطلقوا النار على السكان في أثناء فرارهم. وأضاف محمد لوكالة «رويترز»، أن ابنه كان من بين القتلى ودُفن يوم الاثنين.

وقال با جوني حسن إبراهيم، وهو ساكن آخر، إن 15 قروياً تأكد مقتلهم، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر.

وشهدت منطقة شمال شرقي نيجيريا في الأسابيع القليلة الماضية تصاعداً في الهجمات التي يشنها مسلحو «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» على القوات والمدنيين، ما جعلها المنطقة الأكثر اضطراباً في البلاد.


مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية، وذلك وفقاً لشخصين نَجَوا من الهجوم.

ووقعت عمليات القتل صباح السبت في قرية بانكور بمقاطعة أيود بولاية جونقلي المنكوبة بالصراع، على بعد نحو 250 ميلاً (400 كيلومتر) شمال جوبا عاصمة جنوب السودان. وكان من بين الضحايا نساء وأطفال، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ووصل عشرات المقاتلين في شاحنات صغيرة وأعلنوا عبر مكبرات الصوت أنهم جاءوا لتسجيل السكان للحصول على مساعدات غذائية، وفقاً لما ذكره ناجيان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما؛ خوفاً من الانتقام.

ثم قيَّد المقاتلون أيدي عدد من الرجال وفتحوا النار على المجموعة.

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

وأكد جيمس تشول جيك، مفوض مقاطعة أيود المٌعيَّن من قِبل الحكومة، أن أكثر من عشرة أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، قُتلوا في الهجوم.

وأوضح أن المسلحين ينتمون إلى ميليشيا أجويليك، وهي قوة من عرقية الشلك، لم تُدمج كلياً في الجيش الوطني، لكنها شاركت بشكل كبير في العمليات العسكرية الأخيرة.