زخم سياسي واقتصادي في انطلاقة منتدى مبادرة الاستثمار في السعودية

الصندوق السيادي يسعى لبلوغ تريليوني ريال في 2030... واهتمام روسي بـ«الرؤية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والملك عبد الله الثاني عاهل الأردن  في إحدى جلسات منتدى مستقبل الاستثمار في الرياض أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والملك عبد الله الثاني عاهل الأردن في إحدى جلسات منتدى مستقبل الاستثمار في الرياض أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

زخم سياسي واقتصادي في انطلاقة منتدى مبادرة الاستثمار في السعودية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والملك عبد الله الثاني عاهل الأردن  في إحدى جلسات منتدى مستقبل الاستثمار في الرياض أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والملك عبد الله الثاني عاهل الأردن في إحدى جلسات منتدى مستقبل الاستثمار في الرياض أمس (تصوير: بندر الجلعود)

انطلقت في العاصمة السعودية، الرياض، أمس، أعمال «مبادرة مستقبل الاستثمار» في عامها الثاني، التي ينظمها صندوق الاستثمارات العامة، الذراع الاستثمارية للسعودية، وتشتمل على أكثر من 35 جلسة حوارية على مدار ثلاثة أيام.
وأكد الصندوق حضور أكثر من 135 متحدّثاً يمثّلون أكثر من 140 مؤسسة مختلفة، إضافة إلى شراكات مع 17 مؤسسة عالمية؛ حيث سيسلط برنامج المبادرة الضوء على دور الاستثمار في تحفيز فرص النمو، وتعزيز الابتكار، إضافة إلى مواجهة التحدّيات العالمية.
المنتدى الذي انطلق أمس، وشهد حضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز جزءاً منه، ينعقد بحضور سياسي واقتصادي واسع، ما أكد أن الحملات الإعلامية التي تتعرض لها الرياض لم تؤثر بأي طريقة كانت على الاقتصاد السعودي.
وأكدت مبادرة مستقبل الاستثمار، الثقل الكبير السعودي سياسياً واقتصادياً في المنطقة والعالم؛ حيث ضمت قائمة الحضور والمشاركة، زعماء وحلفاء للسعودية، التي تعد رقماً صعباً ومهماً في تشكيل الفرص، ورقماً مهماً في توجيه مستقبل الاستثمار. ومن ضمن الحضور: العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي، وعمران خان رئيس وزراء باكستان، وديميكس ميكونن نائب رئيس وزراء إثيوبيا.
وحفل مقر المنتدى، بحضور ومشاركة واسعة من الخبراء والرياديين عبر العالم في مجالات الذكاء الصناعي والتحول الرقمي، في وقت شهدت فيه البيئة الاستثمارية السعودية إصلاحات جاذبة للاستثمار الأجنبي في مختلف المجالات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية، جلسة حوارية ناقشت كيف يمكن للاستثمار أن يلهم الإنسانية برؤية موحدة للمستقبل، بمشاركة عدة صناديق استثمارية سيادية من روسيا والسعودية ودولة الإمارات.
وأشار ياسر الرميان، المشرف على صندوق الاستثمارات العامة، إلى أن للاستثمار قدرة على تمهيد الطريق أمام حل بعض أصعب التحديات التي يواجهها العالم اليوم، وهذا هو السبب الذي أُنشئت من أجله مبادرة مستقبل الاستثمار، وقال: «تمثل المبادرة أيضاً فرصة مهمة للتواصل بين قادة الأعمال والمستثمرين، مما يجعلها فرصة لا تفوت لآلاف المشاركين القادمين هذا الأسبوع من شتى أنحاء العالم».
واعتبر الرميان أن الحدث منصة عالمية، تهدف إلى التعرف على أهم التوجهات المستقبلية، واستكشاف الفرص الاقتصادية الواعدة التي من شأنها تشكيل ملامح مستقبل الاقتصاد، وضمان أن يكون الاستثمار مساهماً رئيسياً في تحقيق الرخاء والتنمية الشاملة.
وأكد الرميان أن هناك سعياً لتحقيق صناعة محلية قوية، مثل السياحة والترفيه، مشيراً إلى أنهم يستهدفون أن يكون حجم صندوق الاستثمارات تريليوني ريال (533 مليار دولار) عام 2030؛ موضحاً أن 90 في المائة من الأصول لصندوق الاستثمارات العامة، تم تخصيصها للاستثمارات المحلية، و10 في المائة من استثمارات الصندوق دولية.
وأشار إلى أن التقنية ستخلق وظائف جديدة في العالم، وشركة «أوبر» أوجدت عملاً جديداً في السعودية، مضيفاً: «لدينا أهداف طويلة الأمد، كما أننا نملك استثمارات في مشروعات صغيرة وتتطلب الوقت لنرى ثمارها».
وأكد كيريل ديمترييف، الرئيس التنفيذي للصندوق الروسي للاستثمار المباشر، أن المؤتمرات والجلسات الحوارية في مبادرة مستقبل الاستثمار لعام 2018، فرصة مناسبة لمناقشة فرص الاستثمار، وكيفية مساهمة السعودية بـ«رؤيتها 2030»، وأهمية هذه الرؤية لدى المنطقة والعالم.
وقال: «سنناقش مع شركائنا في السعودية فرص الاستثمار، فهذه الشراكة مهمة وسنظل حلفاء، فكلنا نعلم أن المملكة ساهمت في استقرار أسعار النفط، وهذا أمر جيد للمستهلك والمُصدر على حد سواء، ويمكن القيام بالكثير من الأعمال معا».
وقال كيريل، إن لدى الجانب الروسي اهتمام بـ«رؤية السعودية 2030»؛ حيث يهدفون في الصندوق إلى تطوير النمو الاقتصادي، وذلك من خلال الشراكات، وتابع: «نعتقد أن الشراكة هي المفتاح للعمل سويا هنا، قمنا بـ45 استثماراً مع شركة (مبادلة)، كما قمنا بنحو 10 استثمارات مع صندوق الاستثمارات العامة، هذا بالإضافة إلى مشاركتنا مع أكثر من 20 صندوقاً سيادياً في العالم».
وكشف ديمترييف أن السعودية تستثمر في بعض مشروعات البنية التحتية والطرق في روسيا، متطلعاً لبناء الشركات الروسية مصانع لها في السعودية، مؤكداً أن شركات النفط الروسية أبدت اهتمامها بدخول السوق السعودية.



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».