تركيا تقصف قوات كردية مدعومة من واشنطن شمال سوريا

تركيا تقصف قوات كردية مدعومة من واشنطن شمال سوريا

أدخلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى نقاط المراقبة في إدلب
الاثنين - 18 صفر 1440 هـ - 29 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14580]
عاصفة الغبار ساعدت «داعش» على استعادة مناطق في شرق الفرات من {قوات سوريا الديمقراطية} (الرقة بوست)
أنقرة: سعيد عبد الرازق لندن: «الشرق الأوسط»
قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن بلاده لن تسمح بأي خطوات أو أي أمر واقع يفرض في المنطقة رغماً عنها، بينما قصف الجيش التركي، أمس، بالمدفعية مواقع تابعة للقوات الكردية في شمال سوريا.
وكان أكار، قد قال في رسالة نشرها أمس (الأحد) على صفحة وزارة الدفاع بمناسبة الذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس الجمهورية التي تحتفل بها تركيا اليوم الاثنين، إن القوات المسلحة التركية سوف تواصل مكافحتها للتنظيمات الإرهابية التي تستهدف وحدة البلاد أرضاً وشعباً وفي مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي و(وحدات حماية الشعب الكردية) في سوريا، وغيرهما من التنظيمات.
وقصف الجيش التركي الأحد بالمدفعية مواقع تابعة للقوات الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة وتعتبرها أنقرة «إرهابية»، في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية. واستهدف القصف «ملاجئ» تابعة لقوات حماية الشعب الكردية شرق الفرات في كوباني بشمال سوريا، بحسب الوكالة.
ويأتي القصف كذلك بعدما هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عدة مرات خلال الأيام الأخيرة بشن هجوم في سوريا شرق الفرات بعد عمليتين سابقتين نفذتهما تركيا غرب النهر. ووجه الجمعة «تحذيراً أخيراً» لوحدات حماية الشعب الكردية.
وأفادت الأناضول بأن القصف التركي استهدف مواقع وخنادق تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية على تلة قرب الضفة الشرقية للفرات، مقابل مدينة جرابلس.
ودعمت واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية في قتالها ضد تنظيم داعش، حيث تسيطر القوات الكردية على مناطق في شمال وشمال شرقي سوريا. لكن أنقرة تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي خاض تمرداً دامياً في تركيا منذ عام 1984. وتصنف تركيا وحلفاؤها في الغرب حزب العمال الكردستاني على أنه مجموعة إرهابية.
ولا يزال دعم واشنطن للقوات الكردية يشكل نقطة خلاف رئيسية بين الولايات المتحدة وتركيا، الشريكتين في حلف شمال الأطلسي، حيث شهدت علاقتهما تراجعا كبيرا خلال العامين الماضيين.
وشنت تركيا عمليتين غرب الفرات منذ عام 2016 لإبعاد المقاتلين المتطرفين عن حدودها ومنع ارتباط المناطق الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية ببعضها البعض.
إلى ذلك، دخل رتل عسكري تركي أمس إلى نقاط المراقبة التي أنشأها الجيش التركي في إدلب وريف حماة، يضم آليات ومعدات لوجيستية لدعم القوات المتواجدة في هذه النقاط التي أقيمت بموجب اتفاق مناطق خفض التصعيد، الذي تم التوصل إليه في محادثات آستانة التي ترعاها روسيا وتركيا وإيران.
وكانت تركيا أرسلت قبل أسبوعين رتلا عسكريا مماثلا إلى نقاط المراقبة الواقعة في شير مغار ومورك، كما دخل منتصف شهر سبتمبر (أيلول) الماضي رتل عسكري كبير للقوات التركية يضم دبابات ثقيلة وعربات هجومية إلى نقاط المراقبة في شير مغار شرق مدينة مورك واشتبرق بريف إدلب الغربي.
وبدأت تركيا تسريع خطواتها لتطبيق اتفاق سوتشي الخاص بإدلب، الموقع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في 17 سبتمبر الماضي.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري الانتهاء من إخلاء المنطقة منزوعة السلاح في إدلب التي تفصل بين قوات النظام والمعارضة من الأسلحة الثقيلة، مؤكدة استمرار أنشطتها الرامية لإرساء السلام الدائم والمستدام في إدلب السورية وفق اتفاق «سوتشي».
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة إسطنبول الرباعية حول سوريا، التي عقدت أول من أمس، بين قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، أن المنطقة العازلة منزوعة السلاح في إدلب باتت خالية تماما من الأسلحة الثقيلة والمتشددين.
وأكد المشاركون في البيان الختامي للقمة أهمية تثبيت وقف دائم لإطلاق النار في إدلب والتزامهم بتعهداتهم حيال سيادة واستقلال ووحدة أراضي سوريا، ودعوا إلى تأسيس لجنة في جنيف لصياغة دستور سوريا بهدف تحقيق الإصلاح الدستوري وتهيئة الأرضية لانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة على أن يكون اجتماع اللجنة خلال وقت قريب قبل نهاية العام الجاري.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة