خيبة أمل في الاتفاق بعد خماسية الفيصلي

الرئيس ونائبه اعتذرا للجماهير... واللاعبون يتحدثون عن «ثقة زائدة»

الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)
الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)
TT

خيبة أمل في الاتفاق بعد خماسية الفيصلي

الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)
الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)

أصيب نادي الاتفاق بخيبة أمل كبيرة وصدمة واسعة بعد أن تعرض فريقه الأول لكرة القدم لخسارة هي الأولى له في دوري المحترفين السعودي أمام الفيصلي حيث انهزم بخمسة أهداف لهدف ضمن مباريات الجولة الثامنة التي جرت أول من أمس.
وتأتي هذه الصدمة نتيجة أن هذه الخسارة الثقيلة كانت من أمام فريق الفيصلي الذي لا يعتبر من الفرق الكبيرة والمنافسة في على البطولات السعودية في وقت كان الاتفاق حقق قبل جولتين فقط فوزه الأكبر في تاريخه على الأهلي أحد أقوى المنافسين وبسداسية قبل أن يكسب الحزم بهدف ومن ثم يتعرض للخسارة الثقيلة مما يمنح مؤشرات سلبية كثيرة حول مسيرة الفريق.
وأخذ السؤال العريض عن الموعد المحدد لعودة الحارس رايس مبولحي من الإصابة الحيز الأكبر حيث إن الجميع مقتنع أنه لا يعوضه أي زميل له في التشكيلة الأساسية.
وخاص الاتفاق أولى مبارياته خارج أرضه وخسرها بهذه النتيجة في وقت تنتظره مباريات أكثر صعوبة وفي مقدمتها مواجهة الهلال يوم الثلاثاء المقبل في المباراة المؤجلة بين الفريقين المقرر أن تقام في مدينة الرياض، قبل أن يخوض مواجهة قوية أخرى ضد النصر في الدمام في الجولة التاسعة.
وتعد مباراة الفيصلي أيضا هي المباراة الأولى في مشوار الاتفاق التي يغيب عنها الحارس الجزائري البارز رايس مبولحي الذي نال جائزة أفضل لاعب في الشهر الأول من الدوري حيث إنه أنقذ فريقه من خسائر وساهم بقوة في تحقيق نتائج إيجابية للفريق بإنهاء «6» جولات دون التعرض لخسارة وتحقيق أقوى انطلاقة في الدوري في العقد الأخير، إلا أن غياب مبولحي كشف بكل وضوح وجود ضعف كبير في خط دفاع الفريق وحراسته مما يستدعي إيجاد حلول عاجلة لمواصلة المنافسة على بطولة الدوري وهو الهدف الذي رسمته الإدارة وبرغبة شديدة من قبل مدرب الفريق الباراغوياني ليوناردو راموس.
وغرد رئيس الاتفاق خالد الدبل عبر حسابه في «تويتر» «قائلا» «نبارك لشقيقنا الفيصلي الانتصار، شكرا لكل من حضر في مباراة البارحة، كرة القدم فوز وخسارة ولكن بكل تأكيد لا نقبل بما حدث في مباراة الفيصلي» وأضاف: «نعتذر للجميع وبإذن الله نتلافى الأخطاء مستقبلا».
فيما علق نائبه حاتم المسحل على ما حصل في المباراة وبعد سيل الغضب من قبل الاتفاقيين على النتيجة السلبية بالقول بأنها كانت خسارة كبيرة ومستحقة ومؤلمة، حيث اجتمعت فيها كل السلبيات، مبينا أن مباراة الهلال تبقى عليها وقت قصير وأن هناك ضرورة بتغيير الصورة والظهور بشكل مختلف تماما، مشددا على أن الاعتذار غير كاف وغير واف أبدا إلا أنه لا بد أن يتم ذلك للجماهير.
وكانت حافلات قد لحقت بالفريق إلى مدينة المجمعة بقيادة الرابطة الرسمية التي قادت المدرجات إلا أن الصدمة كانت كبيرة في مدرجات ملعب مدينة الملك سلمان بن عبد العزيز حيث دخل عدد من المشجعين الاتفاقيين في نوبة بكاء جراء النتيجة والأداء المتواضع.
من جانبه علق فيصل البدين مدرب الفريق السابق ولاعب الفريق في عصره الذهبي على الخسارة الكبيرة بالقول «إن الجميع لا يتقبل الخسارة في مثل هذه المباريات التي يمكن أن يكون من خلالها تفوق الفريق واضحا على الورق والمعطيات الفنية على منافسه، فكيف يمكن أن يتم قبول الخسارة بهذه النتيجة الكبيرة».
وأضاف البدين الذي رشح من الاتفاقيين ليتولى قيادة الدفة الفنية للفريق بعد نهاية مشواره مع المنتخب السعودي حيث كان مساعدا للمدرب الهولندي فان مارفيك في مشوار الوصول لمونديال روسيا 2018 «هناك دروس يجب أن تستفاد من مثل هذه الخسائر وأهمها أن تجعل المسؤولين في الفريق من أجهزة فنية وإدارية وحتى طبية يبحثون عن الأسباب سواء كانت واضحة لهم حتى وقت الوهج والانتصارات التي تحققت في الجولات الأولى وحتى الوصول لتلك المباراة ضد الفيصلي أم أن الأسباب طارئة وحصلت في المباراة الأخيرة».
وشدد البدين على أن الفريق يحتاج إلى عمل تصحيحي كبير وعاجل جدا خصوصا أنه تنتظره مباريات قوية جدا أمام الهلال ومن ثم النصر وبعده التعاون ثم الشباب قبل أن يخوض ديربي الشرقية ضد القادسية وبعدها أيضا مباريات صعبة أخرى، مبينا أن الوضع الذي حصل أمام الفيصلي بات مثيرا للقلق على مستقبل منافسة الفريق ويجب تصحيح الأخطاء وعودة الفريق للمسار الصحيح.
وكان مدرب الاتفاق الأوروغوياني ليوناردو راموس قد لقي نقدا كبيرا في عدد من المباريات الماضية وخصوصا بعد التعادلين على أرض الفريق ضد الرائد وأحد إلا أن بعض الانتصارات التي تحققها بعدها أعادت الهدوء تجاه المدرب وخصوصا الفوز العريض أمام الأهلي.
ورغم كل سيل النقد أو حتى كلمات الإشادة التي يتلقاها إلا أن راموس يظهر شخصية جادة بشكل دائم حتى أنه رفض أن يظهر السعادة بشكل واضح بعد دقائق من الفوز أثناء حضوره للمؤتمر الصحافي لمباراة الأهلي وأكد أنه يدرك أن الفوز يجب أن يأخذ الحيز الكافي له ومن ثم التفكير في المشوار القادم وأن الفوز على فريق منافس وقوي وبهذه النتيجة الكبيرة لا يعني تحقق كل شيء من الأهداف المرسومة.
وتتحدث مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن المدرب الذي عهد عنه العصبية الكبيرة قد ابعد عدد من اللاعبين عن خياراته رغم ما يمثلونه من أهمية بالغة يتقدمهم اللاعب عبد الرحمن العبود وعلي الخيبري وسعد خيري فيما زج باللاعب أسامة الخلف في غير مركزه الذي يمكنه أن يقدم العطاء المطلوب منه، إضافة إلى إصراره على الإبقاء على اللاعب سعيد الربيعي الذي تنازل عنه الأهلي في القائمة الأساسية رغم وجود أخطاء مؤثرة يرتكبها في المباريات.
وكانت العلاقة بين المدرب والعبود قد تأثرت بعد أن غضب اللاعب من استبداله في مباراة الفيحاء بعد دخوله بدقائق معدودة، إلا أنه وبعد وساطات قام بها بعض زملائه اللاعبين والإدارة اعتذر اللاعب من المدرب لكن راموس لم يعد يفضل العبود كما كان سابقا رغم أنه من أميز اللاعبين وكان مثار اهتمام عدد من الأندية الكبيرة وفي مقدمتها النصر.
وتصر إدارة النادي على أنها لا يمكنها إجبار المدرب على تغيير بعض قناعاته الفنية بشأن الخطة التي يرسمها أو حتى ما يتعلق بإبعاده بعض اللاعبين عن القائمة مؤكدة وعلى لسان نائب الرئيس على أن المدرب يمكن أن يتقبل منها الملاحظات لكن لا يمكن أن ينفذ إلا ما يراه مع مساعديه أنه الأنسب لمصلحة الفريق.
من جانبه أكد المهاجم العائد هزاع الهزاع الذي شارك في الدقائق الأخيرة من مباراة الفيصلي أن الفريق تعرض لانحدار فني واضح بعد الفوز الكبير على الأهلي حيث حقق بعدها فوزا صعبا على الحزم قبل التعرض للخسارة الكبيرة.
واعتبر أن الانحدار لم يكن نتيجة «ثقة زائدة» بعد الفوز الكبير الذي تحقق على أحد أقوى المنافسين، مكتفيا بالقول بأن كرة القدم تحصل فيها تقلبات وفوز وخسارة ولكن في النهاية الخسارة من الفيصلي كبيرة وموجعة خصوصا أنها الخسارة الأولى.
ووافقه زميله سعيد الخيبري بشأن عدم التأثر السلبي من تحقيق أكبر النتائج على منافس كبير في الجولة السادسة مشيرا إلى أن من يقدم في الملعب المستوى الفني ويكون أكثر جهدا وجاهزية من كافة النواحي يظفر بما يريد.


مقالات ذات صلة

الاتفاق والتعاون المنتشيان «خليجياً وآسيوياً» يصطدمان بنيوم والدرعية

رياضة سعودية يونس البحراوي نجم فريق التعاون (نادي التعاون)

الاتفاق والتعاون المنتشيان «خليجياً وآسيوياً» يصطدمان بنيوم والدرعية

تتواصل، السبت، منافسات الجولة التاسعة من الدوري السعودي للمحترفين، بمواجهتين ذات طموحات متباينة للفرق الأربعة؛ إذ يستضيف الدرعية نظيره التعاون على ملعب

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية سالم يداعب الكرة خلال تدريبات الهلال (النادي)

سالم يشعل تدريبات الهلال... و«جاهز» للحزم

شارك سالم الدوسري قائد فريق الهلال في التدريبات الجماعية، بعد أن أنهى برنامجه العلاجي والتأهيلي من الإصابة التي تعرض لها في مفصل القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية رودجرز خلال المواجهة (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب القادسية: «أبو الشامات» يملك مقومات النجاح في «البريميرليغ»

أشاد الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، بلاعبه محمد أبو الشامات، مشيراً إلى أنه يمتلك الإمكانات التي تؤهله للنجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية القحطاني خلال إحدى الهجمات القدساوية (تصوير: عبد العزيز النومان)

القحطاني: «كأس الخليج» يدفعني لتقديم المزيد مع القادسية

أكد محمد القحطاني، لاعب القادسية، أن تتويجه بلقب كأس الخليج مع المنتخب السعودي منحه دافعاً إضافياً لتقديم مستويات أفضل مع فريقه.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية برونو لاج (نادي الدرعية)

مدرب «الدرعية»: مباريات «الدوري السعودي» تتسم بالتنافسية

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن فريقه يواصل تحضيراته بصورة اعتيادية، وسط أجواء من الاستقرار والانتظام في البرنامج التدريبي.

عبد الله الثميري (الرياض )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.