رئيس الحكومة المغربية يعترف بصعوبة إصلاح التعليم

رئيس الحكومة المغربية يعترف بصعوبة إصلاح التعليم

الأربعاء - 13 صفر 1440 هـ - 24 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14575]
الرباط: «الشرق الأوسط»
اعتبر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، بأن إصلاح منظومة التربية والتعليم ببلاده «ورش معقد وصعب»، مؤكداً أن إنجاح هذا المشروع الإصلاحي الكبير «لن يكتمل إذا نقصت التعبئة المجتمعية والشعور بالمسؤولية الجماعية». وقال العثماني في كلمة ألقاها أمس بمناسبة اليوم الدراسي، الذي نظمه مجلس النواب حول مشروع القانون الإطار لإصلاح التعليم، إن «مثل هذه القضايا والإصلاحات الكبرى لا بد للمجتمع نفسه أن يكون منخرطاً فيها»، مشددا على أنه «لا بد أن نتحلى في مواجهة هذه المشاكل المعقدة بقدر كبير من التواضع».
وأفاد رئيس الحكومة المغربية بأن إخراج مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي وصفه بـ«المشروع الإصلاحي الهيكلي»، بعد المصادقة عليه من قبل البرلمان، سيشكل «مكسبا تشريعيا غير مسبوق في هذه الولاية»، مبرزا أن الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين 2015 - 2030، جعلت من المساواة وتكافؤ الفرص، وضمان تعليم ذي جودة للجميع، ركائزها الأساسية.
وأضاف العثماني موضحا: «نحاول أن نخفف من النظرة السلبية إلى تعليمنا، وهي نظرة سيئة»، وذلك في إشارة واضحة إلى واقع التعليم بالبلاد، الذي يلقى انتقادات حادة من طرف مختلف الفاعلين، وهو ما رد عليه رئيس الحكومة بالقول: «الجميع يتحدث عن وضعية المدرسة العمومية والكل ينتقدها، وهو نفسه تخرج منها وتعلم النقد فيها، ولكن عندما ننتقد دون أن نقدم أفكارا، أو حلولا، فإن هذا النقد يتحول إلى هدم، وهنا تقع المشاكل»، داعيا في هذا السياق إلى التحلي بالإنصاف والموضوعية في النقد.
وذهب العثماني في حديثه إلى أن المجتمع المغربي يعيش مرحلة انتقالية، وقال بهذا الخصوص: «الإشكال الكبير هو أن القيم المجتمعية جزء أساسي من المنظومة ورافعة أساسية لكل إصلاح، ونحن كمجتمع نعيش مرحلة انتقالية، الكثير من القيم والمفاهيم فيها تتغير».
وزاد العثماني موضحا أن جزءا كبيرا من ثقافتنا محافظة، و«دخلنا إلى التحديث وأخذنا شيئا منه، وأحيانا يتخيل إلينا أننا نأخذ الشيء السلبي، فلا نحن تقمصنا الإيجابي في هذا الطرف، ولا بقينا متشبثين بإيجابية الطرف الآخر». ومضى قائلا: «إذا لم نبنِ قيما إصلاحية سليمة تقوم على العمل والنزاهة والجدية واحترام القانون، فإنه لا يمكن لأي مشروع إصلاحي أن ينجح، وهذه القيم هي الأساس والأرضية الصلبة لأي إصلاح».
كما شدد العثماني على القول إن القيم «شرط أساسي إذا أردنا محاربة الرشوة والغش ومعالجة الكثير من الظواهر السلبية التي نعيشها، ولا بد أن نبدأ من منظومة القيم أولاً»، حسب تعبيره.
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة