الإكوادور تنأى بنفسها عن مؤسس ويكيليكس» اللاجئ داخل سفارتها في لندن

النائب العام الإكوادوري إنيجو سلفادور (إ.ب.أ)
النائب العام الإكوادوري إنيجو سلفادور (إ.ب.أ)
TT

الإكوادور تنأى بنفسها عن مؤسس ويكيليكس» اللاجئ داخل سفارتها في لندن

النائب العام الإكوادوري إنيجو سلفادور (إ.ب.أ)
النائب العام الإكوادوري إنيجو سلفادور (إ.ب.أ)

بدأت حكومة الإكوادور تضع شروطاً جديدة لإقامة مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج في سفارتها بلندن، وتبعد نفسها شيئاً فشيئاً عنه، بعدما طالت استضافته في المبنى الذي لجأ إليه قبل ستة أعوام هرباً من العدالة البريطانية. وهذا ما نوه به المدعي العام الإكوادوري، وكذلك ووزير خارجية البلد الأميركي الجنوبي هذا الأسبوع، إذ طالباه أن يلتزم بالبروتوكول وشروط اللجوء، أو أن يسلم نفسه للسلطات البريطانية.
ويخشى أسانج من أن يتم ترحيله إلى السويد، إذا غادر مبنى السفارة، ليواجه استجواباً في قضية تحرش جنسي، وبعدها يتم تسليمه إلى الولايات المتحدة. ورغم أن السويد أسقطت الدعوى، لكن مؤيدين له قالوا إنه يخشى احتمال ترحيله للولايات المتحدة إذا ترك السفارة. ويواجه موقع «ويكيليكس»، الذي نشر أسراراً دبلوماسية وعسكرية أميركية عندما كان يديره أسانج، تحقيقاً في الولايات المتحدة.
وقال النائب العام الإكوادوري إنيجو سلفادور، إن بريطانيا أبلغت بلاده في أغسطس (آب) بأنها لن تُرحل أسانج إذا غادر سفارة الإكوادور في لندن، التي يقيم فيها بصفته لاجئاً منذ عام 2012. ويمثل النائب العام حكومة الإكوادور في الإجراءات القانونية، وأضاف أن الإكوادور أبلغت محامي أسانج برد بريطانيا لكنه أشار إلى أنه إذا بقي أسانج في السفارة، فإن بلاده ستضع شروطاً جديدة لإقامته.
وكان قد صرح وزير خارجية الإكوادور، يوم الثلاثاء، بأن بلاده لا تعتزم التدخل لدى الحكومة البريطانية لصالح مؤسس «ويكيليكس» في محادثات بخصوص وضعه لاجئاً في سفارتها بلندن. وقال الوزير خوسيه فالنسيا في مقابلة مع «رويترز» إن مسؤولية الإكوادور تنحصر فقط في رعاية أسانج، بعدما أقام الأسترالي دعوى ضد الإكوادور بخصوص الشروط الجديدة التي فرضت على لجوئه إلى السفارة. وقال فالنسيا «لا تتحمل الإكوادور مسؤولية اتخاذ أي خطوات أخرى». وأضاف: «لسنا محامي السيد أسانج، ولسنا ممثلين للحكومة البريطانية. هذا أمر يتعين حله بين أسانج وبريطانيا». وقال فالنسيا إنه «محبط» من قرار أسانج إقامة دعوى أمام محكمة في الإكوادور الأسبوع الماضي بخصوص الشروط الجديدة للجوئه، التي تلزمه بدفع فواتيره الطبية ومكالماته الهاتفية ونظافة قطته الأليفة. وأضاف: «لا يوجد التزام في الاتفاقات الدولية يقضي بأن تدفع الإكوادور تكلفة أمور مثل غسيل ملابس السيد أسانج».
وفي إجابات مكتوبة رداً على أسئلة من الإكوادور، قالت لندن إنها لم تتلق أي طلب ترحيل، وقالت إن مدة عقوبة السجن التي ستوقع على أسانج في بريطانيا، لمخالفته شروط الإفراج عنه بكفالة، باللجوء للسفارة، لن تتجاوز ستة أشهر.
وقال النائب العام في مؤتمر صحافي في كيتو «كان أمام السيد أسانج الاختيار بين تسليم نفسه للسلطات البريطانية بتلك الضمانات، أو البقاء في سفارة الإكوادور، لكن في ظل أن اللجوء استمر ست سنوات دون مؤشرات على حل فوري، فإننا سنفرض قواعد معينة».
ويمثل موقف الإكوادور هذا تراجعاً عن الموقف السابق الذي كان يقوم على مواصلة الحوار مع السلطات البريطانية حول وضع أسانج منذ منحه اللجوء قبل ست سنوات، بعد أن لاذ بسفارة الإكوادور في لندن. ولم يتضح ما إذا كانت الضمانات البريطانية لا تزال قائمة. ولم يرد فريق أسانج القانوني على طلب للتعليق. وأشارت وزارة الخارجية البريطانية إلى تصريح ألان دنكان الوزير بوزارة الخارجية في يونيو (حزيران) بأن أسانج سيعامل «بإنسانية وبطريقة لائقة» إذا ترك السفارة.
وقال غريغ بارنس، وهو محام أسترالي يمثل أسانج في رسالة بالبريد الإلكتروني لـ«رويترز»، إن «التطورات في القضية خلال الفترة الأخيرة» تظهر ضرورة تدخل الحكومة الأسترالية لمساعدة «واحد من مواطنيها يواجه خطراً حقيقياً».



