تركيا تنصب بعد عام منظومة صواريخ «إس 400» الروسية

أكدت عدم وجود مشكلات في صفقة مقاتلات «إف 35» مع أميركا

TT

تركيا تنصب بعد عام منظومة صواريخ «إس 400» الروسية

أعلنت تركيا أن أعمال تركيب منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس 400» التي اشترتها من روسيا، ستبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019. كما أكدت عدم وجود مشكلات فيما يتعلق بتسليمها مقاتلات «إف 35» الأميركية. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في تصريحات، أمس (الخميس)، إن العمل جارٍ لاختيار الكادر الذي سيشرف على تركيب المنظومة في تركيا، لينتقل مطلع العام المقبل إلى روسيا للتدرب على أعمال البناء.
وفي إشارة إلى الاعتراضات السابقة من جانب الولايات المتحدة وتحفظات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على اقتناء أعضائه أسلحة من دول خارج منظومته، قال أكار إن شراء تركيا للمنظومة الروسية، نابع من حاجتها لمثل هذه المنظومات المتطورة، نظراً للتهديدات الجوية والصاروخية الحقيقية التي تحيط بالبلاد. وأضاف أننا «نبذل جهوداً مضاعفة لردع هذه التهديدات، ولقد تواصلنا مع كثير من الدول لشراء منظومات دفاعية جوية، ومن هذه الدول، الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا، ونظراً لعدم الحصول على هذه الأسلحة من هذه الدول (وهي من أعضاء «الناتو») تم التوجه للاتفاق مع روسيا».
ولفت إلى أن قيادة القوات الجوية التركية، تعمل على تحديد الأماكن التي سيتم تركيب المنظومة الروسية فيها.
وشدد أكار على أن منظومة «إس 400» الروسية ستعمل بشكل مستقل تماماً عن منظومات «الناتو»، معتبراً أن مخاوف الناتو والولايات المتحدة في هذا الخصوص «لا مبرر لها». وأضاف: «لن يكون هناك أي تحرُّش أو إخلال بعمل منظومات (الناتو)، ولن نسمح بذلك، فشراء تركيا للمنظومة الروسية لم يكن خياراً، بل كان ضرورة». وتابع أكار أن السبب الرئيسي لشراء «إس 400» هو توفير الحماية لـ81 مليون مواطن تركي، ومنع وصول الصواريخ والتهديدات الجوية إلى الأراضي التركية.
ولفت إلى أن تركيا لا تريد، في الوقت ذاته، أن تكون دولة مستهلكة لمثل هذه المنظومات، بل ترغب في أن تصل إلى مرحلة تصنيعها محلياً. وفي نهاية أغسطس (آب) الماضي، قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن «تركيا بحاجة إلى أنظمة الدفاع الصاروخية (إس 400)، والاتفاقية حولها انتهت، وسنتسلَّمها في أقرب وقت»، مشيراً إلى أن بلاده سعت إلى اقتناء مثل هذه المنظومات من دول حليفة لكن لم تحصل عليها، وانتقد تزويد الولايات المتحدة القوات الكردية في سوريا بالأسلحة، في الوقت الذي ترفض فيه منحها لحليفتها تركيا».
بالتوازي، نفى وزير الدفاع التركي وجود أي تعليق مؤقت في مسألة تسلم بلاده مقاتلات «إف 35» الأميركية التي تشارك في تصنيعها، مشيراً إلى أن تركيا تسلَّمت أول مقاتلتين من هذا الطراز، من أصل 20 مقاتلة متعاقدة عليها، في يونيو (حزيران) الماضي.
وأشار إلى أن 4 طيارين أتراك توجهوا إلى الولايات المتحدة للتدريب على هذه الطائرات، وأن 50 من ضباط الصف الأتراك موجودون في الولايات المتحدة منذ فترة طويلة حيث يتلقون دورات على عمليات صيانة هذه المقاتلات.
وأضاف أن هذه المقاتلات سيتم نشرها في «قاعدة مالاطيا الجوية» (شرق تركيا)، حيت تجري أعمال إنشاء البنية التحتية على قدم وساق، مؤكداً أن مشروع مقاتلات «إف 35» يسير وفقاً للخطة المرسومة، ولا يشهد أي معوقات، وأن تركيا ستتسلم مقاتلتين أخريين من هذا الطراز في مارس (آذار) المقبل.
وتعد تركيا شريكة في تصنيع مقاتلات «إف - 35»، واستثمرت مليار دولار في المشروع حتى الآن. وتسلَّمت أول مقاتلتين منها من الولايات المتحدة، في يونيو الماضي، رغم إقرار مجلس الشيوخ الأميركي، مشروع قانون يمنع الإدارة الأميركية من بيع هذه الطائرات لها. وتشارك تركيا في برنامج تصنيع هذه المقاتلات منذ انطلاقه عام 1999، ولعبت الصناعات الدفاعية التركية دوراً فاعلاً في إنتاجها، مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وكندا وأستراليا والدنمارك والنرويج.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.