رئيس الحكومة الإسرائيلية يتراجع عن فكرة تبكير موعد الانتخابات

رئيس الحكومة الإسرائيلية يتراجع عن فكرة تبكير موعد الانتخابات

اليهود الروس لا يريدون حكم جنرالات ويفضلون نتنياهو على ليبرمان
الخميس - 14 صفر 1440 هـ - 25 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14576]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
هزّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجتمع الإسرائيلي وحلبته السياسية، أمس، من جديد، في موضوع حل الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، وسرب المقربون منه إلى وسائل الإعلام أنه عدل عن فكرته تبكير الانتخابات العامة. وقد فعل ذلك من خلال التحريض على رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، قائلا: «هنالك خطر بأن يقرر ريفلين عدم إلقاء مهمة تشكيل الحكومة المقبلة عليّ حتى ولو حققت الانتصار في الانتخابات».
وقد جرى أخذ التسريب بكل جدية في الساحة الحزبية، حيث إن رئاسة الدولة في إسرائيل منصب فخري، ما عدا في موضوع واحد هو تكليف تشكيل الحكومة. فالقانون يتيح له أن يختار أي نائب يشاء لتشكيل الحكومة، من بين 120 نائبا في الكنيست. ومع أن القانون يوجهه لاختيار رئيس أكبر كتلة، إلا إنه لا يلزمه بذلك. وحسب تسريبات نتنياهو، فإن ريفلين يمكنه أن يقرر إلقاء المهمة على نائب آخر بدافع أخلاقي، كأن يقول إنه لا يريد أن يشكل نتنياهو الحكومة المقبلة لأنه متورط في ملفات تحقيق جنائية عدة منسوب له فيها فساد خطير.
وقد أكدت صحيفة «يسرائيل هيوم»، المقربة من نتنياهو، أمس، أن القلق من سيناريو كهذا قلق حقيقي لدى نتنياهو، لذلك قرر في آخر لحظة ألا يبكر موعد الانتخابات. وقد رد «مقر رؤساء إسرائيل» على هذا التسريب بغضب شديد قائلا: «ما نشر ليس إلا من قبيل الأوهام اللاعقلانية»، واصفا ذلك بـ«جنون الارتياب».
من جانبه، قال رئيس حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، الوزير نفتالي بينيت، إن هذا التسريب يثير السخرية، وأعرب عن اعتقاده بأن نتنياهو ينوي حل الكنيست بعد انتخابات السلطات المحلية والبلدية، التي ستجرى يوم الثلاثاء المقبل، وخوض انتخابات عامة خلال شهر فبراير (شباط) أو مارس (آذار) من العام المقبل.
يذكر أن نتنياهو لا يزال يتمتع بأكبر شعبية بين كل المرشحين لرئاسة الحكومة في إسرائيل. وقد أظهر استطلاع واسع بين المهاجرين الروس في إسرائيل، حدوث انقلاب في صفوفهم، حيث باتت شعبية نتنياهو، وحزبه الليكود، أكبر من شعبية وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان وحزبه «إسرائيل بيتنا»، الذي كان يعد حزب المهاجرين الروس. وتبين من الاستطلاع أن هذا الجمهور، الذي هاجر إلى إسرائيل من دول الاتحاد السوفياتي السابق، سيدعم نتنياهو على الرغم من تقدم التحقيقات الجنائية ضده.
وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي أجراه موقع «نيوزرو» الإلكتروني الناطق بالروسية، فقد قال 36 في المائة من الجمهور إن نتنياهو هو المرشح الذي يفضلونه لتولي رئاسة الحكومة، بينما قال 28.5 في المائة إنهم سيصوتون لحزب الليكود. وتبين أن ليبرمان يحتل المرتبة الثانية، ولكن بفارق كبير؛ إذ قال 13 في المائة فقط إنهم يفضلونه بمنصب رئيس الحكومة. وقال 27 في المائة إنهم سيصوتون لحزب «يسرائيل بيتينو». واحتل رئيس حزب «ييش عتيد»، يائير لبيد، المرتبة الثالثة، وبلغت شعبيته 16.4 في المائة.
والمعروف أن 70 في المائة من المهاجرين الروس يعرّفون أنفسهم بأنهم مصوتون لأحزاب اليمين، ويحظى نتنياهو بشعبية واسعة بينهم؛ إذ منحه 56 في المائة منهم علامتي «ممتاز» و«جيد» على أدائه. ويعتزم المهاجرون الروس دعم نتنياهو حتى لو تقدمت التحقيقات الجنائية ضده. وقال 37.6 في المائة إنه لا يتعين على نتنياهو الاستقالة على خلفية الشبهات ضده، بينما قال 31 في المائة إن عليه الاستقالة في حال أدين بمخالفات جنائية فقط.
ولكن في حال استقالة نتنياهو فإن ليبرمان سيحتل المرتبة الأولى بوصفه شخصية مفضلة لتولي رئاسة الحكومة، يليه وزير المواصلات يسرائيل كاتس من الليكود.
في المقابل، ورغم وجود تأييد عال بين الجمهور الإسرائيلي عموما لدخول رؤساء أركان الجيش الإسرائيلي السابقين إلى المعترك السياسي، فإن 47.4 في المائة من الروس اختاروا الرد على سؤال حول ترتيب رؤساء الأركان السابقين، بيني غانتس وغابي أشكنازي وموشيه يعلون، بالإجابة التالية: «لا أحد، ويوجد أصلا عدد أكبر مما ينبغي من العسكريين السابقين في السياسة الإسرائيلية».
اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة