نائب «غرفة جدة»: دعم «المشاريع الناشئة» بوابة السعودية نحو الإنتاج وتنويع الاقتصاد

مازن بترجي يؤكد لـ {الشرق الأوسط} أن تسلم القطاع الخاص لدفة النمو يتطلب جهدا أكبر

نائب «غرفة جدة»: دعم «المشاريع الناشئة» بوابة السعودية نحو الإنتاج وتنويع الاقتصاد
TT

نائب «غرفة جدة»: دعم «المشاريع الناشئة» بوابة السعودية نحو الإنتاج وتنويع الاقتصاد

نائب «غرفة جدة»: دعم «المشاريع الناشئة» بوابة السعودية نحو الإنتاج وتنويع الاقتصاد

اعتبر الشباب ثروة البلاد وقائدي عجلة التنمية، وأن التوازن الاقتصادي لا يمكن أن يتم في أي دولة في العالم إلا من خلال دعم ونجاح المشاريع الناشئة، والأخذ بيد الشباب وتذليل العقبات وتوفير السبل، إنه المهندس مازن بترجي نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية في جدة، ونائب رئيس شركة البترجي القابضة.
يقول المهندس مازن بترجي في حوار مع «الشرق الأوسط» بأن السياسة التحفظية التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين جنبت المملكة خسائر كبيرة، وأن هذه السياسة حافظت على اقتصادها وحمايته من المنعطفات التي مر بها العالم.
وطالب بترجي بضرورة العمل على إحداث توازن بين مميزات وظائف القطاع العام والخاص، من خلال العدول عن إغراء الشباب بالرواتب العالية، وإيجاد «هيئة لرعاية الشباب صناع التجارة» ووزارة «للمنشآت الصغيرة» تتولى مهمة تذليل العقبات وتوفير القرض والأرض منعا لأي تعثر يعيق هذه المشاريع.
وإليكم تفاصيل الحوار:
* بمنظور خبير في قطاع التجارة ما هي أبرز المعوقات التي تواجه رجال الأعمال؟
- المشاكل كثيرة ونحن في الغرفة التجارية أنشأنا لجنة لدراسة كثير من المعوقات، وبالتواصل مع الجهات المعنية تم حل جزء من هذه المعوقات، والشراكة التي أوجدناها مع القطاع الحكومي حلت الكثير من المشاكل.
وأكثر المعوقات التي تواجه صناع الأعمال هي الإعفاءات والرسوم الجمركية، أما التجار والمستوردون فمشاكلهم أغلبها مع الجمارك، ورغم احتكاك قطاع الأعمال مع وزارة التجارة والصناعة والجمارك ووزارة العمل وتواصل اللجان معهم والذي أسهم في حل الكثير من المشاكل وقدم خيارات وحلولا بديلة، فإن هذا التقدم لم يصل إلى مستوى التطلعات.
* كيف تقيمون أداء «غرفة جدة» خلال 2013 ومدى مواكبتها للطفرة الاقتصادية التي تعيشها البلاد؟
- منذ أن بدأت الدورة الجديدة في غرفة جدة حدد المجلس الحالي 13 هدفا، وتم تحويلها إلى المراكز الأربعة الرئيسية في الغرفة لبلورتها على صيغة عمل، وتم تكليف كل عضو في مجلس الإدارة بمتابعة هدف محدد.
وستعمل «غرفة جدة» على المساهمة وبقوة في تنمية قطاع الأعمال في محافظة جدة والذي نعتقد أنه سينعكس على جميع مناطق المملكة.. والسعودية شهدت في 2013 طفرة اقتصادية، رغم تعرض الكثير من دول العالم خلال السنوات الخمس لمشاكل اقتصادية إلا أن الاقتصاد السعودي حقق نموا بنسبة 25 في المائة وهذا يدل على قوة الاقتصاد الوطني.
كما ساهمت الغرفة في تعزيز حركة الاقتصاد في المحافظة عبر عقد الكثير من المنتديات، حيث بلغ عددها في 2012 ثمانية منتديات، إلى جانب إقامة الكثير من المعارض لجذب المستثمرين وإتاحة الفرص لهم للاستثمار أو لتصدير البضائع.
إلى جانب استقبال العشرات من الوفود التجارية التي تأتي إلى المملكة، حيث يتم عقد لقاءات مباشرة وغير مباشرة مع رجال الأعمال، في قطاعات مختلفة، بهدف توطين الصناعة ونقل التقنية، ودعم توظيف السعوديين، وقد ساهم قرار هيئة الاستثمار في منح الأحقية لغير السعودي للتملك حتى 100 في المائة في جذب الاستثمار الأجنبي بشكل كبير.
* هل ترى أن الزيادة في إقامة المعارض والمنتديات له أثر إيجابي؟ أم أنها أضعفت من الحضور الجماهيري؟
- كل مجال له اهتمام معين، ونعمل في غرفة جدة أن نصل لكل الرغبات، وتنوع المنتديات يأتي من أجل أن تعم الفائدة على جميع قطاعات الأعمال فالمنتدى الاقتصادي يتحدث عن مواضيع عالمية لطرحها والاستفادة من الخبرة العالمية لحل مشاكل محلية، والمنتدى التجاري يطرح عوائق محلية ويعمل على علاجها من خلال التوصيات، وكذلك المعارض فهي تقام بهدف دفع عجلة التنمية ومساعدة المشاريع بكافة أنواعها الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، كذلك المهرجانات التي تقام والتي بلغ عددها في العام الماضي ستة مهرجانات نطمح من خلالها إلى جذب الأنظار إلى مدينة جدة والتي تعم بالفائدة على المواطن والتاجر.
وبالتالي فإن كل ما ذكر يؤكد أن الزيادة في المعارض والمنتديات يعود بالنفع لمدينة جدة والتي منها للمملكة بشكل عام وجذب الحضور الجماهيري من كافة مناطق المملكة.
* في رأيك هل حققت اللجان في الغرف هدفها في تحقيق الإنجازات المناطة بها؟
- تتميز غرفة جدة بوجود 70 لجنة، ورغم كثرة اللوم علينا في وجود هذا العدد فإننا نؤكد من خلال ذلك أن الغرفة ملك للجميع، ولكل صناعة لجنة تمثلها، ونعلم جيدا أن كل صناعة لها مشاكلها الخاصة ولها طموحها أيضا، فاحتياجات لجنة الأواني المنزلية تختلف عن لجنة النقل، فكثرة صناعات الأعمال في الغرفة التجارية تمنح كل لجنة فرصة بحث مشاكلها من خلال أعضائها الذين يبلغ عددهم في كل لجنة 18 عضوا، ووجود ما يقارب 1500 عضو متفاعل يتحدث بلسان قطاعه في الغرفة التجارية ويبحثون مشاكل هذا القطاع ويسمع منهم أفضل من وجود 70 ألف مشترك غير فعال ولا يربطهم بالغرفة سوى الاشتراكات ويتحدثون في مشاكلهم ولا يسمع لهم.
* لجنة الاستثمار الأجنبي تعاني من الكثير من المشاكل وتسببت هذه المشاكل وعدم الوصول إلى حلول لها إلى فقد الثقة في الغرفة التجارية ودعمها، ما رأيكم في ذلك؟
- لجنة الاستثمار الأجنبي لديهم الكثير من المشاكل ولديهم الكثير من الطلبات والرغبات ويطمحون في أمور كثيرة، وهيئة الاستثمار تغيرت سياستها وبدأت سياسة أخرى، ونرى أن وجود أحد أعضاء هيئة الاستثمار ومشاركته في لجنة الاستثمار الأجنبي سيحسم الكثير من الأمور العالقة، فطلبات لجنة الاستثمار بسيطة ومقبولة ووجود أحد أعضاء هيئة الاستثمار سيوصل الفكرة إلى الهيئة وسيسمع صوتهم وتتضح إليهم الصورة.
* ما السبب وراء عدم وجود انتخابات دورية في لجنة شابات الأعمال أسوة بلجنة شباب الأعمال؟
- في الماضي كانت هناك لجنة واحدة اسمها لجنة شباب الأعمال ومنذ فترة تم فصلها إلى لجنتين شابات وشباب الأعمال بسبب الطلب الكبير على لجنة شابات الأعمال والذي بلغ عدد أعضائها 40 عضوة، رغم أن كل اللجان عدد أعضائها لا يتجاوز 18 عضوا، وسبب عدم وجود انتخابات في هذه اللجنة هو إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المشاركات المتطوعات من فئة الشابات، والتي أرادت الغرفة التجارية أن تحتضنهن وقرار الانتخابات راجع إليهن فإن أردن فتح باب الترشيحات لترسيم رئيسة ونواب فهذا شأنهن ولن تمنعهن الغرفة.
* ما هي أبرز القضايا الاقتصادية التي عالجتها غرفة جدة في الفترة التي توليتم فيها منصبكم كنائب رئاسة مجلس إدارتها؟
- من خلال المنتديات أوجدنا حلولا للكثير من القضايا الكبيرة التي تواجه المجتمع، فعلى سبيل المثال المنتدى الاقتصادي في نسخته الأخيرة تناول موضوع الإسكان وخرجنا من هذا المنتدى بالكثير من التوصيات ولو كانت الجهات المعنية أخذت بها لكنا عالجنا هذه المشكلة وأخذنا حلولا كثيرة بها.
ولا أستطيع أن أقول: إن الغرفة تبنت قضية اقتصادية معينة وحلتها بشكل كامل، فنحن ليس بإمكاننا فرض حلول ولا إجبار الآخرين على اتخاذ الحلول، ولكن محاولاتنا كانت في أمور كثيرة منها على سبيل المثال فترة تصحيح الأوضاع والتي كانت الغرفة التجارية في جدة شريكة في إنجاح الخطة التصحيحية من خلال مد الفترة التصحيحية والتنسيق مع مكتب العمل في المساعدة في الترتيب والتنظيم.
* يقال: إن الغرف التجارية أصبحت وراثة بين التجار.. هل لديكم تعليق؟
- هذا غير صحيح فالأسماء التي وردت في دورات الانتخابات تؤكد ذلك، فأكثر الأعضاء الموجودين الحاليين لم يكن والده أو أخوه في الغرفة التجارية وورثها منه، وخير دليل على ذلك عدد المتقدمين لانتخابات هذه الدورة والذين تجاوز عددهم 60 شخصا، ولو كانت حكرا على شخص ما أو عائلة معينة لما بلغ هذا العدد من المترشحين.
* كيف طبقت غرفة جدة مفهوم المسؤولية الاجتماعية؟
- غرفة جدة أول غرفة في السعودية طبقت هذا المفهوم منذ الدورة الماضية، من خلال مركز المسؤولية الاجتماعية والذي قام بمجهود كبير لتوعية الناس بهذا المفهوم وأقمنا منتدى خاصا بالمسؤولية الاجتماعية وطورنا العمل الاجتماعي، كما جرى عقد دورات ومسابقات بين الشركات، وشاركنا في مشروع تيسير وكارثتي السيول، ونعمل على إقامة شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية لتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية والذي استطعنا تغييره عند المجتمع بنسبة 70 في المائة.
* في رأيكم كيف استطاعت السعودية الحفاظ على اقتصادها وحمايته من المنعطفات التي مر بها العالم؟
- هناك سياسة اقتصادية سعودية دقيقة وحكيمة ومتحفظة، ورغم انتقادات الكثير، بعدم توسع السعودية في الاستثمار الخارجي في الأسهم أو شراء الأصول، فإن الأزمات التي حدثت في العالم أخيرا أثبتت أن تلك السياسة حصيفة، إذ يجري الاستثمار في عوائد بسيطة لكنها مضمونة ورأس المال ليس في خطر.
وتوجيهات خادم الحرمين بتوجيه الدخل القومي والسنوي والوطني إلى داخل المملكة وما نلمسه من طفرة تعيشها السعودية ساعدت في تنشيط الاقتصاد الداخلي وتحويل كل ما تم الحصول عليه من مدخولات البترول إلى البنية التحتية والتي كانت متوقفة من فترة طويلة.
* لا يزال القطاع العام هو القائد للنمو في المملكة، متى يتسلم القطاع الخاص في السعودية دوره في قيادة النمو؟
- لا يزال القطاع الخاص السعودي صغيرا مقارنة بحجمه في الدول الكبرى، والناس لا يزالون أيضا يعتمدون على القطاع العام، فما زالت الوظائف الحكومية جاذبة وهذا ما خلق نوعا من القلق عند القطاع الخاص، ولا بد من توعية المجتمع وتعاون القطاع الحكومي في عدم جذب الموظفين من خلال الرواتب العالية، فلو جعل القطاع الحكومي رواتبه غير عالية لاتجه الموظفون إلى القطاع الخاص ومن خلالها سيواجه هذا القطاع نموا هو في حاجة له، ويخف الضغط على القطاع العام.
كما أننا لا نزال نعتمد على الشركات الكبيرة، حيث لاحظنا زيادة في الفترة الأخيرة في إقراض المؤسسات الكبيرة ورجال الأعمال الكبار جدا، فيأخذ القرض من لا يحتاج إليه أصلا، فيما المشاريع الناشئة التي تعد الذراع الحقيقية لقيادة أي اقتصاد منتج ومتنوع تجد العراقيل، من هنا فإنني أدعوا إلى إنشاء هيئة لرعاية الشباب «صناع التجارة» تستثنيهم من الالتزامات المادية وتزيل العقبات التي تواجههم وتسهل لهم القروض ليبدأوا عملهم بكل أريحية ويتوسع القطاع الخاص ويستقل ويزيد، ثم يتسلم دفة النمو كما طالبت.
* ما الذي ينقص القطاع الخاص لأن يكون لاعبا رئيسيا في مؤشرات الاقتصاد في المملكة؟
- لا بد من وضع أدوات للسماح للقطاع الخاص بالنمو، فالعقبات الكثيرة الموجودة حاليا حدت من قيام الكثير من المشاريع الصغيرة، وما نراه موجودا على أرض الواقع هو في الحقيقة مشاريع كانت موجودة في السابق، أما الفترة الحالية لا نرى سوى محلات بمجرد ما تفتتح سرعان ما تعلن تقبيلها.
ورغم إطلاق الكثير من المسميات التي وجدت فقط للبروز على السطح مثل حماية المستهلك وتوطين الوظائف والمشاريع المتوسطة فإنها وجدت من دون أدوات ودعم، من هنا على المهتمين بهذا الشأن من القطاعين العام والخاص مراجعة حساباتهم وتقييم ما قدموه للشباب منذ انطلقت هذه البرامج.
ولا بد في المقابل أن يعمل القطاع الخاص على خلق المزيد من الوظائف الملائمة للشباب السعودي، فمستوى الحياة الاجتماعية وطبيعة عدد الأسر ونوع العلاقات الاجتماعية تجعل من غير المقبول أن يتم توظيف شاب سعودي براتب 2000 ريال أو نحوها.
* يشتكي رواد أعمال من عدم معرفة الآلية والنصائح اللازمة لبدء مشروع خاص، فما هي الخدمات التي تقدمها الغرفة في هذا الإطار؟
- لدينا مركز لتنمية الأعمال يساعد ويوفر الكثير من المعلومات لمن أراد أن يبدأ مشروعه، وهي بادرة إرشادية وليست إلزامية من الغرفة التجارية.
وأعيد ما ذكرته سابقا نحتاج إلى هيئة لرعاية الشباب صناع الأعمال، ووزارة للمنشآت الصغيرة تعين من يريد استخراج ترخيص لمحل أو مؤسسة أو مصنع، وتسهل له القروض والأرض المناسبة لبدء مشروعه، إذ أنه من المؤسف أن يذهب الشاب بملفه بين 60 إدارة لمعرفة ما عليه فعله لبدء مشروعه، والذي جعل الكثير من هؤلاء الشباب يصابون باليأس والتراجع عن خطط بدء مشروع كان يمكن أن يصبح مفيدا للقطاع ولحجم الوظائف ولصاحب المشروع.
* كيف ترى مستوى التعاون بين الغرف التجارية الصناعية في دول الخليج، خصوصا مع هذا الزخم نحو الوحدة الاقتصادية.
- هناك تعاون قائم بين الغرف التجارية في دول مجلس التعاون، من خلال الزيارات المتبادلة من وقت لآخر، إلى جانب المشاركة في بعض المنتديات والمؤتمرات المشتركة، كما أن لدينا مذكرات تفاهم، ولكنني أعتقد أننا لم نحقق بعد المطلوب في سبيل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات ودمج رجال الأعمال في المنطقة، ورفع مستوى مكاسب الإعفاءات الضريبية والوحدة الخليجية.
* لعبت المرأة السعودية دورا بارزا ومهما في الغرف التجارية في السعودية، ما هو تقييمكم لدورها في غرفة جدة والتي تعد سابقة في هذا المجال؟
- استطاعت السيدات في الغرف التجارية السعودية إثبات قدرتهن على القيام بالكثير من الأعمال والأنشطة المفيدة ليس فقط لنظيراتهن من سيدات الأعمال عبر تذليل الكثير من العقبات لهن، ولكن أيضا لقطاع الأعمال ككل، وفي مجلس الإدارة يوجد الكثير من السيدات اللاتي أبلين بلاء حسنا، والغرف التجارية حققت فوائد كبيرة من مشاركة المرأة السعودية.



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.