أسواق المال ترتفع مع التفاؤل بمستقبل التجارة

الملاذات الآمنة تتراجع أمام شهية المتعاملين

أسواق المال ترتفع مع التفاؤل بمستقبل التجارة
TT

أسواق المال ترتفع مع التفاؤل بمستقبل التجارة

أسواق المال ترتفع مع التفاؤل بمستقبل التجارة

ارتفعت الأسواق المالية أمس الجمعة، نتيجة مؤشرات على قرب حل النزاع الأميركي الصيني بشأن التبادل التجاري بين البلدين، بينما تراجعت الملاذات الآمنة، وسط إقبال المستثمرين على الأدوات المالية ذات المخاطر.
وفي أميركا ارتفع المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي الأميركيان في مستهل تعاملات أمس الجمعة، لكن هبوط أسهم آبل ضغط على المؤشر ناسداك.
وارتفع داو جونز 0.25 في المائة، وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.19 في المائة، وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 0.14 في المائة.
وعلى صعيد الصين اختتم مؤشر سي إس آي 300، الذي يرصد 300 سهم متداول في بورصتي شنغهاي وشنزهن، تعاملاته أمس على ارتفاع بنحو 3.5 في المائة، كما صعد مؤشر شنغهاي بنحو 2.7 في المائة، مسجلا ارتفاعا بنسبة 2.9 في المائة على مدار الأسبوع في مجمله.
وبرغم ارتفاع المؤشرين السابقين بقوة في نهاية الأسبوع لكنهما يظلان تحت مستويات الإغلاق في نهاية 2017 بعد خسارة كبيرة تكبدها سي إس آي 300 بنحو 18.3 في المائة هذا العام ونزول لمؤشر شنغهاي بنسبة 19 في المائة في ظل تصاعد المخاوف من الحرب التجارية التي تشنها إدارة الرئيس الأميركي على التجارة الصينية، والقلق تجاه مستقبل النمو الاقتصادي في الصين.
وانتقلت عدوى التفاؤل إلى الكثير من الأسهم الآسيوية أمس، حيث ارتفع مؤشر هونج كونج «هانج سينج» بنحو 3.8 في المائة، والمؤشر الياباني نيكي 225 بنحو 2.6، مسجلا أكبر مكسب يومي منذ مارس (آذار) بدعم من الشركات التي لديها انكشاف كبير على الصين.
بينما زاد المؤشر الكوري الجنوبي كوسبي بنسبة 3.5 في المائة وسجل المؤشر التايلاندي إس إي تي ارتفاع بنسبة 0.9 في المائة.
وانضمت الأسهم الأوروبية إلى موجة الصعود العالمية أمس الجمعة، حيث ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.2 في المائة بحلول الساعة 08:27 بتوقيت غرينتش مسجلا أعلى مستوياته منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، رغم صعود أسهم الشركات والمؤشرات الأكثر انكشافا على التجارة بأكثر من ذلك.
وقفز المؤشر داكس الألماني 1.6 في المائة بدعم من أسهم الشركات المصدرة الكبرى، مثل فولكسفاغن المتخصصة في صناعة السيارات، والتي ارتفع سهمها 3.6 في المائة، ودايملر التي زاد سهمها 2.8 في المائة.
بينما هبطت عملة الملاذ الآمن الين الياباني بينما عزز الدولار الأسترالي مكاسبه أمس مع تعزز الثقة في السوق بزيادة كبيرة في التجارة الآسيوية مع إشارات على احتمال وقف تصعيد الحرب التجارية الأميركية الصينية.
وارتفع الدولار مقابل العملة اليابانية 0.3 في المائة إلى 113.03 ين معوضا الخسائر التي مني بها في اليوم السابق.
وما زال الدولار دون أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع البالغ 113.385 ين، والذي سجله في منتصف الأسبوع قبل نشر تقرير الوظائف في الولايات المتحدة.
وقفز الدولار الأسترالي 0.5 في المائة إلى 0.7242 دولار أميركي معززا المكاسب التي حققها في اليوم السابق.
ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار الذي ظل عند 96.321 بعدما هبط بنحو 0.9 في المائة في التعاملات الخارجية تحت ضغط ارتفاع الجنيه الإسترليني. واستقر الإسترليني عند 1.2998 دولار. وارتفع اليورو 0.05 في المائة إلى 1.1414 دولار بعدما كان قد ربح 0.9 في المائة في التعاملات الخارجية مع تراجع الدولار.
بينما حافظت أسعار الذهب أمس على المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة مع بقاء المستثمرين على حذرهم قبيل نشر تقرير وظائف في الولايات المتحدة قد يعطي إشارات على وتيرة زيادة أسعار الفائدة.
واستقر المعدن الأصفر عند 1232.81 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش. وكانت الأسعار قفزت إلى أعلى مستوى منذ 26 أكتوبر (تشرين الأول) عند 1237.39 دولار للأوقية يوم الخميس مع تراجع الدولار.
وانخفض الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.3 في المائة إلى1235.1 دولار للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، قفز البلاتين 1.1 في المائة إلى 865.80 دولار للأوقية بعدما لامس أعلى مستوياته منذ 27 يونيو (حزيران) عند 866.30 دولار للأوقية.
وزاد البلاديوم 0.6 في المائة مسجلا 1099.90 دولار للأوقية، بينما انخفضت الفضة 0.2 في المائة إلى 14.72 دولار للأوقية.
وفي بورصة لندن سجلت أسعار النحاس ارتفاعا حادا أمس، وكان المعدن سجل خسائر قوية هذا العام مع المخاوف من أن تسهم الحرب التجارية في تقليل الطلب على الصناعات المعدنية.
وارتفعت أسعار تعاقدات النحاس لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن خلال تداولات أمس بنحو 2.5 في المائة، لتصل إلى 6240.5 دولار للطن، بعد أن زادت 1.6 في المائة في الجلسة السابقة. ونقلت وكالة رويترز عن مالكولم فريمان، الخبير في أسواق السلع، قوله إن ارتفاع أسعار المعادن الذي بدأت الخميس كان مؤشرا على الأداء المتوقع من الأسواق إذا تم التوصل لاتفاق تجاري بين أميركا والصين.
وفي أميركا، ارتفعت التعاقدات المستقبلية للصويا في شيكاغو للجلسة الرابعة على التوالي أمس، متجهة لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية في 16 شهرا. ونقلت وكالة رويترز عن فين زيبيل، الاقتصادي المتخصص في الشؤون الزراعية في البنك القومي الأسترالي، قوله إن سوق الفول الصويا تم دعمه بفضل حالة التفاؤل تجاه العلاقات الأميركية الصينية.


مقالات ذات صلة

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

الاقتصاد لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بورصة نيويورك خلال التداول الصباحي (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تصاعد مخاوف التضخم العالمي

شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل ارتفاعاً يوم الاثنين، بعد أن تراجعت موجة الشراء المبكرة للأصول الآمنة التي جاءت تحسباً لاحتمال استمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول عقود الخيارات الآجلة يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في «مواجهة المجهول»... وافتتاح الاثنين تحت الاختبار

تستقبل الأسواق العالمية الأسبوع على وقع تطورات عسكرية متسارعة في الشرق الأوسط، عقب سلسلة من الضربات الجوية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية، وشرح فتحي خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الاثنين، خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الوزير على أن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها»، موضحاً على أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة، وفق بيان للوزارة الاثنين.

وأشارت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إلى أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وشهدت مصر نمواً في قطاع السياحة العام الماضي 2025 بنسبة 21 في المائة، وسجلت قدوم نحو 19 مليون سائح، وتسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، وفق تصريحات سابقة للوزير. بينما تطمح مصر إلى الوصول بعدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

وتركز استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، خصوصاً في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، بحسب تصريحات الوزير، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة.

وزير السياحة تحدث عن خطط للترويج بالخارج (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة. كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، وتلقت الوزارة طلبات بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه (الدولار يساوي حوالي 48 جنيهاً)، مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

وتطرق فتحي إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، ومعدلات الزيارة اليومية له، وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. ويشهد المتحف المصري الكبير إقبالاً لافتاً منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصل متوسط عدد زائريه إلى نحو 19 ألف زائر يومياً، وكانت الوزارة قد نشرت تقارير تفيد باستهداف المتحف جذب حوالي 5 ملايين سائح سنوياً.

كما استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.

Your Premium trial has ended


الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
TT

الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)

انعكست التوترات الناجمة عن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الموجهة ضد إيران على الأسواق التركية مع بدء تعاملات الأسبوع.

وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها الصباحية، الاثنين، على خسائر لمؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنسبة 5.3 في المائة، بسبب التدافع على البيع على خلفية المخاوف من تصاعد التوتر، قبل أن يقلّص خسائره في منتصف تعاملات اليوم إلى نحو 4 في المائة.

بينما ارتفعت عوائد السندات المقوّمة بالليرة في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تزايد مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتدخّل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من هبوط حاد، بعدما تجاوزت حاجز 44 ليرة للدولار الواحد مع اندلاع الهجمات على إيران السبت، لوقت وجيز.

إجراءات وقائية

وضخ البنك عبر البنوك التابعة للدولة نحو 5 مليارات دولار حتى صباح الاثنين، لحماية الليرة، التي استقرت عند 43.97 مقابل الدولار، قريباً جداً من المستوى الذي وصلت إليه قبل بدء الهجوم على إيران عند 43.85 ليرة للدولار.

ضخت البنوك التركية 5 مليارات دولار للحفاظ على الليرة التركية من الهبوط (أ.ف.ب)

واتخذ البنك المركزي التركي خطوة أخرى، حيث زاد من تداول عقود الليرة التركية في سوق المشتقات في بورصة إسطنبول، حسبما أكد متعاملون.

وأطلقت «لجنة الاستقرار المالي»، التي عقدت، مساء الأحد، اجتماعاً برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حزمة إجراءات عبر أسواق الصرف الأجنبي والأسهم والصناديق، لحماية المستثمرين من التقلبات المتزايدة، شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس (آذار)، وخفض الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للأسهم، بما يسمح بالإبقاء على المراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

وقالت اللجنة، في بيان، إنها قيّمت السيناريوهات المحتملة وتأثير التطورات الجيوسياسية والحرب في إيران على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة متابعة تحركات الأسواق وتقلبات أسعار الطاقة، في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على اقتصاد تركيا.

وأكدت اللجنة الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار كفاءة عمل الأسواق، وتقليل الآثار السلبية المحتملة للصراع على الاقتصاد.

خطوات عاجلة لـ«المركزي»

وطبّق البنك المركزي التركي زيادة غير مباشرة في أسعار الفائدة من خلال تعليق التمويل عبر مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهي أداته الرئيسية للسياسة النقدية، ليتمكن من تمويل النظام المصرفي من نافذة أعلى تكلفة تبلغ 40 في المائة بدلاً من سعر الفائدة المطبق حالياً، وهو 37 في المائة.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وأعلن البنك أنه سيُجري معاملات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة التركية، مع إصدار أذون لامتصاص السيولة لسحب فائض الليرة من الأسواق، وزيادة مشترياته المباشرة للسندات المقوّمة بالليرة التركية.

وتوقع خبراء أن يتخلى البنك المركزي عن الاستمرار في دورة التسيير النقدي في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 12 مارس الحالي، حيث كان متوقعاً أن يخفّض سعر الفائدة من 37 إلى 36 في المائة، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد أيضاً من ضغوط التضخم، الذي يتوقع أن يشهد قفزة في مارس.

وقدّر البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي حول التضخم خلال فبراير (شباط) الماضي، أن يتراوح معدل التضخم بنهاية العام بين 15 و21 في المائة، في حين افترض متوسط سعر 60.9 دولار للنفط خلال العام الحالي.

مخاطر التضخم والفائدة

ورجح الخبير الاقتصادي لدى «جي بي مورغان تشيس آند كو» فاتح أكتشيليك، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن يتغاضى «المركزي التركي» عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 مارس، بحسب التوقعات السابقة، في ظل ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة توقعات التضخم.

ولفتت المذكرة إلى أن البنك المركزي التركي رفع، مؤقتاً، متوسط ​​تكلفة التمويل المرجح 300 نقطة أساس، ليصل إلى 40 في المائة، استجابة للحرب في الشرق الأوسط. كما بدأ بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، لتلبية احتياجات التحوط للشركات التركية ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقال أكتشيليك إنه «من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى زيادة التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري في تركيا».

وتوقع الخبير الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير في مارس، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، في أعقاب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ويعلن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، أرقام التضخم لشهر فبراير. وأشارت التوقعات إلى زيادة في المعدل الشهري بنسبة 3 في المائة، مع زيادة التضخم السنوي إلى 31.6 في المائة، مقابل 30.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال أكطاش إنه مع بلوغ معدل التضخم في فبراير 3 في المائة سيصل إجمالي الزيادة للشهرين إلى نحو 8 في المائة، وفي هذه الحالة، سيكون لدى البنك المركزي هامش خطأ بنسبة 7.4 في المائة لهدفه السنوي للتضخم، الذي يُبقيه عند 16 في المائة، ويبدو من غير المرجح أن يتغير بسهولة، وذلك لمدة 10 أشهر.

أظهر مؤشر التضخم في إسطنبول استمرار أسعار المواد الغذائية المرتفعة (إعلام تركي)

وعشية إعلان أرقام التضخم على مستوى البلاد، كشفت بيانات غرفة تجارة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.85 في المائة خلال فبراير، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 37.88 في المائة.

وأرجع خبراء الزيادات الشهرية والسنوية، بشكل رئيسي، إلى تحركات الأسعار في قطاعَي الأغذية والخدمات، بالإضافة إلى العوامل الموسمية وظروف السوق، التي لعبت أيضاً دوراً حاسماً في هذا الارتفاع.

وقال أكطاش إنه في حين لا تزال نتائج الحرب في إيران غير معروفة، فمن الواضح أن الصورة التي ستتبلور نتيجةً لها ستكون قاتمة للغاية، وسيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، إلى ارتفاع كبير للتضخم، وهو أمرٌ ليس بمستغرب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار، بدعم من تدفقات الدولار بفضل الاستثمارات الخليجية وتحويلات العاملين في الخارج القوية وقطاع السياحة.

وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج إلى مستوى قياسي بلغ أربعة مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل مجموعها في 2025 إلى 41.5 مليار، ارتفاعاً من 29.6 مليار في 2024.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية قفزت بنحو 1.67 مليار دولار، في حين لم تشهد أصول البنك المركزي تغييراً تقريباً. وانخفض صافي الالتزامات الأجنبية لدى كل من البنوك التجارية والبنك المركزي.

وكان صافي الأصول الأجنبية في مصر، الذي يشمل الأصول لدى البنك المركزي والبنوك التجارية، قد تحول إلى السالب في فبراير (شباط) 2022 بعدما تدخل البنك المركزي لدعم العملة في مواجهة الدولار. ولم يعد إلى المنطقة الإيجابية إلا في مايو (أيار) 2024 عقب خفض حاد لقيمة العملة في مارس (آذار) 2024.