المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: الإساءة للرسول ليست حرية تعبير

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: الإساءة للرسول ليست حرية تعبير
TT

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: الإساءة للرسول ليست حرية تعبير

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: الإساءة للرسول ليست حرية تعبير

أثار قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حول ملف اتهام نمساوية بازدراء الدين الإسلامي، ردود فعل متباينة من جانب رجال القانون والمختصين في ملفات التمييز وحرية التعبير، وذلك بعد أن قررت المحكمة الأوروبية أن الإدانة الجنائية ضد سيدة نمساوية أطلقت تصريحات مسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام، وتغريمها 480 يورو؛ لا تعدّ انتهاكاً لحقها في حرية التعبير. وقالت المحكمة الأوروبية إن حكم الإدانة الذي صدر بحق المواطنة النمساوية بوصفها «أساءت لمعتقدات دينية» لا يتعارض مع المادة «10» من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، المتعلقة بحرية التعبير.
واهتمت وسائل الإعلام في بروكسل، أمس، بردود فعل شخصيات قانونية أوروبية في الجامعات البلجيكية.
وقال جوكوم فريلنك، الأستاذ بجامعة سان لويس في بروكسل والمختص في قانون التمييز وحرية التعبير، إنه عندما يتعلق الأمر بمسألة حرية التعبير، فإن كل دولة لديها هامش كبير من تقدير الأمور في مثل هذه القضايا، «وبعبارة أخرى يمكن لكل دولة أن تقرر بنفسها ما تشمله حرية التعبير، فمثلا في النمسا ازدراء الأديان لا يدخل في إطار حرية التعبير، وهذا الأمر قد لعب دورا كبيرا في القرار القضائي»، وأضاف في تغريده له على «تويتر» تعليقا على قرار المحكمة الأوروبية أنه «في حال وجود أي شكوك حول مدى انتهاك الحق في حرية التعبير، فإن المحكمة تراعي بشكل أكبر مصلحة الدولة، خصوصا إذا ما كانت السلطات تنظر إلى الأمر بوصفه قرارا قد يؤدي إلى اضطرابات في المجتمع».
ونوه الأستاذ الجامعي البلجيكي بأن المحكمة الأوروبية عدّت أن القضاء النمساوي لم يخالف الدستور عندما أدان السيدة التي تطاولت على الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، وفي الوقت نفسه يؤكد الأكاديمي البلجيكي على أن «حكم المحكمة الأوروبية لا يقول أي شيء حول ما يجب أن تقوله هنا أو ما لا تقوله في دول أوروبية أخرى». ويوضح قائلا: «لنفترض أن شخصا هنا في بلجيكا تناول هذا الملف، فإن الفرصة تكون أقل بكثير لإدانته من جانب القضاء البلجيكي، والسبب في ذلك أن التفسير البلجيكي لحرية التعبير أوسع بكثير من التفسير النمساوي، والأكثر من ذلك أنه إذا تقدم شخص آخر إلى المحكمة بدعوى قضائية بسبب عدم إدانة تصرف الرجل الأول بسبب تطاوله، فلن بجدي ذلك ولن تجبر بلجيكا على إدانة ما عبر به الشخص الذي أدلى بهذه التصريحات التي عدّها البعض تطاولا على الرسول» صلى الله عليه وسلم.
واختتم يقول: «إذن يمكن القول إن حكم المحكمة يتعلق بشكل أساسي بحالة في النمسا، ويراعي التفسير النمساوي لحرية التعبير».
على الجانب الآخر، طرح البعض أسئلة جدية حول هذا الحكم؛ بحسب ما ذكر أستاذ مادة حقوق الإنسان في جامعة لوفان البلجيكية كوين ليمنز على «تويتر»، وقال إنه «حكم ليس جيدا»، وتساءل حول ماهية الحدود التي تتوفر للمحاكم المحلية في تقييم ملف حرية التعبير وتقدير الأمر فيما يتعلق بازدراء الأديان.
وأقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن الإساءة للرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - لا تندرج ضمن حرية التعبير، وعدّت أن إدانة محكمة نمساوية سيدة بتهمة الإساءة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ليست انتهاكا للحق في حرية التعبير، ولا تمثل خرقا للفصل العاشر من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان.
وجاء القرار أول من أمس دعما لحكم صدر في النمسا ضد سيدة نمساوية (47 عاما) حكمت المحاكم الإقليمية بتغريمها 480 يورو، إضافة إلى مصاريف التقاضي، بتهمة الإساءة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام عام 2009. وقالت المحكمة الأوروبية في بيان على موقعها الإلكتروني، إن الإدانة الجنائية ضد سيدة نمساوية أطلقت تصريحات مسيئة للرسول (عليه الصلاة والسلام) وتغريمها 480 يورو؛ لا يعد انتهاكا لحقها في حرية التعبير. وأضافت: «وجدت المحكمة أن المحاكم المحلية في النمسا وازنت بدقة بين حق المرأة في حرية التعبير وحق الآخرين في حماية مشاعرهم الدينية، وحافظت على السلام الديني في النمسا». وعدّت المحكمة أنّ تصريحات السيدة «تجاوزت الحد المسموح به في النقاش، وتصنَّف على أنها هجوم مسيء على رسول الإسلام، كما تعرّض السلام الديني للخطر».
وكانت المرأة التي عرفتها المحكمة باسم «إي إس» فقط، قد عقدت ندوات حول الإسلام عامي 2008 و2009 لحزب الحرية اليميني المتطرف وتحدثت خلالها عن زيجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وأطلقت فيها تصريحات مسيئة للنبي الكريم.
وفي 15 فبراير (شباط) 2011 وجدت المحكمة الجنائية الإقليمية في فيينا أن هذه التصريحات تهين المعتقدات الدينية، وأيدت القرار محكمة الاستئناف في ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، بعدما قدمت السيدة استئنافا على الحكم.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».