«فلورال باي ليما»... نكهات البيرو في لندن

«فلورال باي ليما»... نكهات البيرو في لندن

يتفنن بأطباق عاصمة الطعام في أميركا اللاتينية
الأحد - 17 صفر 1440 هـ - 28 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14579]
لندن: لويزا بوليدو
تشير الكلمتان ذاتهما «ليما» و«فلورال» إلى الكثير من المشاعر، فهما يمثلان مزيجاً من الروائح والنكهات والطعام الغريب المتفرد من ليما، عاصمة البيرو، التي تعد العاصمة الجديدة للطعام في أميركا اللاتينية، والتي تغزو العالم تدريجياً من خلال تنوعها المذهل.

تحمل تجربة الذهاب إلى مطعم «فلورال باي ليما» في «كوفانت غاردن» كل ذلك، حيث تمثل بصمته الشخصية في عالم الطعام تجربة جديدة من طعام البيرو، لكن مع بعض المذاقات العصرية والأطباق ذات الألوان الزاهية. من المستحيل أن تكون في مطعم يقدم أصناف الطعام البيروفي دون تجربة طبق «السيفيتشي» الطازج والرائع دائماً المعدّ من السمك النيئ الأبيض المنقوع في عصير الليمون والمنهوت وذرة أنديان. مع ذلك لا يكفي طبق «السيفيتشي» وحده، ولحسن الحظ تقدم ليما مجموعة متنوعة كبيرة من الأسماك والسلمون والمأكولات البحرية. أهم ما يميز هذا المطعم الرائع ويجذب الناس إليه هو النكهات والابتكار، فهو يقدم مزيجاً من أصناف الطعام التقليدية في البيرو، وما يتجلى فيها من أثر آسيوي، إلى جانب النكهات الجديدة. من الواضح جداً أنهم لا يخشون التجريب في النكهات والملمس والألوان والمكونات. تم تأسيس المطعم عام 2014 على أيدي الطاهي البيروفي الشهير الموهوب فيرجيليو مارتينيز وشريكيه غابرييل وخوسيه لويس غونزاليز. التصميم الداخلي للمطعم بسيط وأنيق وتم تنفيذه بشكل جيد.

وأوضحت باتريشيا رويغ، كبيرة الطهاة، خلال مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط»، مفهوم المطعم، وقدمت لنا بعض النصائح والتوصيات.

فقالت إن تركيب الطعام البيروفي يوضح جغرافيا البلاد من غابة وبحر وجبال. إنه يقدم مجموعة متنوعة كبيرة من النكهات والألوان والملمس مما ينتج عنه مجموعة ضخمة من الأطباق البيروفية.

منذ بضعة أعوام لم يكن الناس يعلمون بالطعام البيروفي، أما الآن بفضل طبيعته المتنوعة، انبهر العملاء بالنكهات الكثيرة وما يقدمه المطبخ البيروفي من أطباق طازجة تحتوي على ألوان عديدة. يزداد حب الناس للطعام البيروفي، وهذا أمر رائع.

وأضافت أن هناك الكثير من المكونات التي دخلت في إعداد أصناف الطعام البيروفي على مدى أجيال، لكنها مستخدمة بالأساس في الطهي بالمنزل. ويعود ذلك بشكل كبير إلى الفوائد الصحية الكبيرة التي تحتوي عليها تلك المكونات، مع تصادف تزايد الاهتمام بالصحة والسلامة. حبوب «الكينوا» من الأمثلة على ذلك، فقد ازداد حجم استيراد أوروبا لها بمقدار ثلاثة أمثال منذ عام 2012، وهو ما يوضح أثر المطبخ البيروفي على مستوى العالم. من الأمثلة الأخرى على ذلك نبات القطيفة وعشبة الماكا، فكل هذه الأشياء تقدم الجديد للسوق، سواء كان من حيث النكهة أو الملمس أو الغرابة. وكان هدف المطعم هو تقديم مكونات وأطباق جديدة لم يرها أحد في العاصمة من قبل. يتم النظر إلى المطعم بوصفه تطوراً لمطعم «ليما فيتزروفيا» الحاصل على نجوم «ميشلان» أكثر مما يُنظر إليه باعتباره تقليداً وامتداداً له. وتقول رويغ: «بصفتي كبيرة الطهاة ركزت على النكهات التقليدية على قائمة طعام تحثّ على اتباع نمط تناول طعام غير رسمي يتسم بالاسترخاء». تم إعداد الأطباق للعملاء بحيث يتشاركونها ويستمتعون بها معاً. يمكن لرواد المطعم طلب عدة أطباق صغيرة متوفرة لتجربة النكهات المختلفة والملمس المختلف لكل صنف يقدمه المطبخ البيروفي. كذلك أعاد المطعم مؤخراً تدشين مشربه وهو «لوست ألباكا». يقدم المشرب مجموعة متنوعة من مشروبات الكوكتيل التي تستعرض نكهات أميركا اللاتينية من خلال مشروبات كحولية خاصة تمثل الدول المختلفة بالقارة.

الطعام البيروفي التقليدي يمثل جوهر تجربة المطعم، حيث يتم استخدام الكثير من المكونات البيروفية قدر الإمكان. في ظل الفئات المتنوعة من الناس في لندن نريد بطبيعة الحال ضمان احتواء قائمة الطعام على أطباق تلقى قبول وإقبال عدد أكبر من العملاء، لذا نستعين ببعض اللمسات الآسيوية في أطباقنا مثل أرز «النيكي» والقنبيط الصيني. إضافة إلى أطباق «السيفيتشي»، هناك إقبال شديد على أطباق «التيراديتو» (السمك النيئ) شهيرة للغاية، خصوصاً النسخة التي تحتوي على البط والسلمون. كذلك يعد الطبق المكون من لحم الخنزير، الذي يتم طهيه على نار هادئة مع هريس الكرفس والمنهوت المقرمش، طبقاً مميزاً في المطعم.

ويتخصص المطعم في تقديم «السيفيتشي» ومجموعة متنوعة تتكون من سمك الدنيس، والتونة، والسلمون الساخن، والكرفس اللفتي، لذا يوجد ما يناسب الجميع. و«تراديتو» البط مع لبن النمور، والقنبيط مع مايوانيز الروكوتو والقريدس الكبير مع كعكة الذرة والفلفل الأحمر وحلوى «الفاجور» وآيس كريم «دولتشي دي ليتشي» المعدّ من خلال تسخينه ببطء.

- تم استقبال المطعم بفرعه في دبي بحفاوة وبشكل رائع حتى هذه اللحظة. وتقول الطاهية إن دبي تتسم بالانفتاح فيما يتعلق بتجربة تناول الطعام خارج المنزل، حيث يرغب الناس دوماً في تجربة مطابخ جديدة. ولدى الناس في دبي أيضاً قدرة كبيرة على التمييز بين ما يتم تقديمه لهم، لذا من المهم جداً تقديم منتجات ذات جودة عالية. ونحن نبذل جهداً كبيراً لتقديم أفضل المكونات. أعتقد أن ما يضيفه المطعم من تجربة جديدة إلى المشهد في الشرق الأوسط هو ما جعل «ليما دبي» يحقق نجاحاً كبيراً.
مذاقات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة