إجراءات أوروبية جديدة لتطوير قطاع النقل

لجعله أكثر استدامة وأماناً من الناحية البيئية

إجراءات أوروبية جديدة لتطوير قطاع النقل
TT

إجراءات أوروبية جديدة لتطوير قطاع النقل

إجراءات أوروبية جديدة لتطوير قطاع النقل

وافق وزراء النقل والبيئة الأوروبيون على مخططات لتطوير قطاع النقل وجعله أكثر استدامة، اشتملت على إتاحة المزيد من الموارد للبنى التحتية، مع تشجيع المواطنين على السير على الأقدام أو بالدراجة، أو وسائل النقل العام مع إتاحتها بأسعار معقولة في المدن الأوروبية.
وعلقت وسائل الإعلام في بروكسل على ما تمخض عنه اجتماع مشترك لوزراء النقل والبيئة انعقد في غراتس بالنمسا، حيث الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، وقالت إنها المرة الأولى التي يأتي المسؤولون الأوروبيون بمثل هذا الالتزام الواضح.
وتضع أوروبا استراتيجية جديدة للتحول إلى النقل المستدام بحلول 2021 التي تعمل على تسريع وصول السيارات الكهربائية إلى الأسواق، وتوفير نقل أنظف للبضائع عن طريق السكك الحديدية أو البحر، وزيادة خيارات التنقل عبر الخدمات المقدمة من خلال المنصات الرقمية، إلى جانب التشجيع على مزيد من التحرك النشط باستخدام الدراجات أو سيرا على الأقدام.
وأشار الوزراء إلى أن التحول إلى النقل الأخضر سيكون حافزا أساسيا للنمو الاقتصادي الأخضر، ودافع الوزراء عن الفوائد الصحية للتنقل النشط، وهذا يعني توجيه المزيد من الأموال للبنية التحتية المخصصة للمشاة والدراجات، وأن تكون لهذه المشروعات الأولوية في الفترة المقبلة.
وفي ختام الاجتماعات التي انعقدت برئاسة نوربرت هوفر، وزير النقل النمساوي، جرى الإعلان عن تدابير لزيادة السلامة على الطرق في الاتحاد الأوروبي، في إطار مبادرة لسلامة على الطرق في 2020.
وقال الوزير النمساوي إن الجهود الأوروبية في مجال السلامة على الطرق قد حققت نجاحا كبيرا في السنوات الأخيرة، لكنه حذر من أن حوادث المرور كانت تتزايد في بعض الدول في الوقت الذي تراجعت فيه بشكل واضح في دول أخرى، وأكد أن النمسا ترحب بالجهود المكثفة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لمواصلة تحسين السلامة على الطرق. وأشار الوزير إلى أن أكثر من نصف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بدأت العمل في البرامج الوطنية للسلامة على الطرق، وسيتم تطبيق هذه الإجراءات خلال السنوات العشر المقبلة، وكانت أكثر أسباب حوادث الطرق هي السرعة الفائقة وغير المناسبة وانشغال السائق بأمور أخرى أثناء القيادة وكذلك تعاطي الكحول والمخدرات.
وشهدت اجتماعات أوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، محاولات لإنهاء انقسامات بشأن الكمية المطلوب تقليلها من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من السيارات والشاحنات الصغيرة، مع تحذير ألمانيا من أن تحديد أهداف صارمة جدا قد يلحق ضرراً بالصناعة ويؤدي إلى فقد أشخاص لوظائفهم.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف بشأن الخطر البيئي الذي تمثله الانبعاثات، فهناك قلق بشأن قدرة شركات السيارات على المنافسة في مجال الصناعة وهي تتحمل تكاليف التكنولوجيا البيئية المتطورة، وهو ما يتسبب في خلافات بين حكومات الدول الأعضاء خلال النقاشات بشأن القيود التي سيتم فرضها في 2030 على شركات صناعة السيارات القوية في أوروبا. وأيدت ألمانيا، التي تملك قطاعا ضخما لصناعة السيارات، مقترح مسؤولي الاتحاد الأوروبي بأن يكون حجم الخفض في الانبعاثات 30 في المائة بحلول 2030 بالمقارنة مع مستويات 2021. ولكن فرنسا وهولندا وعدداً من الدول الأخرى كانت تضغط من أجل وضع حد أكثر صرامة يبلغ 40 في المائة. واقترحت النمسا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، حلا وسطا يتمثل في أن يكون الخفض 35 في المائة.



ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».