خيبة أمل في الاتفاق بعد خماسية الفيصلي

الرئيس ونائبه اعتذرا للجماهير... واللاعبون يتحدثون عن «ثقة زائدة»

الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)
الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)
TT

خيبة أمل في الاتفاق بعد خماسية الفيصلي

الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)
الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)

أصيب نادي الاتفاق بخيبة أمل كبيرة وصدمة واسعة بعد أن تعرض فريقه الأول لكرة القدم لخسارة هي الأولى له في دوري المحترفين السعودي أمام الفيصلي حيث انهزم بخمسة أهداف لهدف ضمن مباريات الجولة الثامنة التي جرت أول من أمس.
وتأتي هذه الصدمة نتيجة أن هذه الخسارة الثقيلة كانت من أمام فريق الفيصلي الذي لا يعتبر من الفرق الكبيرة والمنافسة في على البطولات السعودية في وقت كان الاتفاق حقق قبل جولتين فقط فوزه الأكبر في تاريخه على الأهلي أحد أقوى المنافسين وبسداسية قبل أن يكسب الحزم بهدف ومن ثم يتعرض للخسارة الثقيلة مما يمنح مؤشرات سلبية كثيرة حول مسيرة الفريق.
وأخذ السؤال العريض عن الموعد المحدد لعودة الحارس رايس مبولحي من الإصابة الحيز الأكبر حيث إن الجميع مقتنع أنه لا يعوضه أي زميل له في التشكيلة الأساسية.
وخاص الاتفاق أولى مبارياته خارج أرضه وخسرها بهذه النتيجة في وقت تنتظره مباريات أكثر صعوبة وفي مقدمتها مواجهة الهلال يوم الثلاثاء المقبل في المباراة المؤجلة بين الفريقين المقرر أن تقام في مدينة الرياض، قبل أن يخوض مواجهة قوية أخرى ضد النصر في الدمام في الجولة التاسعة.
وتعد مباراة الفيصلي أيضا هي المباراة الأولى في مشوار الاتفاق التي يغيب عنها الحارس الجزائري البارز رايس مبولحي الذي نال جائزة أفضل لاعب في الشهر الأول من الدوري حيث إنه أنقذ فريقه من خسائر وساهم بقوة في تحقيق نتائج إيجابية للفريق بإنهاء «6» جولات دون التعرض لخسارة وتحقيق أقوى انطلاقة في الدوري في العقد الأخير، إلا أن غياب مبولحي كشف بكل وضوح وجود ضعف كبير في خط دفاع الفريق وحراسته مما يستدعي إيجاد حلول عاجلة لمواصلة المنافسة على بطولة الدوري وهو الهدف الذي رسمته الإدارة وبرغبة شديدة من قبل مدرب الفريق الباراغوياني ليوناردو راموس.
وغرد رئيس الاتفاق خالد الدبل عبر حسابه في «تويتر» «قائلا» «نبارك لشقيقنا الفيصلي الانتصار، شكرا لكل من حضر في مباراة البارحة، كرة القدم فوز وخسارة ولكن بكل تأكيد لا نقبل بما حدث في مباراة الفيصلي» وأضاف: «نعتذر للجميع وبإذن الله نتلافى الأخطاء مستقبلا».
فيما علق نائبه حاتم المسحل على ما حصل في المباراة وبعد سيل الغضب من قبل الاتفاقيين على النتيجة السلبية بالقول بأنها كانت خسارة كبيرة ومستحقة ومؤلمة، حيث اجتمعت فيها كل السلبيات، مبينا أن مباراة الهلال تبقى عليها وقت قصير وأن هناك ضرورة بتغيير الصورة والظهور بشكل مختلف تماما، مشددا على أن الاعتذار غير كاف وغير واف أبدا إلا أنه لا بد أن يتم ذلك للجماهير.
وكانت حافلات قد لحقت بالفريق إلى مدينة المجمعة بقيادة الرابطة الرسمية التي قادت المدرجات إلا أن الصدمة كانت كبيرة في مدرجات ملعب مدينة الملك سلمان بن عبد العزيز حيث دخل عدد من المشجعين الاتفاقيين في نوبة بكاء جراء النتيجة والأداء المتواضع.
من جانبه علق فيصل البدين مدرب الفريق السابق ولاعب الفريق في عصره الذهبي على الخسارة الكبيرة بالقول «إن الجميع لا يتقبل الخسارة في مثل هذه المباريات التي يمكن أن يكون من خلالها تفوق الفريق واضحا على الورق والمعطيات الفنية على منافسه، فكيف يمكن أن يتم قبول الخسارة بهذه النتيجة الكبيرة».
وأضاف البدين الذي رشح من الاتفاقيين ليتولى قيادة الدفة الفنية للفريق بعد نهاية مشواره مع المنتخب السعودي حيث كان مساعدا للمدرب الهولندي فان مارفيك في مشوار الوصول لمونديال روسيا 2018 «هناك دروس يجب أن تستفاد من مثل هذه الخسائر وأهمها أن تجعل المسؤولين في الفريق من أجهزة فنية وإدارية وحتى طبية يبحثون عن الأسباب سواء كانت واضحة لهم حتى وقت الوهج والانتصارات التي تحققت في الجولات الأولى وحتى الوصول لتلك المباراة ضد الفيصلي أم أن الأسباب طارئة وحصلت في المباراة الأخيرة».
وشدد البدين على أن الفريق يحتاج إلى عمل تصحيحي كبير وعاجل جدا خصوصا أنه تنتظره مباريات قوية جدا أمام الهلال ومن ثم النصر وبعده التعاون ثم الشباب قبل أن يخوض ديربي الشرقية ضد القادسية وبعدها أيضا مباريات صعبة أخرى، مبينا أن الوضع الذي حصل أمام الفيصلي بات مثيرا للقلق على مستقبل منافسة الفريق ويجب تصحيح الأخطاء وعودة الفريق للمسار الصحيح.
وكان مدرب الاتفاق الأوروغوياني ليوناردو راموس قد لقي نقدا كبيرا في عدد من المباريات الماضية وخصوصا بعد التعادلين على أرض الفريق ضد الرائد وأحد إلا أن بعض الانتصارات التي تحققها بعدها أعادت الهدوء تجاه المدرب وخصوصا الفوز العريض أمام الأهلي.
ورغم كل سيل النقد أو حتى كلمات الإشادة التي يتلقاها إلا أن راموس يظهر شخصية جادة بشكل دائم حتى أنه رفض أن يظهر السعادة بشكل واضح بعد دقائق من الفوز أثناء حضوره للمؤتمر الصحافي لمباراة الأهلي وأكد أنه يدرك أن الفوز يجب أن يأخذ الحيز الكافي له ومن ثم التفكير في المشوار القادم وأن الفوز على فريق منافس وقوي وبهذه النتيجة الكبيرة لا يعني تحقق كل شيء من الأهداف المرسومة.
وتتحدث مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن المدرب الذي عهد عنه العصبية الكبيرة قد ابعد عدد من اللاعبين عن خياراته رغم ما يمثلونه من أهمية بالغة يتقدمهم اللاعب عبد الرحمن العبود وعلي الخيبري وسعد خيري فيما زج باللاعب أسامة الخلف في غير مركزه الذي يمكنه أن يقدم العطاء المطلوب منه، إضافة إلى إصراره على الإبقاء على اللاعب سعيد الربيعي الذي تنازل عنه الأهلي في القائمة الأساسية رغم وجود أخطاء مؤثرة يرتكبها في المباريات.
وكانت العلاقة بين المدرب والعبود قد تأثرت بعد أن غضب اللاعب من استبداله في مباراة الفيحاء بعد دخوله بدقائق معدودة، إلا أنه وبعد وساطات قام بها بعض زملائه اللاعبين والإدارة اعتذر اللاعب من المدرب لكن راموس لم يعد يفضل العبود كما كان سابقا رغم أنه من أميز اللاعبين وكان مثار اهتمام عدد من الأندية الكبيرة وفي مقدمتها النصر.
وتصر إدارة النادي على أنها لا يمكنها إجبار المدرب على تغيير بعض قناعاته الفنية بشأن الخطة التي يرسمها أو حتى ما يتعلق بإبعاده بعض اللاعبين عن القائمة مؤكدة وعلى لسان نائب الرئيس على أن المدرب يمكن أن يتقبل منها الملاحظات لكن لا يمكن أن ينفذ إلا ما يراه مع مساعديه أنه الأنسب لمصلحة الفريق.
من جانبه أكد المهاجم العائد هزاع الهزاع الذي شارك في الدقائق الأخيرة من مباراة الفيصلي أن الفريق تعرض لانحدار فني واضح بعد الفوز الكبير على الأهلي حيث حقق بعدها فوزا صعبا على الحزم قبل التعرض للخسارة الكبيرة.
واعتبر أن الانحدار لم يكن نتيجة «ثقة زائدة» بعد الفوز الكبير الذي تحقق على أحد أقوى المنافسين، مكتفيا بالقول بأن كرة القدم تحصل فيها تقلبات وفوز وخسارة ولكن في النهاية الخسارة من الفيصلي كبيرة وموجعة خصوصا أنها الخسارة الأولى.
ووافقه زميله سعيد الخيبري بشأن عدم التأثر السلبي من تحقيق أكبر النتائج على منافس كبير في الجولة السادسة مشيرا إلى أن من يقدم في الملعب المستوى الفني ويكون أكثر جهدا وجاهزية من كافة النواحي يظفر بما يريد.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: النصر لاستعادة توازنه من شباك أبها

رياضة سعودية من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)

الدوري السعودي: النصر لاستعادة توازنه من شباك أبها

يُسدل الستار الأربعاء، على منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بإقامة ثلاث مواجهات، يتقدمها لقاء النصر وأبها، حيث يبحث الفريق العاصمي عن النهوض.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي القادسية)

مدرب القادسية: كان بالإمكان تسجيل المزيد في شباك الأهلي

قال الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، إن فريقه استحق الفوز على الأهلي، مشيداً بالأداء الذي قدمه لاعبوه أمام فريق وصفه بـ«الكبير».

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية كاريلي مدرب الفيحاء (موقع النادي)

مدرب الفيحاء: جزائية الاتحاد «غير صحيحة»

أبدى البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة أمام الاتحاد 2 - 1.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية لاعبو القادسية يحتفلون بالهدف الثالث في شباك الأهلي (تصوير: سعد العنزي)

القادسية يضرب بثلاثية ويجدد «المعاناة الأهلاوية»

ضرب القادسية بقوة من جديد، وانتزع فوزاً مثيراً من أمام ضيفه الأهلي 3 - 2 في الدمام، ضمن الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فرحة اتحادية بالهدف الثاني (تصوير: عدنان مهدلي)

الاتحاد يطرب عشاقه بثنائية إلينيخينا والنصيري

واصل الاتحاد عروضه الرائعة في الدوري السعودي للمحترفين، وانتزع فوزاً جديداً جاء هذه المرة على حساب الفيحاء 2 - 1.

علي العمري (جدة)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.