مخاوف في سريلانكا من تحوّل الأزمة إلى «حمام دم»

واشنطن تطالب رئيسها بدعوة البرلمان للانعقاد «فوراً»

TT

مخاوف في سريلانكا من تحوّل الأزمة إلى «حمام دم»

بعد إقالة رئيس وزراء سريلانكا المثيرة للجدل من قبل رئيس البلاد دخلت البلاد في أزمة دستورية، حذر رئيس البرلمان كارو جاياسوريا على أثرها من أن تتحوّل الأزمة السياسية إلى «حمام دمّ» في حال لم تتم استشارة البرلمان. وألغى تعديل دستوري أقر عام 2015 إمكانية الرئيس إقالة رئيس الوزراء. ووصفت صحف سريلانكية خاصة في نهاية الأسبوع الماضي القرارات الرئاسية بـ«انقلاب دستوري». وفي قرار مفاجئ الجمعة، أقال الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا من منصبه رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي وعيّن محلّه الرئيس السابق ماهيندا راجاباكسي. اعتبر ويكريميسينغي إقالته غير دستورية ورفض مغادرة مقرّه الرسمي في كولومبو، رغم تهديده بالإجلاء قسراً. وهو يطالب البرلمان بعقد جلسة طارئة للإثبات أنه لا يزال يملك الأغلبية. إلا أن الرئيس علّق البرلمان حتى 16 نوفمبر (تشرين الثاني).
وطالبت الولايات المتحدة الأحد رئيس سريلانكا بأن «يدعو على الفور البرلمان للانعقاد» كي يتاح للنواب تحديد من هو الرئيس الشرعي للحكومة. وصرّح رئيس البرلمان كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية بعد قيامه بزيارة إلى كبار رجال الدين البوذيين في منطقة كاندي (وسط): «علينا حلّ (هذه الأزمة) عبر البرلمان، لكن إذا حملناها إلى الشارع، سيحصل حمام دمّ كبير».
أعلن رئيس سريلانكا مايثريبالا سيريسينا الأحد، أن مؤامرة لاغتياله هي أحد الأسباب التي دفعته إلى الإطاحة برئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي الأسبوع الماضي. وفي خطاب تلفزيوني للأمة، قال سيريسينا إن تحقيقات الشرطة كشفت مؤامرة الاغتيال، وأن بعض ضباط الشرطة حاولوا كبح التحقيق. وقال متحدث باسم الشرطة أن ضابطا كبيرا في الشرطة محتجز في مؤامرة اغتيال الرئيس المزعومة. وإلى جانب مؤامرة الاغتيال، أشار سيريسينا أيضا إلى أسباب أخرى لإقالة ويكريميسينغي، بما في ذلك إخفاقه في التعاون في تنفيذ مهام الحكومة، التي تم انتخابها في عام 2015. وقال سيريسينا: «الفساد والاحتيال استشرى في الحكومة ولم يكن لدي خيار سوى تعيين راجاباكسي رئيسا للوزراء».
وطالبت واشنطن الأحد الرئيس سيريسينا بأن «يدعو على الفور البرلمان للانعقاد» كي يتاح للنواب إبداء رأيهم بشأن الأزمة الدستورية الخطيرة التي تهدد بإغراق هذه الجزيرة بالفوضى السياسية. وتضغط الهند، القوة الإقليمية المجاورة والمؤثرة على سريلانكا، أيضاً بهذا الاتجاه، حسب ما قالت مصادر دبلوماسية هندية لوكالة الصحافة الفرنسية.
ولكن ويكريميسينغي (69 عاماً) رفض الامتثال لقرار رئيس الجمهورية، معتبراً إيّاه باطلاً، كما أنّه يرفض مغادرة المقر الرسمي لسكن رئيس الوزراء في العاصمة كولومبو ويطالب بعقد جلسة برلمانية طارئة يتم خلالها طرح الثقة به. وادعى ويكريميسينغي أن حزبه يتمتع بأغلبية في البرلمان المؤلف من 225 مقعدا. ومع ذلك، علق سيريسينا البرلمان لمدة ثلاثة أسابيع يوم السبت، مما يمنع بشكل فعال حزب ويكريميسينغي (الوطني المتحد) من إثبات أغلبيته. الأزمة الدستورية والفوضى السياسية، ترجمت الأحد بأعمال عنف وإطلاق نار في الشارع. وأدت المواجهات إلى مقتل رجل يبلغ 34 عاماً الأحد، عندما أطلق حراس وزير النفط أرجونا راناتونغا المقرّب من رئيس الوزراء المُقال، الرصاص على حشد مناهض له. وأعلنت الشرطة السريلانكية الاثنين أنها أوقفت الوزير بتهمة أنه أمر عناصر حمايته بإطلاق النار على مناصرين لسيريسينا وراجاباكسي حاولوا احتجازه رهينة. وكان قد أوقف العنصر الذي أطلق النار الأحد ولا يزال محتجزاً.
ويسيطر التوتر على العاصمة السريلانكية. وقد ألغيت إجازات الشرطيين، في حين هدّد نواب مقربون من ويكريميسينغي باضطرابات في الشارع إذا لم ينعقد البرلمان من جديد.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان: «نطالب بإلحاح الأطراف كافة بالامتناع عن القيام بأي ترهيب أو عنف». وأضافت: «نطالب الرئيس، بالاشتراك مع رئيس البرلمان، بدعوة البرلمان فوراً إلى الانعقاد مجدّداً للسماح لممثلي الشعب السريلانكي المنتخبين ديمقراطياً بأن يتحمّلوا مسؤوليتهم في تحديد من الذي سيقود الحكومة». وأدى راجاباكسي اليمين أمام الرئيس وانكبّ على تشكيل حكومته. واتهم الاثنين خصمه بـ«بيع ممتلكات وشركات ثمينة تابعة للدولة إلى شركات أجنبية». وأضاف: «كنت مدركاً أن في فترة الخطر الوطني هذه، الشعب كان ينتظر إدارتنا وحمايتنا».



وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.