مطالبة دولية للولايات المتحدة برفع الحظر عن كوبا

غالبية واسعة في الأمم المتحدة ترفض تعديلات أميركية

TT

مطالبة دولية للولايات المتحدة برفع الحظر عن كوبا

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية ساحقة على قرار يطالب الولايات المتحدة بوضع حد للحظر الذي تفرضه على كوبا، عقب إخفاق واشنطن في إدخال تعديلات على النص لإدانة سجل هافانا في حقوق الإنسان. وهذه هي المرة الـ27 التي تصوت فيها دول العالم على ضرورة إنهاء الحظر الأميركي المفروض منذ عام 1962 إثر انتصار الثورة الكوبية بقيادة فيديل كاسترو ورفاقه على حكم الديكتاتور العسكري فولجنسيو باتيستا. وصوتت الولايات المتحدة باستمرار ضد قرارات الأمم المتحدة هذه لمدة 24 عاماً ولكن امتنعت للمرة الأولى عن التصويت عام 2016 تحت حكم الرئيس السابق باراك أوباما، حين أقامت واشنطن وهافانا علاقة أوثق. لكن العلاقات عادت وتدهورت بشكل حاد منذ تولي الرئيس دونالد ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني) 2017، وأعاد تصنيف كوبا إلى ما كانت عليه خلال الحرب الباردة، فشدد القيود على التجارة والسفر التي خففها أوباما.
وبعد يومين من المناقشات في إطار الدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة في نيويورك، صوتت 189 دولة لمصلحة مشروع القرار الذي عارضته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل فقط. ولم تمتنع أي دولة عن التصويت. ولم تشارك أوكرانيا ومولدافيا في عملية التصويت. وعلى رغم الانتصار السياسي الذي حققته كوبا في هذا التصويت، لا يمكن لهذا القرار أن يقود إلى رفع الحصار عن كوبا، لأن هذا الأمر يبقى في أيدي أعضاء الكونغرس الأميركي.
وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي قبل التصويت إن القرار مجرد فرصة للدول «كي تشعر أنه يمكنها أن تضع أصبعاً في عين الولايات المتحدة»، معتبرة أنه «بذلك لا تتأذى الولايات المتحدة من القيام بذلك. أنتم تؤذون الشعب الكوبي بالمعنى الحرفي للكلمة من خلال القول للنظام إن معاملته لشعبه أمر مقبول». وقدمت الولايات المتحدة ثمانية تعديلات على مشروع القرار، بما في ذلك دعوة كوبا إلى «منح مواطنيها كامل الحقوق المدنية والسياسية والحقوق والحريات الاقتصادية المعترف بها دولياً، بما في ذلك حرية التجمع وحرية التعبير وحرية الوصول إلى المعلومات». لكن كل هذه التعديلات الأميركية الثمانية فشلت الواحد تلو الآخر بعدما صوتت 113 دولة أو أكثر ضدها. وصوتت 3 دول هي الولايات المتحدة وإسرائيل وأوكرانيا فقط لصالح التعديلات الثمانية. وامتنع أكثر من 65 دولة عن التصويت. وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إن الإدارة الأميركية تفتقر إلى «السلطة المعنوية» لانتقاد كوبا وغيرها بشأن حقوق الإنسان. وأضاف أن «الحظر هو انتهاك لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي»، معتبراً أنه «من أعمال العدوان والحرب الاقتصادية، مما يعطل السلام والنظام الدوليين».
وفي الشهر الماضي، قادت الولايات المتحدة حملة في الأمم المتحدة بهدف تسليط الضوء على محنة السجناء السياسيين الكوبيين. واحتج الدبلوماسيون الكوبيون والبوليفيون على ذلك بالهتافات والضرب بحدة على الطاولات والمقاعد.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.