تزايد الضغوط على ميركل بعد تراجع حزبها في انتخابات محلية

«الخضر» و«البديل» حسّنا مواقعهما مع تراجع الحزبين الرئيسيين

وزير الاقتصاد والطاقة والنقل في حكومة هيسن المحلية طارق الوزير (يسار) يحتفل بنتائج حزب الخضر أمس (رويترز)
وزير الاقتصاد والطاقة والنقل في حكومة هيسن المحلية طارق الوزير (يسار) يحتفل بنتائج حزب الخضر أمس (رويترز)
TT

تزايد الضغوط على ميركل بعد تراجع حزبها في انتخابات محلية

وزير الاقتصاد والطاقة والنقل في حكومة هيسن المحلية طارق الوزير (يسار) يحتفل بنتائج حزب الخضر أمس (رويترز)
وزير الاقتصاد والطاقة والنقل في حكومة هيسن المحلية طارق الوزير (يسار) يحتفل بنتائج حزب الخضر أمس (رويترز)

تحولت الانتخابات المحلية في ألمانيا إلى استفتاء على شعبية الحكومة الائتلافية في برلين والأحزاب الرئيسية في البلاد.
فبعد اختبار انتخابات ولاية بافاريا قبل أسبوعين، التي أظهرت تراجع المحافظين واليساريين الوسط على حساب اليمين المتطرف وحزب الخضر، شهدت ألمانيا، يوم أمس (الأحد)، «استفتاء» آخر في انتخابات ولاية هيسن، أكبر مدنها فرانكفورت.
وأظهرت النتائج الأولية تراجع حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل، رغم بقائه في المرتبة الأولى، وفاز الحزب بنحو 28 في المائة من الأصوات، مقارنة بـ38 في المائة في انتخابات عام 2013. كذلك خسر حليف ميركل اليساري في الائتلاف الحكومي، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، 10 نقاط، مقارنة بعام 2013، وحصل على نحو 20 في المائة من الأصوات.
وعادل الحزب الاشتراكي في نسبة أصواته حزب الخضر، بالفوز بما يقارب الـ20 في المائة، وزيادة رصيده بنحو 9 نقاط عن حصته الحالية في برلمان الولاية. وارتفعت أيضاً حصة حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف، الذي دخل برلمان ولاية هيسن عام 2013 للمرة الأولى، وكسب ما يقارب الـ8 نقاط إضافية، ليحصل على أكثر من 12 في المائة من مجموع أصوات الناخبين.
وحتى قبل صدور نتائج انتخابات هيسن، كانت قد بدأت تعلو أصوات من داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي تدعو للخروج من الائتلاف الحاكم أمام تزايد خسائره. ففي بافاريا، حقق الحزب أسوأ نتيجة في تاريخه، بخسارته نصف مقاعده في برلمان الولاية، وحصوله على ما يقارب الـ10 في المائة من الأصوات في انتخابات وصفت بـ«الكارثية» بالنسبة لهذا الحزب.
وفي الانتخابات العامة، في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، خسر الحزب 5 نقاط، مقارنة بالانتخابات التي سبقتها، ولكنه بقي مع ذلك ثاني أكبر حزب في البلاد. وحينها أعلن زعيم الحزب آنذاك، مارتن شولتز، فور صدور النتائج، رفضه القاطع الانضمام إلى الحكومة، وقال إن تراجع شعبية الحزب تعني أن الناخبين غير راضين عن مشاركته في الحكومة، وأنه سيجلس في صفوف المعارضة، ويعمل على استعادة ثقة الناخبين، إلا أنه اضطر للتراجع والانضمام إلى الحكومة بعد 6 أشهر من محاولة ميركل تشكيل حكومة مع الأحزاب الصغيرة الأخرى، وفشلها.
وفي إشارة إلى أهمية انتخابات هيسن، عنونت صحيفة «بيلد» الشعبية الأكثر انتشاراً في البلاد: «هل ستؤدي انتخابات هيسن إلى تفجير الائتلاف الحاكم؟». وكتبت صحيفة «سودويتشه زيتونغ» أن «هيسن تصوت وبرلين ترتجف»، وأضافت أن «المستشارة لم تكن من قبل تحت ضغط مشابه للضغط الذي تواجهه اليوم».
وقالت زعيمة الحزب، آندريا ناهلس، في إشارة إلى ما يمكن توقعه إثر انتخابات هيسن، إنه من غير المستحب أن يتخذ الحزب قرارات متسرعة، ولكنها أضافت: «في الأسابيع المقبلة بعد انتخابات هيسن، علينا أن نبحث في ما إذا كان بإمكاننا الاستمرار بالعمل ضمن الحكومة الائتلافية».
وخارج الضغوط التي قد تتعرض لها ميركل من شريكها في الائتلاف الحاكم، فهي عرضة أيضاً لضغوط من داخل حزبها. ففي ديسمبر (كانون الأول) المقبل، يجتمع حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي لانتخاب زعيم جديد له. وللمرة الأولى، تبدو ميركل في خطر من تحييدها عن الزعامة، بعد رفض كثير من كبار الحزب إعلان تأييدهم لها، وهو سيناريو إذا حصل يعني استقالتها من منصب المستشارية لأنها كانت قد أكدت سابقاً أنها لن تبقى لتقود الحكومة إذا لم تكن زعيمة حزبها. ورغم غياب منافس حقيقي لها، فإن هذا السيناريو ما زال ممكناً. وقد كتبت مجلة «شبيغل»، على موقعها الإلكتروني: «إذا أظهرت انتخابات هيسن نتائج سيئة فإن على المستشارة أن تتوقع تمرداً من منافسيها».
ومقابل خسائر الحزبين الرئيسيين، تتزايد شعبية الأحزاب الصغيرة، خصوصاً حزب الخضر وحزب البديل لألمانيا. فحزب الخضر الذي يشارك الاشتراكيين الديمقراطيين في الحكومة المحلية في ولاية هيسن قد يتحول إلى صانع الملك في هذه الانتخابات.
وبعد أن استبعد كل من «المسيحيين الديمقراطيين» و«الاشتراكيين الديمقراطيين» حكومة ائتلافية على صعيد الولاية، فإن القرار سيكون لحزب الخضر في اختيار الشريك الرئيسي في الحكومة المحلية. وحتى من الممكن أن يقود الخضر حكومة هيسن، ويصبح بذلك رئيس الحكومة طارق الوزير، الذي يقود الأغلبية البرلمانية في الولاية، وهو ألماني من أصل يمني، متزوج من سيدة يمنية.
وعاش الوزير في صنعاء لمدة عامين عندما كان في سن الـ14 مع والده اليمني الذي كان يعمل في السلك الدبلوماسي. وانفصل والده عن والدته الألمانية عندما كان الوزير صغيراً، وهو يحمل الجنسيتين: اليمنية والألمانية.
الحزب الآخر الذي يحقق مكاسب متزايدة هو «البديل لألمانيا» الذي تزداد شعبيته على حساب الحزبين الرئيسيين، والذي يستفيد من نقمة الناخبين من سياسة اللجوء التي تعتمدها ميركل، والتي سمحت بدخول نحو مليون لاجئ سوري عام 2015. ودخل الحزب إلى البوندستاغ (البرلمان الفيدرالي) للمرة الأولى في الانتخابات الأخيرة عام 2017، وتحول إلى أكبر حزب معارض في البرلمان.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.