هدوء حذر في مخيم «المية ومية» بعد تجدد الاشتباكات الفلسطينية

هدوء حذر في مخيم «المية ومية» بعد تجدد الاشتباكات الفلسطينية

الأحد - 17 صفر 1440 هـ - 28 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14579]
بيروت: «الشرق الأوسط»
ساد هدوء حذر في مخيم «المية ومية» للاجئين الفلسطينيين، قرب صيدا، في جنوب لبنان، إثر معارك بين حركة «فتح» وتنظيم «أنصار الله»، كانت تتجدد يومياً، منذ الأسبوع الماضي، على وقع وساطات واتفاقات لوقف إطلاق النار سرعان ما كانت تتدهور، ووسط مطالبات بإعطاء أوامر للجيش اللبناني بالتدخل.
واثارت الاشتباكات امتعاضاً سياسياً، عبر عنه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أمس، حيث قال: «تواصلت الاشتباكات على مدى الأيام الأخيرة في مخيم (المية ومية)، وكأنها أرض غير لبنانية وسكانها غير لبنانيين، في ظل معاناة ومخاوف كبرى من قبل أهالي البلدة والقرى المجاورة»، آسفاً «لغياب أيّ تدخُّل للقوى الأمنية، من أجل استتباب الأمن وتبديد مخاوف الأهالي وتثبيت الاستقرار وإعادة الأمور إلى نصابها». وتمنى جعجع على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري «إعطاء الأوامر للجيش اللبناني، من أجل التدخل في أسرع وقت ممكن لوقف الاشتباكات ومصادرة الأسلحة التي استعملت فيها منعاً لاستخدامها مرة أخرى».
ويقع المخيم على تخوم بلدة المية ومية، المحاذية لمدينة صيدا، ويعتبر أغلب سكانها من المسيحيين. وأثارت وفود من البلدة قضية المخيم والتوتر الأمني فيه مع الرئيس ميشال عون، في الأسبوع الماضي، وذلك بعد زيارتين للبلدة قام بهما عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ميشال موسى، ووفد من «التيار الوطني الحر» حذّر أعضاءه النائب نقولا الصحناوي مَن تمدد المخيم إلى البلدة.
وغرَّد النائب نديم الجميل على «تويتر» حول أحداث «المية ومية»، قائلاً: «أحداث مخيم المية ومية تذكرنا للأسف بأيام الحرب السوداء بسبب السلاح غير الشرعي بيد الفلسطينيين». وطالب «قيادة الجيش بالعمل على نزع كل هذا السلاح»، محملاً «السلطة السياسية وحكومة تصريف الأعمال مسؤولية الفلتان الأمني المتفجر».
ميدانياً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن مخيم «المية ومية» شهد هدوءاً حذراً، بعدما كانت قد تجددت فيه الاشتباكات بين حركة «فتح» و«انصار الله»، مساء الجمعة، قبل أن تتراجع حدتها ليلاً، حيث سُمِع بعيد منتصف الليل إطلاق قذيفة مع رشقات نارية.
وكانت اتفاقات وقف إطلاق النار تسقط خلال اليومين الماضيين، حيث تتجدد الاشتباكات من جديد لتعود وتتكثف الاتصالات اللبنانية الفلسطينية للجم الوضع. وتحدثت الوكالة الوطنية عن أن ثمة عناصر من المقاتلين لا تلتزم بأوامر قياداتها «وهذا ما يفسِّر خرق كل اتفاق لوقف إطلاق النار، التي بلغ عددها 3 منذ اندلاع الاشتباكات».
في غضون ذلك، عقد اجتماع في مقر الاتحادات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في منطقة الراهبات في مدينة صيدا، شارك فيه ممثل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، وحضرته قيادات فلسطينية، أبرزها قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، الذي غادر متوجهاً إلى مخيم المية ومية لمتابعة الوضع هناك. وكان نقاش عن وقف إطلاق النار في المخيم.
لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة