«الاتحاد الآسيوي» يقر تعديلات شروط الرئاسة قبل انتخابات أبريل

تصويت 42 اتحاداً وطنياً لمقترح آل خليفة.. وإنفانتينو يغازل الكونغرس بإمكانية زيادة منتخبات مونديال 2022

الكونغرس الآسيوي صوت لعدم حاجة أي مرشح للرئاسة تزكيته من اتحاده الوطني الذي يمثله (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
الكونغرس الآسيوي صوت لعدم حاجة أي مرشح للرئاسة تزكيته من اتحاده الوطني الذي يمثله (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

«الاتحاد الآسيوي» يقر تعديلات شروط الرئاسة قبل انتخابات أبريل

الكونغرس الآسيوي صوت لعدم حاجة أي مرشح للرئاسة تزكيته من اتحاده الوطني الذي يمثله (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
الكونغرس الآسيوي صوت لعدم حاجة أي مرشح للرئاسة تزكيته من اتحاده الوطني الذي يمثله (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

أعلن رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، أمس (الأربعاء)، أنه يحظى بدعم غالبية الاتحادات الوطنية، في سعيه لولاية جديدة على رأس الاتحاد القاري في الانتخابات المقررة عام 2019.
وشدد المسؤول الذي يتولى منصبه منذ عام 2013، على ضرورة إجراء الانتخابات في أبريل (نيسان) المقبل، وفق «مبادئ اللعب النظيف»، ومن دون تدخل أطراف خارجية، وذلك على هامش اجتماع للجمعية العمومية للاتحاد، أمس، في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وكان الشيخ سلمان قد كشف، في سبتمبر (أيلول)، ترشحه لولاية جديدة، في إعلان أتى بعد نحو شهر من إعلان السعودي عادل عزت استقالته من منصبه رئيساً للاتحاد المحلي، تمهيداً للترشح للمنصب القاري.
وأمام الجمعية العمومية، قال الشيخ سلمان: «أسعى للحصول على دعمكم لإعادة انتخابي في أبريل المقبل»، مضيفاً: «أنا ممتن جدّاً لرسائل الدعم والتشجيع التي وصلتني من 40 من اتحاداتنا الأعضاء».
ويتألف الاتحاد الآسيوي من 47 اتحاداً، بينها 46 يحق لها التصويت.
وشدد الرئيس البحريني للاتحاد الآسيوي، على أهمية إجراء الانتخابات المقبلة وفق «أعلى معايير النزاهة» ودون تدخل من أطراف «خارجية». وأوضح: «كما تعرفون فإن انتخاباتنا كانت تعتمد دائماً على مبادئ اللعب النظيف، واحترام القواعد والتعليمات، ونحن في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اكتسبنا سمعة إيجابية وصورة حسنة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهو الأمر الذي يفرض علينا المحافظة على تلك المكتسبات وعدم السماح بتدخل أو تأثير أية أطراف خارجية في انتخاباتنا».
وتابع: «يجب أن نكون أقوى في مواجهة هذا الأمر»، مشدداً على ضرورة أن تكون الاتحادات الوطنية «حرة في ممارسة حقوقها من أجل صالح اللعبة، ويجب أن نتذكر أن هذه أسرة كرة القدم الآسيوية، ويجب أن تحافظ عائلتنا على تماسكها».
ويرأس الشيخ سلمان الاتحاد منذ مايو (أيار) 2013، عندما انتُخِب في هذا المنصب خلفاً للقطري محمد بن همام الموقوف مدى الحياة عن أي نشاط كروي، على خلفية اتهامات بدفع رشى لدعم ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي (فيفا). وأكمل الشيخ سلمان بداية العامين المتبقيين من ولاية بن همام، قبل أن يُعاد انتخابه بالتزكية في 2015 لولاية كاملة من أربعة أعوام.
وقدم الشيخ سلمان جردة إيجابية لعهده، لافتاً إلى أن الاتحاد حرص خلاله على «تعزيز الاستثمار في اللعبة وفي الاتحادات الوطنية الأعضاء، وهذا الأمر قادنا إلى وحدة قوية، يجب أن نقف معاً من أجل الدفاع عن مبادئنا، التي كانت الأساس لنجاحنا خلال السنوات الأخيرة، ولا يمكن أن يسمح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لأي أحد بتدمير ما قمنا ببنائه معاً».
وفي اجتماعها أمس، صادقت الجمعية العمومية على سلسلة تعديلات على البنود الأساسية للهيئة القارية، اعتبر الاتحاد في بيان أنها «تعلن بداية حقبة جديدة تضمن أعلى معايير الحوكمة الجيدة».
ومن أبرز النقاط «المصادقة على تعديل النظام الأساسي، بحيث يصبح المرشح لرئاسة الاتحاد بحاجة لترشيح ثلاثة اتحادات وطنية أعضاء، ولكن لا يشترط أن يكون من ضمنها الاتحاد الوطني الذي يمثله». وأشار الاتحاد إلى أن التعديلات نالت موافقة 42 اتحاداً من أصل 46.
على صعيد آخر، أعلن الشيخ سلمان «دعم أسرة كرة القدم الآسيوية» لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو، في سعيه لولاية جديدة، ولتعديلاته المقترحة على مونديال الأندية، واستحداث دوري عالمي للأمم.
وقال رئيس الاتحاد القاري: «خلال العامين ونصف العام الماضية، حقق الاتحاد الدولي لكرة القدم، تطوراً كبيراً، خصوصاً في مجال الحوكمة والمسابقات، وفي الوقت ذاته، نحن نؤمن أنه ما زال هناك كثير من العمل المطلوب، ونعتقد أن السيد إنفانتنيو هو الرجل المناسب من أجل إكمال هذه المهمة».
وكان الرئيس السويسري لـ«فيفا»، حاضرا على هامش الاجتماع الآسيوي.
واعتبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو أمس الأربعاء أن رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2022 في قطر من 32 إلى 48 «ممكن»، بينما توقع الأمين العام للجنة القطرية المنظمة حسن الذوادي اتخاذ قرار بهذا الشأن في الربع الأول من العام المقبل.
وقرر الاتحاد الدولي رفع عدد المنتخبات في كأس العالم من 32 حاليا إلى 48، بدءا من مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. إلا أن اتحاد أميركا الجنوبية «كونميبول» تقدم في الأشهر الماضية باقتراح لتطبيق هذه الزيادة بدءا من كأس العالم المقبلة في قطر، وهو ما كان مدار بحث في الفترة الماضية بين الأطراف المعنيين.
وفي كلمة أمام الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي في كوالالمبور، قال إنفانتينو: «لقد قررنا زيادة عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم من 32 إلى 48 وسيحصل ذلك في 2026».
وأضاف: «هل سيحصل ذلك في 2022؟ الأمر ممكن. هل هو ممكن؟ لم لا؟».
وأشار المسؤول الدولي إلى أن زيادة عدد المنتخبات سترفع من حصة القارة الآسيوية من 4.5 منتخب حالياً (أربعة منتخبات من التصفيات القارية، إضافة إلى مشاركة منتخب في الملحق)، إلى 8.5، ما لاقى تصفيق مندوبي الاتحادات الوطنية القارية الحاضرين.
وأضاف متوجها إلى هؤلاء: «ستصبح لديكم فرصة أكبر. الأمر ممكن؛ نحن نناقشه مع أصدقائنا المستضيفين للمونديال. نناقشه مع أصدقاء كثيرين في المنطقة. نأمل في أن يحصل ذلك. علينا أن نحاول دائماً».


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: ليل يستعيد المركز الثالث برباعية في تولوز

رياضة عالمية فرحة لاعبي ليل بالفوز على تولوز بملعبه (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: ليل يستعيد المركز الثالث برباعية في تولوز

استعاد ليل المركز الثالث من مرسيليا في ترتيب الدوري الفرنسي لكرة القدم بعدما حقق فوزه الرابع توالياً على حساب مضيّفه تولوز المنقوص عددياً 4-0.

«الشرق الأوسط» (تولوز)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بولونيا بعد الفوز على ليتشي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: بولونيا يستعد لأستون فيلا بثنائية في ليتشي

فاز بولونيا على ضيفه ليتشي 2 - صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ32 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بولونيا)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي مان سيتي تكررت ثلاث مرات في «ستامفورد بريدج» (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان سيتي يضغط على آرسنال بثلاثية في تشيلسي

أشعل مانشستر سيتي المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأحد، بعد أن سجل ثلاثة أهداف في غضون 17 دقيقة من الشوط الثاني ليسحق مضيّفه تشيلسي 3-صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بلال الخنوس (يسار) يحتفل بهدفه في مرمى هامبورغ (أ.ب)

«البوندسليغا»: الخنوس يسجل... وشتوتغارت يكرم وفادة هامبورغ برباعية

ألحق شتوتغارت هزيمة قاسية بضيفه هامبورغ 4 - 0 الأحد في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية ريجيس لي بري المدير الفني لفريق سندرلاند (رويترز)

لي بري: واجهنا مباراة صعبة أمام توتنهام

اعترف ريجيس لي بري، المدير الفني لفريق سندرلاند، بصعوبة مواجهة فريقه أمام توتنهام في الدوري الإنجليزي، الأحد، وذلك رغم فوزه 1/ صفر.

«الشرق الأوسط» (سندرلاند)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.