{حوار المنامة} يتلقف دعوة الأمير محمد بن سلمان لشرق أوسط مزدهر

افتتح أعماله بفكرة إعادة ترتيب المنطقة... ومشاركة واسعة لوزراء دفاع وخارجية عرب وأجانب

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة صحبة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس (رويترز)
الأمير سلمان بن حمد آل خليفة صحبة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس (رويترز)
TT

{حوار المنامة} يتلقف دعوة الأمير محمد بن سلمان لشرق أوسط مزدهر

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة صحبة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس (رويترز)
الأمير سلمان بن حمد آل خليفة صحبة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس (رويترز)

انطلقت في العاصمة البحرينية، أمس، قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» في دورته الرابعة عشرة، ومن أبرز المشاركين فيها عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، وجيم ماتيس، وزير الدفاع الأميركي، إلزيبيتا ترينتا، وزيرة الدفاع الإيطالية، وأورسولا فون ديز لاين وزيرة الدفاع الألمانية. وحازت جانبا من النقاشات، دعوة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى شرق أوسط مزدهر.
ويشارك في المنتدى الذي رعاه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين، عدد من القادة السياسيين، والعسكريين والأمنيين، والخبراء الاستراتيجيين، لبحث أبرز ملفات وتطورات منطقة الخليج والشرق الأوسط في ظل المعطيات المستجدة والمتغيرات في أمن واستقرار المنطقة.
والقى أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني كلمة الملك نيابة عنه، حيث أكد فيها أن حوار المنامة يوفر منصة مهمة للحوار والتفكير في مستقبل المنطقة. كما قال إن الحرب على الإرهاب ستستمر لأجيال.
وسيشهد اليوم السبت جلسات نقاش يشارك فيها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ونظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، كما سيشارك وزراء الدفاع الأميركي والألماني والإيطالي في جلسات اليوم.
وقد أكد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين أن حوار المنامة يوفر فرصا للتعرف على سياسات الدول كما يتيح المجال لكبار مسؤوليها للتشاور وتبادل وجهات النظر حول قضايا المنطقة، وتعزيز التعاون الدولي والعمل الجماعي في مواجهة المخاطر والتهديدات التي تواجه المجتمع الدولي.
وانطلق الحوار بجلسة متلفزة شارك فيها أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، والجنرال الأميركي ديفيد بترايوس المدير السابق لـ«سي آي إيه»، والدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للدراسات الأمنية والاستراتيجية، ومينا العريبي رئيس تحرير صحيفة «ذا ناشيونال» الإماراتية.
وقال أبو الغيط، إن سوريا تقترب من نهاية الطريق، وشدد على أن القضية الفلسطينية، هي أساس مشكلات الشرق الأوسط، ولن تنتهي المشكلات إلا بحل عادل يضمن قيام دولة فلسطينية، ضمن حدود 67. وعاصمتها القدس الشرقية، كما تحدث بحذر عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان أمس، ولقائه السلطان قابوس بن سعيد.
بدوره أكد الدكتور عبد العزيز بن صقر أنه يعتقد أن زيارة نتنياهو كانت لإيصال، رسالة للإيرانيين، مشيرا إلى الدور الذي لعبته سلطنة عمان في التقريب بين إيران والولايات المتحدة، كما وصف الجنرال بترايوس اللقاء، بالمهم.
واعتبر الجنرال بترايوس أن الإدارة الأميركية جادة في التعامل مع إيران، مستبعدا حدوث مواجهة عسكرية، وقال إن الخلل في الاتفاق النووي السابق ستتم معالجته عبر المبادئ الـ12 التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
وحول دعوة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى شرق أوسط مزدهر، قال بن صقر إن «دعوة الأمير شمولية... وهي دعوة لحكومات المنطقة بأخذ التنمية الشاملة بعين الاعتبار والتركيز عليها». كما أشار أبو الغيط إلى أن هناك استعدادات لقيام قمة عربية تنموية في يناير (كانون الثاني) المقبل ستعقد في بيروت، وستركز على ما دعا له الأمير.
وحول الوضع العراقي، قالت الإعلامية مينا العريبي إن أمام العراق تحديين، هما مكافحة الفساد وفرض سيادة القانون، كما قالت عن الوضع السياسي إن كثيرا من رؤساء الكتل النيابية هم في الأساس قادة ميليشيات، ومعظم الميليشيات مدعومة من إيران وهي تشكل خطرا على الدولة العراقية، لذلك هناك خلط كبير في الأمور.
وسيناقش المشاركون في الحوار الذي سيبدأ اليوم، ملفات أمنية مهمة مثل أمن باب المندب، والتهديدات السيبرانية التي تواجهها دول المنطقة، وجهود الأمن السيبراني في مواجهة هذه التهديدات، كما سيكون للطاقة النووية الدور العالمي في عدم انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط نصيب من جلسات النقاش، كما سيتم مناقشة مواضيع تهم أمن واستقرار وتنمية المنطقة، مثل التحديث والتصنيع الدفاعي، وستكون هذه الملفات أبرز المحاور التي سيناقشها القادة والخبراء في جلسات حوار المنامة لهذه الدورة.
وفي الجانب السياسي ستعقد حلقات نقاش يشارك فيها سياسيون وخبراء حول السياسات المؤثرة في المنطقة وعلى رأسها السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك سياسة الاتحاد الأوروبي وأمن المنطقة، وما أفرزته التغيرات الجيوسياسية في ظهور نوع من العلاقات المتحولة، وصراع الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط.
كما تشمل الملفات المطروحة أمام القادة السياسيين والعسكريين والأمنيين والخبراء الاستراتيجيين لمناقشتها ووضع تصورات حول أهميتها مثل العلاقات بين منطقة آسيا ومنطقة الشرق الأوسط، والأمن والتنافس في منطقة القرن الأفريقي.
ويعد حوار المنامة الذي ينظمه معهد (IISS) للاستراتيجية الدولية بالتعاون مع وزارة الخارجية في مملكة البحرين واحدا من أهم منتديات النقاش، ومنصات الحوار التي يجري فيها تبادل الأفكار حول قضايا المنطقة الاستراتيجية، حيث يحرص القائمون على المنتدى على دعوة نخبة من الشخصيات السياسية والعسكرية والفكرية سنوياً، للتعرف على رؤاهم وأفكارهم بشأن التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يمكن أن تواجهها دول المنطقة، وكيف يمكن التعامل معها والتغلب عليها.
ويسعى المنتدى الذي انطلق عام 2004 لطرح قضايا المنطقة المهمة والجادة التي لها تأثير مهم على أمن واستقرار المنطقة ومسيرة التنمية السياسية والاقتصادية فيها، لذا تتم دعوة كبار الدبلوماسيين.



إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.


الدفاعات الخليجية تسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)

أكد اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، التصدي وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة منذ بدء المواجهة الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكشف المالكي في تصريحات صحافية، أن القوات الجوية الملكية السعودية والقوات المسلحة أول قوة في العالم تدمر صواريخ من نوع «كروز»، مشدداً على أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية قد تحدث - لا قدر الله - على المملكة.

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية (وزارة الدفاع)

وفي اليوم السابع عشر للحرب، فرضت منظومات الدفاع الجوي الخليجية حضورها في سماء المنطقة، بعدما نجحت في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي أُطلقت باتجاه عدة دول خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأكدت الجهات العسكرية في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت بكفاءة مع التهديدات، معترضةً عدداً كبيراً من الصواريخ والمسيّرات، وشددت على استمرار الجاهزية العالية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

السعودية

في السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 64 مسيرة على الرياض، المنطقة الشرقية، خلال الـ24 ساعة الماضية، قبل ان يتم الإعلان لاحقاً تدمير 11 مسيّرة في محافظة الخرج.

وكشف المالكي أن الدفاعات السعودية تمكنت من تدمير 56 صاروخاً باليستياً و17 صاروخ «كروز»، إلى جانب 450 طائرة مسيرة حاولت دخول الأجواء السعودية منذ بدء الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية.

إلى ذلك، أطلقت وزارة الدفاع السعودية خدمة الإبلاغ عن المشاهدات الجوية المشبوهة عبر التطبيق الوطني الشامل «توكلنا»، لتتيح فرصة الإبلاغ عن أي مشاهدات جوية مشبوهة (الطائرات المسيرة أو الصواريخ)، لضمان سرعة الاستجابة لحماية الوطن وصون قدراته.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن هذه الخدمة تعزز الشراكة الحقيقية بين المواطنين والمقيمين ومنظومة الدفاع من منطلق دوره المهم في الدفاع عن الوطن، مؤكداً أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية.

الكويت

وفي الكويت، أعلن الحرس الوطني أن قوة الواجب التابعة له تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين، وقال العميد جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي في بيان الاثنين، إن قوات الحرس تمكنت خلال الـ24 ساعة الماضية من إسقاط طائرتين مسيرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها، مبيناً أن هذا الإجراء يأتي في إطار جهود تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد فاضل أن قوات الحرس الوطني بالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية، للتعامل مع أي تهديدات والتصدي لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

البحرين

في المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و215 طائرة مسيرة استهدفت البلاد.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن النيابة العامة أمرت بحبس عدد من المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية اتهامهم بالترويج والتمجيد للأعمال العدائية الإرهابية التي تتعرض لها المملكة البحرين.

الإمارات

أوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت في سماء الإمارات مع صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، وقالت الوزارة في بيان الاثنين، إن «أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية تصدت لتهديدات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة مقبلة من إيران».

فيما أعلنت هيئة دبي للطيران المدني، استئناف بعض الرحلات من وإلى مطار دبي الدولي بشكل تدريجي، إلى بعض الوجهات بعد التعليق المؤقت الذي تم اتخاذه بوصفه إجراءً احترازياً. ونصحت الهيئة المسافرين بالتواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة برحلاتهم.

وأدى اشتعال أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر الاثنين، جراء إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي، بوصف ذلك إجراء احترازياً، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

إلى ذلك، قُتل شخص على أطراف مدينة أبوظبي الاثنين، جراء سقوط صاروخ على مركبة مدنية، بحسب ما أعلنت السلطات. وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان: «تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حادث نتيجة سقوط صاروخ على مركبة مدنية في منطقة الباهية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد من الجنسية الفلسطينية».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات بمطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

قطر

في الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصديها لهجمة صاروخية استهدفت أراضي الدولة الاثنين، حيث فعّلت السلطات القطرية التنبيهات على الهواتف للإعلان عن انتهاء التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

الدفاعات الجوية والقوات المسلحة السعودية الأولى في العالم التي دمرت صواريخ من نوع «كروز» (وزارة الدفاع)

وشددت قطر على أن الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة سوى في حال «أوقفت الهجمات» التي تشنها على الدوحة ودول أخرى في الخليج.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: «إذا أوقفوا الهجمات، عندها يمكننا إيجاد سبيل عبر الدبلوماسية. لكن ما دامت بلداننا تتعرض لهجمات، فهذا ليس وقت تشكيل لجان (مشتركة)؛ بل هو وقت اتخاذ موقف مبدئي للغاية بشأن حماية بلداننا، وليوقف الإيرانيون مهاجمتنا فوراً».