بريطانيا تواجه تحديات آخر ميزانية قبل البريكست

المفاوضات التجارية مع منظمة التجارة في مرحلة صعبة

TT

بريطانيا تواجه تحديات آخر ميزانية قبل البريكست

في إشارة أخرى إلى أن إعادة التفاوض على العلاقات التجارية البريطانية بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي «البريكست» أثبتت أنها أكثر صعوبة مما توقعه الخبراء، اعترف ليام فوكس وزير التجارة البريطاني بأن الكثير من أعضاء منظمة التجارة أبدوا «تحفظات» حول خطة البلاد «لنسخ ولصق» الالتزامات التجارية الدولية للاتحاد الأوروبي.
وتعد بريطانيا عضواً كاملاً في منظمة التجارة العالمية، لكن شروط عضويتها مرتبطة بعضوية الاتحاد الأوروبي، نتيجة لذلك يجب أن يكون لديها جدولها المستقل لمنظمة التجارة العالمية بعد المغادرة.
وكان فوكس يأمل في عملية سريعة وسهلة لتحديد شروط عضوية منظمة التجارة العالمية للمملكة المتحدة قبل المغادرة الرسمية.
وأفاد المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية بأنه إذا تركت بريطانيا الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، سيرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3 في المائة فقط العام المقبل، وعلى النقيض من ذلك، فإن الاتفاق التجاري الذي يحافظ على معظم الترتيبات الحالية سيعني أن الاقتصاد سينمو بنسبة 1.9 في المائة العام المقبل، أي أكثر من توقعات سابقة لمركز الأبحاث ذاته، التي بلغت 1.7 في المائة.
وتعد أحد تكاليف الخروج انخفاض وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة، إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة. غير أن الخروج من دون اتفاقية من شأنه أن «يلغي أي مساحة مالية» لوزير الخزانة فيليب هاموند، الذي يقدم ميزانيته في 29 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
ويتعرض فيليب هاموند لضغوط متزايدة لرفع الإنفاق العام في الميزانية، لحماية الاقتصاد ضد البريكست، في ظل خلفية من التطورات الاقتصادية المختلطة خلال الشهر الماضي.
وقبل آخر ميزانية في المملكة المتحدة كأحد أعضاء الاتحاد منذ أكثر من 40 عاماً، تراجعت أسواق الأسهم في مواجهة تحديات جيوسياسية، ما يفرض تحدياً أكثر صرامة للاقتصاد البريطاني مع دخول الاقتصاد العالمي دورة جديدة من الصعوبات.
ومع ذلك فإن هناك لقطة أخرى من لوحة التحديات أكثر تفاؤلاً مع استفادة العمال البريطانيين من النمو الأقوى للأجور منذ ما يقرب من عقد من الزمن، فضلاً عن وصول معدل البطالة إلى أدنى مستوى في 40 عاماً، وانخفاض التضخم بأكثر من المتوقع، على الرغم من الإقرار بأن الأسر تعاني من ضائقة مالية، فيما تحافظ تيريزا ماي على ثقة الشركات.
وقال إندرو سينتانس العضو السابق في لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، إنه على الرغم من بعض الأخبار الاقتصادية الإيجابية خلال فصل الصيف: «فقد نرى بعض الظروف الاقتصادية القاسية ونحن في الخريف والشتاء وحتى عام 2019».
واختارت «الشرق الأوسط»، في استطلاع رأي، ثمانية مؤشرات اقتصادية لقياس نتائج الاستفتاء على أساس شهري إلى جانب قيمة الجنيه الإسترليني وأداء مؤشر «فايننشال تايمز 100». وقال الاقتصاديون إنه في 7 مؤشرات كانت النتيجة أفضل من المتوقعة. وأظهر المسح أن الأنشطة التجارية ظلت مرنة في سبتمبر (أيلول) الماضي، على الرغم من تباطؤ النمو الطفيف لقطاع الخدمات المهيمن في المملكة المتحدة، وقال الاقتصاديون إن القراءات تشير إلى أن الاقتصاد البريطاني استمر في التوسع بمعدل 0.4 في المائة في الربع الثالث، وهو المستوى المسجل نفسه في الربع الثاني، ومع ذلك، فإن فشل ماي في الحصول على اتفاقية مع بروكسل قبل موعد المغادرة يزيد احتمالية تضرر الإسترليني وزيادة العواقب السلبية واسعة النطاق.
فيما تدهور الوضع التجاري لبريطانيا مع بقية العالم في أغسطس (آب)، وفقاً لأحدث الأرقام مع احتمال تضررها من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الأميركية.
وأشارت نتائج المسح إلى أن الاقتصاد البريطاني سيكافح للتعافي في الأشهر الأخيرة من السنة، حيث تسير بريطانيا في طريقها نحو أسوأ عام للنمو الاقتصادي خلال عقد كامل من الزمان، نتيجة لمخاوف البريكست بين الشركات والمستهلكين.
وانخفض حجم مبيعات التجزئة بنسبة 8 في المائة على أساس شهري، في سبتمبر، وهو ضعف توقعات الاقتصاديين، وتشير التوقعات إلى استمرار الضعف، كما تباطأ الاتفاق الاستهلاكي في الشهر نفسه.
وأكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، أمس، تصنيفها الائتماني للمملكة المتحدة عند «+1 - AA - A»، وأبقت على نظرة مستقبلية سلبية، قائلة إن «حالة عدم اليقين مستمرة فيما يتعلق بالعلاقة المستقبلية بين المملكة المتحدة وأهم شريك تجاري لها الاتحاد الأوروبي».
وأشارت الوكالة إلى أن الخروج غير المنظم من الاتحاد الأوروبي ستكون له تأثيرات مهمة في الأجلين القصير والطويل على اقتصاد المملكة المتحدة.
واستقر الإسترليني خلال الشهر الحالي مع عدم إحراز تقدم في محادثات الخروج البريطاني، التي تحمل مفتاح إما ارتفاع قيمة الإسترليني وإما انخفاض إضافي، وحذر جون كونليف نائب محافظ بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) من هبوط كبير في الإسترليني إذا فشلت بريطانيا في الاتفاق مع بروكسل قبل المغادرة الرسمية في 29 مارس (آذار) المقبل.
وهبط الإسترليني إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع أمام الدولار الأميركي أثناء التعاملات يوم الخميس الماضي، مع عودة ظهور المخاوف من أن بريطانيا قد تغادر الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
وبحلول الساعة 16.13 بتوقيت غرينتش، تراجعت العملة البريطانية 0.5 في المائة إلى 1.2808 دولار.
وأمام العملة الأوروبية هبط الإسترليني 0.28 في المائة إلى 88.67 بنس لليورو، وهو أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع.



تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

لكن الآمال في التوصل إلى حل سريع تعرضت لضغوط بعد إشارات من الجيش الإيراني إلى استمرار المواجهة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع سهم «بنك دبي الإسلامي» المتوافق مع الشريعة بنسبة 3.9 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، قفز سهم «سوق دبي المالي»، المشغل لبورصة دبي، بنسبة 10.5 في المائة.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار» بنسبة 4.1 في المائة، وسط استمرار الحذر بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بتراجع سهم «الدار» العقارية بنسبة 4.7 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة البتروكيميائيات «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، وارتفاع سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 2.3 في المائة، بعد إعلانها انخفاض أرباحها السنوية بنحو 12 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام.

كما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب تصريحات ترمب.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وانخفض سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى نحو 48 يورو، بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق.

وقال ترمب يوم الاثنين: «أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً»، وهو ما ساهم أيضاً في انخفاض أسعار النفط.


السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)

استعادت السندات الحكومية الهندية جزءاً من خسائرها يوم الثلاثاء، مدعومةً بانخفاض حاد في أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ألمح فيها إلى أن «الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً». ومع ذلك، ظل المتداولون حذرين في ظل التهديدات المتجددة في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب إصدار جديد من السندات الحكومية.

وانخفض سعر خام برنت القياسي بأكثر من 10 في المائة، ليصل إلى 88.40 دولار للبرميل، بعدما سجل أعلى مستوى له عند 119.50 دولار في الجلسة السابقة، قبل أن يستقر لاحقاً عند نحو 93.05 دولار، وفق «رويترز».

وتراوح عائد السندات القياسي لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، حول 6.6766 في المائة عند الساعة 11:28 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنةً بإغلاق يوم الاثنين عند 6.7184 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وكانت العوائد قد بلغت ذروتها عند 6.77 في المائة خلال الجلسة السابقة، قبل أن تتراجع قليلاً في نهاية التداولات، بعدما نفّذ بنك الاحتياطي الهندي عملية في السوق المفتوحة بقيمة 500 مليار روبية (نحو 5.43 مليار دولار)، شملت شراء سندات لأغراض إدارة السيولة.

ومن المقرر أن يشتري البنك المركزي كمية مماثلة يوم الجمعة.

وجاءت هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه لن يسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية الإسرائيلية، ما دفع ترمب إلى تحذير إيران من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد إذا حاولت تعطيل صادرات النفط.

وعلى الصعيد المحلي، حافظ المتداولون على موقف حذر قبيل طرح كمية كبيرة من السندات الحكومية في السوق.

وقال متعاملون إن الولايات الهندية تعتزم جمع نحو 460 مليار روبية من خلال بيع سندات في وقت لاحق من اليوم، مع توقعات بأن يكون الطلب ضعيفاً في ظل حالة الحذر التي تسيطر على السوق.

وقال أحد المتداولين في بنك خاص: «لا تزال الأوضاع شديدة التقلب... ومن الأفضل إبقاء المراكز الاستثمارية منخفضة حتى تتضح صورة الصراع في الشرق الأوسط».

وأضاف متداولون أن الروبية الهندية تعافت أيضاً، مدعومة بتراجع أسعار النفط، إلى جانب تحسن المعنويات نتيجة التوقعات بأن دعم البنك المركزي الروبية قد يعوّض جزءاً من السيولة التي ضُخت عبر عمليات شراء السندات.

أسعار الفائدة

من المتوقع أن تنتهي موجة ارتفاع عوائد مقايضات المؤشر الليلي في الهند (OIS) التي استمرت خمسة أيام، إذ استغل المتداولون فرصة انخفاض أسعار النفط.

وتراجع معدل الفائدة على المقايضات لأجل عام واحد، وعامين، وخمسة أعوام بنحو 9 نقاط أساس، ليصل إلى 5.75 في المائة، و6.9350 في المائة، و6.3025 في المائة على التوالي.