تركيا تواصل استهداف «الوحدات» الكردية... وتحشد فصائل لهجوم بري

الجيش العراقي والتحالف الدولي يقصفان «داعش» شرق سوريا

TT

تركيا تواصل استهداف «الوحدات» الكردية... وتحشد فصائل لهجوم بري

أفادت مصادر عسكرية عراقية ليل الخميس - الجمعة أن القوات العراقية وطيران التحالف الدولي قصفا أهدافا منتخبة لتجمعات تنظيم داعش في مناطق داخل الأراضي السورية، في وقت تواصل تركيا قصف شمال سوريا وحشد فصائل سورية معارضة لشن عملية ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تشكل الركن الرئيسي في «قوات سوريا الديمقراطية».
وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية «أن قوات الجيش العراقي دكت بالصواريخ والمدفعية أوكار تنظيم داعش داخل العمق السوري لمسافة عشرة كيلومترات لشل حركة عناصر التنظيم في الليل، فيما قصف طيران التحالف الدولي أهدافا منتخبة داخل مناطق هجين وسوسه والباغوز في الأراضي السورية». وأوضحت المصادر أن «عمليات القصف تهدف إلى عدم إعطاء تنظيم داعش أي فرصة للتفكير باجتياز الحدود العراقية».
وأعلن مصدر عسكري عراقي، الجمعة، مقتل ستة جنود واثنين من عناصر «داعش» إثر اشتباكات قرب الحدود السورية شمال غربي الموصل (400 كيلومتر شمال بغداد). وقال الرائد كريم العبيدي من الجيش العراقي إن «عناصر «داعش» تسللوا الجمعة إلى محور الحد الرابط ما بين العراق وسوريا في ناحية ربيعة (135 كيلومترا شمال غربي الموصل) ودارت اشتباكات مع الجيش العراقي المرابط على الحدود، ما أسفر عن قتل ستة جنود واثنين من عناصر «داعش» فيما لاذ البقية بالفرار لجهة مجهولة».
إلى ذلك، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأنه سجل «استهدافاً متجدداً من قبل القوات التركية لمناطق في القطاع الشمالي من ريف الرقة، حيث رصد استهدف أطراف مدينة تل أبيض، ما تسبب بأضرار مادية، وإصابة عدة أشخاص بينهم اثنان من كوادر إعلامية عاملة في المنطقة».
ويأتي هذا الاستهداف بعد بدء انتشار القوات الأميركية على الشريط الحدودي في شرق الفرات، ضمن الشمال السوري، حيث نشر «المرصد» قبل ساعات أنه رصد مقتل طفلة متأثرة بجروحها الخطرة التي تعرضت لها «الأمر الذي صعَّد الاستياء من قبل الأهالي تجاه ما يجري من استهداف تركي لمناطقهم، ومن تحضيرات في الجانب الغربي من نهر الفرات، من قبل السلطات التركية وقواتها والفصائل المدعومة منها، بالتزامن مع صمت من القوات الأميركية التي تحاول ضبط الموقف، من خلال التوافق مع القوات التركية على إعادة تسيير دوريات مشتركة على الخط الفاصل بين مناطق سيطرة قوات مجلس منبج العسكري ومناطق سيطرة قوات عملية «درع الفرات»، في القطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب».
كما أكدت المصادر الموثوقة أن القوات الأميركية عمدت للانتشار على كامل الشريط الحدودي مع تركيا في منطقة ما بين نهري دجلة والفرات، منعاً لأي تحركات تركية تجاه المنطقة، بالإضافة لانتشار في داخل مدينة عين العرب (كوباني).
وقال «المرصد» بأنه سجل «استهدافات من قبل القوات التركية طالت أماكن في القطاع الغربي من ريف عين العين (كوباني)، حيث طال الاستهداف الذي نُفذ بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة مناطق في قريتي كور علي وجارقلي، كذلك رصد استهدافاً لمنطقة تل أبيض الواقعة في القطاع الغربي من ريف الرقة، حيث استهدفت القوات التركية قرية تل فندر الواقعة غرب تل أبيض، الأمر الذي تسبب بسقوط جرحى مدنيين، بينهم طفلة على الأقل إصابتها خطرة، إضافة لإطلاق نار من قبل القوات التركية على مدينة تل أبيض وأطرافها، ومواقع لقوات الدفاع الذاتي في محيط المدينة وقرب الحدود السورية - التركية، ما تسبب بأضرار مادية، وسط تحركات للجانب التركي على الشريط الحدود من الجانب التركي».
وكانت مصادر حضرت الاجتماع الذي دار في مدينة عفرين بالقطاع الشمالي الغربي من ريف حلب، بين الاستخبارات التركية وفصائل «درع الفرات وغصن الزيتون»، أبلغت «المرصد» أن الأتراك «أبلغوا الفصائل بالتأهب والاستعداد التام من أجل العملية العسكرية القادمة التي تعتزم تركيا تنفيذها ضد قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي عمادها الرئيسي، والتي تشمل الشريط الممتد من الضفة الشرقية لنهر الفرات حتى الضفة الغربية لنهر دجلة».
وأضافت المصادر أن «المخابرات التركية عمدت إلى توجيه الكلام للفصائل جميعها وخصت منها تلك التي يتحدر مقاتلوها من مناطق من محافظات دير الزور والرقة والحسكة، لخلق فتنة بين العرب والأكراد في المنطقة، كما ستعمد القوات التركية إلى زج مقاتلين أكراد موالين لها في معركة شرق الفرات القادمة كي لا تظهر نيتها في خلق هذه الفتنة»، بحسب «المرصد».
في المقابل، أشار «المرصد» إلى «استياء واسع يسود الأوساط الكردية وسكان مدن وبلدات وقرى شرق الفرات، من استمرار إرسال قوات سوريا الديمقراطية لقوات عسكرية إلى محيط الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم داعش، تحضيراً لعملية عسكرية ضد التنظيم عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في الوقت الذي تتعرض له مناطق في الشمال السوري في المنطقة الممتدة ما بين نهري دجلة والفرات، لعمليات استهداف من قبل القوات التركية التي بدأت تتحشد على الشريط الحدودي في الجانب التركي قبالة منطقة شرق الفرات، بالتزامن مع تحضيرات مع الفصائل العاملة في عمليتي «غصن الزيتون» و«درع الفرات»، للعملية العسكرية البرية التي تلوح تركيا للبدء بها في أي وقت، والسيطرة على الشريط الحدودي من نهر دجلة وصولاً لنهر الفرات في الشمال السوري ضمن منطقة شرق الفرات».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.