وزير النفط العراقي: سعر النفط «عادل» ونسعى لزيادة طاقة الإنتاج

TT

وزير النفط العراقي: سعر النفط «عادل» ونسعى لزيادة طاقة الإنتاج

قال وزير النفط العراقي الجديد ثامر الغضبان أمس (الأربعاء)، إن السعر الحالي للخام «عادل»، وإن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك»، سيكون مسؤولا عن تزويد السوق بإمدادات وفيرة.
وأضاف الغضبان، بعد توليه منصبه رسمياً خلفاً لجبار اللعيبي، في بغداد، أن وزارة النفط تسعى إلى زيادة طاقة الإنتاج، وستدعم شركات الطاقة الأجنبية بمساعدتها على تخطي أي عراقيل بيروقراطية، متابعا: «سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق استقرار السوق».
وأضاف رداً على سؤال بشأن اجتماع مرتقب لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» في ديسمبر (كانون الأول) المقبل: «سعر النفط في الوقت الراهن عادل... وليس مرتفعاً بشدة، ليس 100 دولار للبرميل وليس 30 دولارا للبرميل». وقال الوزير: «سنهتم ببلدنا في المقام الأول، لكننا لن نُنحي جانباً مصالح المستهلكين».
وارتفعت أسعار النفط أمس (الأربعاء)، حيث صعد خام القياس العالمي «مزيج برنت» 35 سنتاً إلى 76.26 دولار للبرميل، بحلول الساعة 11:15 بتوقيت غرينتش. وانخفض سعر الخام 1.8 في المائة يوم الثلاثاء، ليلامس أثناء الجلسة أدنى مستوى منذ 24 أغسطس (آب) عند 75.09 دولار للبرميل.
وارتفع الخام الأميركي الخفيف 25 سنتاً إلى 66.43 دولار للبرميل. وسجل الخام أدنى مستوى في شهرين عند 65.33 دولار للبرميل يوم الثلاثاء.
وفي مراسم رسمية لتوليه منصبه، قال الغضبان إنه سيسعى إلى تطوير مصافٍ نفطية عن طريق زيادة طاقتها الإنتاجية وتقليل حرق الغاز.
ويواصل العراق حرق بعض الغاز المستخرج مع النفط في حقوله بسبب افتقاره إلى مرافق لمعالجته وتحويله إلى وقود. وقال العراق إنه يأمل في التوقف عن حرق الغاز بحلول العام 2021.
والعراق ثاني أكبر منتج في «أوبك» بعد السعودية، ويضخ نحو 4.6 مليون برميل يوميا. وتذهب غالبية صادرات العراق من الخام إلى آسيا. ويصدر العراق معظم نفطه من المواني الجنوبية، وهو ما يمثل أكثر من 95 في المائة من إيرادات الدولة.
ونقلت «رويترز» عن مسؤولين تنفيذيين أمس (الأربعاء)، قولهما إن متوسط الصادرات النفطية من جنوب العراق بلغ 3.488 مليون برميل يوميا في أكتوبر (تشرين الأول). وأضاف المسؤولان أن الصادرات تراجعت من المتوسط، البالغ 3.560 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول)، بسبب سوء الطقس الذي أدى إلى تباطؤ الشحنات لبضعة أيام.
ويسعى العراق لزيادة طاقة إنتاج الخام إلى 7 ملايين برميل يومياً بحلول العام 2022 من 4.6 مليون برميل يومياً حالياً. وقال الغضبان إن العراق يخطط لزيادة التنقيب، خاصة في صحراء غرب البلاد وعلى امتداد المناطق الحدودية. وأمس، قال مسؤولان في شركة نفط الشمال العراقية إن العراق أغلق محطة نفط تضخ 12 ألف برميل يوميا في حقل كركوك بسبب وجود كسر في خط رئيسي لأنابيب الخام. وأبلغ المسؤولان «رويترز» أن خط الأنابيب أُغلق الثلاثاء، لكن الإغلاق لم يؤثر على صادرات النفط. وأضافا أنه من المتوقع أن يجري إصلاح خط الأنابيب في غضون 36 ساعة، وأن شركة نفط الشمال تحقق في تقارير أولية من فريق فني ذكرت أن الكسر نتج عن محاولة مهربين سرقة الخام من خط الأنابيب.
وقالا إن النفط الذي أُوقف ضخه كان يُورد إلى المصافي، لكن عمليات التكرير لم تتأثر نظرا لأن الشحنات عادة ما تكون صغيرة.
وأفاد وزير النفط العراقي بأنهم يراجعون عقد تصدير 30 إلى 60 ألف برميل نفط عراقي إلى إيران.
وقال غضبان إن «ملف العقوبات الأميركية على إيران كان يدار من الحكومة العراقية السابقة وهو الآن تحت أنظار الحكومة الحالية وما يهمنا جدا الحفاظ على مصالحنا، ونأخذ بنظر الاعتبار كل الآثار». وأضاف أن «العقد المبرم بين العراق وإيران بشأن تصدير 30 إلى 60 ألف برميل نفط عراقي إلى إيران صغير، وسوف نراجعه وننظر فيه، والشحنات صغيرة، وتهمنا مصلحتنا الوطنية». وتابع أن «علاقاتنا مع دول الجوار مهمة، ونأخذ بنظر الاعتبار التأثيرات الدولية مع الأولوية للمصلحة الوطنية».
وأكد أن نجاح الشركات الأجنبية النفطية العاملة في العراق أمر مهم وضروري، مشدداً على ضرورة تكامل قطاع الطاقة لتلبية احتياجات الشعب العراقي.
وقال الغضبان إن «الحكومة مهتمة بتكامل عمل القطاعات، منها قطاع النفط والطاقة الكهربائية. والمطلوب من خبرات وزارة النفط أن نعمل سويا من أجل وضع خطط طموحة بنسب إنجاز نلتزم بها». وأضاف: «سنعمل على إيقاف هدر الغاز واستثماره في مجالات البتروكيمياويات والأسمدة وزيادة طاقة المصافي وتحسين نوعيتها».
على صعيد آخر، قال مصدر في قطاع النفط على دراية ببيانات الإنتاج الروسي لـ«رويترز»، إن إنتاج روسيا النفطي ارتفع إلى مستوى قياسي هو الأعلى فيما بعد الحقبة السوفياتية عند 11.41 مليون برميل يوميا منذ بداية أكتوبر من 11.36 مليون برميل يوميا في سبتمبر. وزاد إنتاج النفط الروسي مع اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ومنتجين آخرين كبار للنفط تقودهم روسيا في يونيو (حزيران) على تخفيف القيود على الإنتاج.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).