كندا تفرض حظراً على السفر بسبب فيروس «إيبولا»

عمال من جمعية الصليب الأحمر الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس إيبولا في كمبالا (ا.ف.ب)
عمال من جمعية الصليب الأحمر الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس إيبولا في كمبالا (ا.ف.ب)
TT

كندا تفرض حظراً على السفر بسبب فيروس «إيبولا»

عمال من جمعية الصليب الأحمر الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس إيبولا في كمبالا (ا.ف.ب)
عمال من جمعية الصليب الأحمر الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس إيبولا في كمبالا (ا.ف.ب)

قالت كندا إنها ستفرض حظراً ​مؤقتاً على دخول المقيمين من ثلاث دول أفريقية وسط تفشي فيروس إيبولا.

وذكرت الحكومة الكندية أنها ستمنع المقيمين في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان من دخول كندا لمدة 90 يوماً اعتبارا من اليوم ‌الأربعاء.

وأوضحت أن ‌هذا الإجراء المؤقت ​يهدف ‌إلى ⁠تقليل ​مخاطر دخول ⁠فيروس إيبولا وانتشاره داخل كندا.

ملصق إرشادي حول فيروس إيبولا في مركز طبي في أوغندا (رويترز)

وكانت واشنطن قد حظرت على غير المواطنين الذين سافروا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان في الأسابيع القليلة الماضية دخول الولايات المتحدة.

وجاء ⁠في بيان صادر عن وكالة ‌الصحة العامة ‌الكندية أنه سيتعين على المواطنين ​الكنديين والمقيمين ‌الدائمين والرعايا الأجانب الذين زاروا المناطق المتضررة ‌خلال الأسابيع القليلة الماضية ولا تظهر عليهم أعراض، الخضوع للحجر الصحي لمدة 21 يوما اعتبارا من 30 مايو (أيار).

من جهة ‌أخرى، صرح مصدر مطلع لرويترز بأنه من المتوقع أيضا ⁠أن تعلن ⁠جزر الباهاما حظراً على دخول الأشخاص الذين سافروا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

لكن حكومة تلك الدولة الكاريبية اكتفت الثلاثاء بالإعلان عن تشديد إجراءات الفحص الصحي وفرض حجر صحي محتمل على الأجانب الذين تواجدوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو ​أوغندا أو ​جنوب السودان خلال 30 يوماً التي سبقت وصولهم إلى الدولة الكاريبية.


غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأدلى غوتيريش بهذا التصريح ‌أمام مجلس ‌الأمن الدولي ​بعد ‌أن قالت ⁠موسكو، ​أمس، إنها ⁠تعتزم شن الغارات، وذلك بعد يوم من إحدى أعنف عمليات القصف التي تنفذها على كييف منذ بدء الحرب ⁠بين روسيا وأوكرانيا.

وقال غوتيريش ‌إن ‌الإعلان الروسي جاء ​عقب ورود ‌أنباء عن هجوم بطائرة مسيرة ‌أوكرانية على مبنى جامعي وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك الأوكرانية الخاضعة حالياً للسيطرة ‌الروسية.

وأضاف: «نندد بالهجوم على الجامعة وبجميع الهجمات على ⁠المدنيين والبنية ⁠التحتية المدنية أينما وقعت».

وتابع: «بات من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى تجنب أي تصعيد لهذا الصراع الذي ألحق بالفعل خسائر فادحة بالمدنيين وينذر بجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، مما ​يطيل ​معاناة الناس».


الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

نهاية العام الفائت أدرجت مجلة «تايم» الأميركية البابا ليو الرابع عشر ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في عالم الذكاء الاصطناعي، الذي يرخي سدوله على كل مناحي الحياة العصرية، ويدفع نحو سباق محموم بين الدول الكبرى.

وكان البابا، بعد أسبوع واحد من انتخابه خلفاً للبابا فرنسيس، قال في خطبته الأولى: «الحقيقة لا تفرِّق بيننا؛ بل هي تتيح لنا أن نواجه بمزيد من النشاط والصلابة تحديات العصر، مثل الهجرة، والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وحماية أرضنا الحبيبة».

مطلع هذا الأسبوع، وبمناسبة انقضاء سنة على جلوسه في سدة بطرس، رفع الفاتيكان النقاب عن «الرسالة العامة» الأولى للبابا تحت عنوان «الإنسانية الرائعة» التي خصصها بكاملها لهذه التكنولوجيا، وشروط التعامل مع تطبيقاتها وتداعياتها البعيدة على حياة الفرد، وموازين القوى والعلاقات الدولية.

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» (أ.ف.ب)

ليس سراً أن الكنيسة الكاثوليكية تولي اهتماماً خاصاً لموضوع الذكاء الاصطناعي، الذي كان البابا فرنسيس قد كلَّف أحد الرهبان المتبحرين في العلوم التكنولوجية تشكيل خليَّة لدراسته ومتابعة تطوره، واستدعى كبار المتخصصين فيه لندوات حوارية داخل الفاتيكان. وقد تأكد هذا الاهتمام مع البابا الحالي عندما اختار لقب ليو الرابع عشر؛ إذ قال في أول محاضرة له أمام مجمع الكرادلة: «المسألة الاجتماعية كانت محور اهتمامات البابا ليو الثالث عشر أيام الثورة الصناعية الكبرى الأولى أواخر القرن التاسع عشر، واليوم تقدِّم الكنيسة للعالم كنوز عقيدتها الاجتماعية، لمواجهة ثورة صناعية جديدة، وتطويرات الذكاء الاصطناعي التي تطرح كثرة من التحديات في مجالات الدفاع عن كرامة الإنسان والعدالة والعمل».

«لا بد من نزع سلاح الذكاء الاصطناعي»... بهذه العبارة أوجز ليو الرابع عشر رسالته العامة الأولى، مضيفاً: «أعرف أنها عبارة شديدة، ولكني اخترتها عمداً وعن إدراك. الكنيسة تنشط منذ عقود لنزع السلاح النووي. والذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مجرداً من السلاح الذي يحوِّله إلى أداة للهيمنة، وإلى وسيلة للموت والإقصاء».

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في ساحة الفاتيكان الاثنين (أ.ف.ب)

في عام 1891 دعا البابا ليو الثالث عشر، في رسالته العامة، إلى تكريس حقوق الطبقات العاملة في القطاع الصناعي، التي كانت تعمل ساعات طويلة بلا انقطاع. وانتقد بشدة تجاوزات الرأسمالية الاحتكارية، بالتزامن تقريباً مع صدور «المانيفست» الشيوعي. واليوم يقرر أول بابا أميركي قيادة «المعركة الأخلاقية الكبرى» في عالم الذكاء الاصطناعي، مستحضراً مارتن لوثر كينغ، والمدافعين عن الحقوق المدنية والبيئة. فقد حذَّر من أن الذكاء الاصطناعي يولِّد أنماطاً جديدة من العبودية، كتلك التي تتعرَّض لها الأجساد المجروحة والمشوَّهة والمنهكة، لمن يعملون في مناجم استخراج المعادن اللازمة للتكنولوجيا الرقمية. وقال: «إن الكنيسة تجدد إدانتها لكل أشكال العبودية والاتجار بالبشر وتحويلهم إلى سلع» منبهاً إلى أن التغاضي عن هذه الممارسات أو التساهل معها، هو تواطؤ على ارتكاب تلك الجرائم والذنوب.

كما رفض البابا في رسالته العامة مبدأ «الحرب العادلة»، ودعا إلى إعادة تفعيل النظام الدولي متعدد الأطراف، القائم على الحوار والمواثيق واحترام حقوق الإنسان.

البابا ليو الرابع عشر يقدِّم رسالته العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في قاعة «السينودس» الجديدة بالفاتيكان يوم الاثنين (رويترز)

وبعد قراءة متأنية لهذه الرسالة البابوية العامة، يمكن تلخيص أبرز النقاط التي جاءت فيها كالآتي:

- لا توجد خوارزمية قادرة على القبول أخلاقياً بأي نزاع مسلح.

- من الواجب التصدي للمنصات الرقمية عندما تتعارض مصالحها مع مصالح القاصرين.

- يجب عدم المصادقة على الثقافة التي تولِّدها الشبكات الرقمية.

- الاستعمار الجديد يحوِّل حياة الناس إلى بيانات جاهزة للبيع والتداول.

- يجب عدم الاكتفاء بردود الفعل عندما يقضي الذكاء الاصطناعي علي فرص العمل؛ بل من واجب الحكومات أن تستبق ذلك بالتخطيط والتنظيم وتقديم البدائل.

- الكنيسة أبطأت في إدانتها آفة العبودية، ولكنها اليوم تفعل ذلك بكل حزم وصدق، وباسمها «أطلب الغفران».

لكن الرسالة العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر ليست مجرد إطار عام لمواجهة التداعيات الاجتماعية للذكاء الاصطناعي. فالكنيسة الكاثوليكية اليوم ليست في أفضل مراحلها، وهي تمرُّ بواحدة من أعمق الأزمات في تاريخها، بسبب اهتزاز صدقيتها الناجم عن ظاهرة الفضائح الجنسية التي تفشَّت على نطاق واسع، وترى في هذه التكنولوجيا الجديدة مصدراً محتملاً لمزيد من المشكلات التي قد تتعرض لها في المستقبل. إلى جانب ذلك، يراهن البعض على استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة متقدمة لنشر الرسالة الكاثوليكية التي تتراجع منذ سنوات.