مصر: تزايد حالات «منتحلي الصفات السيادية» رغم الملاحقات الرقابية

مصر: تزايد حالات «منتحلي الصفات السيادية» رغم الملاحقات الرقابية

توقيف شخصين زعما تخصيص أراضٍ خلافاً للقانون
الخميس - 21 صفر 1440 هـ - 01 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14583]
القاهرة: «الشرق الأوسط»
توقف الجهات الرقابية والقضائية في مصر بين الحين والآخر متهمين بانتحال شخصيات موظفين في مؤسسات سيادية نافذة، لكن رغم ذلك فإن محاولات جديدة ومتكررة تجري لمحاولة استغلال رغبة البعض في تجاوز القوانين المعمول بها في البلاد، وتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأعلنت هيئة الرقابة الإدارية، أمس، ضبط شخصين أقدما على انتحال صفة مسؤولين بـ«جهات سيادية بالدولة بغرض الاحتيال على مواطنين، وادعاء قدرة المتهَمين على تخصيص أراضٍ لهم بالمخالفة للقانون».
ووفق «هيئة الرقابة الإدارية» المعنية بكشف وملاحقة وقائع الفساد في مصر، فإن تحرياتها أثبتت أن «أحد المتهمين، وهو عاطل عن العمل، انتحل صفة مسؤول كبير بإحدى الجهات السيادية، وزور بالاشتراك مع المتهم الثاني مستندات منسوبة لكثير من الجهات، منها وزارتا الاستثمار، والزراعة وهيئة الرقابة الإدارية».
كما نسبت الرقابة الإدارية للمتهمين «عمل أختام مزورة بأسماء أعضاء هيئة الرقابة الإدارية، وادعاء قدرتهما على تخصيص أراض لكثير من المواطنين بمشروع الـ70 ألف فدان بمدينة السادات (85 كيلومترا شمال غربي القاهرة) في محافظة المنوفية، والحصول منهم على مبالغ مالية نظير ذلك».
ولم يكن الإعلان الأخير هو الأول من نوعه في حالات انتحال صفات المسؤولين الكبار، إذ تمكنت «الرقابة الإدارية» في يونيو (حزيران) الماضي من اعتقال محامٍ انتحل صفة مستشار بإحدى الجهات الرقابية، بغرض «الاحتيال على رجال الأعمال من أصحاب الشركات العاملة بتصنيع ودرفلة حديد التسليح، وعمل على إيهامهم بوجود مخالفات كبرى بشركاتهم، نتيجة علمه ببعض البيانات الضريبية الخاصة بتعاملات الشركات، ويتولى الحصول على مقابل مادي نظير التغاضي عن المخالفات المزعومة».
وهناك واقعة لافتة أخرى، رصدتها الأجهزة الرقابية بإلقاء القبض على صحافي تولى النصب على مواطن وإيهامه بالتوسط لقبول نجل الضحية، وإلحاقه بإحدى الكليات التي تتبع جهة أمنية، وحصل مقابل ذلك على خمسة ملايين جنيه مصري (280 ألف دولار أميركي).
ووصلت جرائم انتحال الصفة إلى مؤسسة الرئاسة المصرية، التي اضطر المتحدث باسمها السفير بسام راضي في مارس (آذار) الماضي، إلى إصدار بيان رسمي ينفي فيه تبعية سيدة أجرت حواراً مع إحدى الصحف، وادعت خلاله أنها تنتمي لمكتب الشكاوى برئاسة الجمهورية، وشدد راضي على أن هذه الصفة «ليس لها أي أساس من الصحة».
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على السيدة المتهمة بانتحال صفة موظفة في الرئاسة المصرية، وأمرت النيابة العامة بحبسها على ذمة التحقيقات، قبل أن يتم إخلاء سبيلها بكفالة مالية على ذمة التحقيقات.
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة