بعد سبع سنوات من الإغلاق افتتح المتحف الوطني في دمشق أمس، أبواب أربعة أقسام منه للجمهور، وقد عرضت بعض اللقى الأثرية التي لم يسبق عرضها وجرى استعادتها وترميمها.
وكانت المديرية العامة للآثار والمتاحف قد أعلنت العام الماضي استرجاع 78 قطعة أثرية من لبنان وضعت في المتحف الوطني، إضافة إلى ما يقارب 20 لوحة فسيفسائية إلى بلدة معلولا بريف دمشق.
رافق حفل إعادة فتح أبواب المتحف الوطني الذي تقيمه وزارتا الثقافة والسياحة، ندوة دولية ليومين تحت عنوان «واقع المتاحف ودورها في تعزيز الانتماء الوطني».
والأقسام التي فُتحت للجمهور يوم أمس، هي عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية والعصور الكلاسيكية والعصور الإسلامية، في حين ستنتظر الأقسام الأخرى توفر الإجراءات والإمكانات اللازمة لإعادة تأهيلها.
والمتحف الوطني في دمشق أحد أهم المتاحف العربية، ويضم أبرز الآثار السورية المكتشفة في القرن العشرين، ويتكون من عدة أقسام، هي متحف عصور ما قبل التاريخ، ومتحف الآثار السورية القديمة، ومتحف الآثار الكلاسيكية «يوناني روماني بيزنطي»، ومتحف الآثار العربية الإسلامية، ومتحف الفن الحديث، ومتحف الهواء الطلق المؤلف من الحديقة.
خلال سنوات الحرب تعرضت المواقع الأثرية السورية إلى التخريب والنهب، وذلك على الرغم من إعلان (المجلس العالمي للمتاحف) ICOM مع بدء الحرب في سوريا، رفع درجة الاستنفار والمباشرة بإعداد قائمة طوارئ حمراء للقطع الأثرية السورية المعرضة للخطر، كأداة تسمح بتعقب القطع المهربة وتساعد في حماية التراث الثقافي في جميع أنحاء العالم. فيما اتخذت مديرية الآثار والمتاحف إجراءات طارئة، منها نقل التحف الثمينة والقطع النادرة من متحفي دمشق وحلب مثلاً إلى جهة آمنة، والتأمين على بقية القطع في المستودعات. لكن بعض المتاحف السورية الأخرى، لا سيما عند بداية الحرب في المناطق الساخنة، تعرضت للتخريب والنهب، وقُدر عدد القطع الأثرية المسروقة والمهربة بنحو 25 ألف قطعة، جرى إحصاؤها وإدراجها بقوائم ترجمت إلى الإنجليزية، من خلال تشكيل ضابط ارتباط بين الإنتربول السوري والمؤسسة العامة للآثار والمتاحف السورية، بالتعاون مع منظمة اليونيسكو ليتم العمل على استرجاعها.
وحسب المعلومات المتداولة، فإن أغلب تلك القطع مسجلة ومعروفة لدى مديرية الآثار، وبالإمكان استرجاعها، إلا أن المشكلة تبقى بالقطع غير الموثقة التي كانت في المستودعات، وتلك التي جرى التنقيب عنها بطرق غير مشروعة في مواقع أثرية ولم ينقب فيها سابقا، وهي مواقع كثيرة ومنتشرة في مختلف المناطق السورية، ومنها كانت ساحات لاشتباكات عنيفة، في تدمر ودير الزور والشمال السوري، لا سيما منطقة المدن المنسية في محافظة إدلب، فقد هُربت الكثير من القطع الأثرية إلى دول الجوار من تلك التي يصعب إحصاؤها وتعقبها.
بعد سبع سنوات من الإغلاق... المتحف الوطني في دمشق يفتح جزئياً
ندوة عن واقع المتاحف وعرض لُقى أثرية مستعادة لم يسبق عرضها
بعد سبع سنوات من الإغلاق... المتحف الوطني في دمشق يفتح جزئياً
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة