تجربة صعبة لبرشلونة من دون ميسي أمام إنتر ميلان في دوري الأبطال

دورتموند يصطدم بأتلتيكو مدريد... وليفربول يستضيف النجم الأحمر... ورحلة شاقة لتوتنهام إلى أيندهوفن

ليفربول مرشح بقوة لتخطي النجم الأحمر الصربي في ملعب «أنفيلد» (إ.ب.أ)
ليفربول مرشح بقوة لتخطي النجم الأحمر الصربي في ملعب «أنفيلد» (إ.ب.أ)
TT

تجربة صعبة لبرشلونة من دون ميسي أمام إنتر ميلان في دوري الأبطال

ليفربول مرشح بقوة لتخطي النجم الأحمر الصربي في ملعب «أنفيلد» (إ.ب.أ)
ليفربول مرشح بقوة لتخطي النجم الأحمر الصربي في ملعب «أنفيلد» (إ.ب.أ)

يتعين على برشلونة الإسباني إظهار معدنه من دون نجمه الأول المصاب، الأرجنتيني ليونيل ميسي، عندما يستقبل إنتر ميلان الإيطالي اليوم في الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم. وإلى جانب مواجهة برشلونة وإنتر ميلان، تشهد مباريات اليوم مباراتي قمة أيضا، تجمع الأولى بوروسيا دورتموند الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني، والثانية باريس سان جيرمان الفرنسي ونابولي الإيطالي.
ويعول برشلونة على قدرة باقي مهاجميه على تعويض ميسي الغائب حتى منتصف الشهر المقبل، لإصابته بكسر في يده اليمنى خلال المباراة الأخيرة للكاتالونيين ضد إشبيلية (4 - 2) في الدوري الإسباني الذي يتصدر ترتيبه بعد تسع مراحل. وقدم أفضل لاعب في العالم خمس مرات بداية رائعة مع فريقه، مسجلا 12 هدفا و6 تمريرات حاسمة في 12 مباراة رسمية، من دون باقي المحاولات الخطيرة والكرات التي هزت القائم والعارضة!
وقال مدرب برشلونة أرنستو فالفيردي: «نستعد لذلك؛ لكن دون شك سنشعر بغياب ميسي. هو لاعب أساسي بالنسبة إلينا». وأكد فالفيردي الذي يعاب عليه الاعتماد الكبير على «الساحر الصغير»، أنه لن يغير خطته التكتيكية، وأن «فكرة اللعب ستبقى عينها». وفي ظل غياب ميسي، يأمل عشاق الفريق الكاتالوني في أن يرفع المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز (31 عاما) منسوب فاعليته، للتذكير بمستوياته السابقة، على غرار موسم 2016، عندما أحرز لقب هداف الدوري مع 40 هدفا.
وبالإضافة إلى سواريز الذي عرف أخيرا مشكلات في ركبته، تتركز الأضواء على الجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي (21 عاما)، فرغم بدايته القوية (5 أهداف) هذا الموسم، كان أداؤه مخيبا السبت أمام إشبيلية، ويأمل مدربه في تطوير مستواه لتعويض غياب ملهم الفريق: «ننتظر منه الكثير. نعرف أن بمقدوره التحسن». ونظرا لافتقاد ميسي، تظهر مرة جديدة مشكلة إبعاد الجناح البرازيلي مالكوم عن التشكيلة بعد منافسة روما الإيطالي على ضمه الصيف الماضي، وإنفاق 41 مليون يورو للحصول على خدماته. ولم يخض مالكوم (21 عاما) سوى 25 دقيقة هذا الموسم، حتى أن مدربه اعتمد على الإسباني - المغربي منير الحدادي، والبرازيلي رافينيا، لإنعاش تشكيلته. وإلى جانب رافينيا، يواجه مواطنه فيليب كوتينيو فريقه السابق إنتر ميلان، الذي دافع عن ألوانه بين 2012 و2013.
بدوره، يخوض إنتر المباراة بعد فوزه على جاره ميلان بهدف قاتل من قائده وهدافه الأرجنتيني ماورو إيكاردي، ليحقق فوزه الخامس على التوالي في الدوري ويحتل المركز الثالث. وسيقطع الفائز في المباراة شوطا كبيرا نحو دور الـ16، بعد فوزهما في أول مباراتين ضمن المجموعة الثانية على توتنهام الإنجليزي وأيندهوفن، اللذين يلتقيان على أرض الأخير.
وتشهد المجموعة الثالثة مواجهة نارية بين باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه نابولي الإيطالي، على ملعب «بارك دي برانس»، فيما يستقبل ليفربول الإنجليزي النجم الأحمر الصربي. ويتصدر نابولي الترتيب بأربع نقاط بعد فوزه القاتل على ليفربول بهدف لورنتسو إنسينيي، بفارق نقطة عن سان جيرمان وليفربول. ويخوض سان جيرمان المباراة بعد تحقيقه عشرة انتصارات متتالية في الدوري المحلي في مسار بالغ السهولة للحفاظ على لقبه. لكن المسابقة القارية الأولى لا تزال تؤرق الفريق المملوك قطريا، إذ مني بخسارة افتتاحية أمام ليفربول بصعوبة 2 – 3، قبل تعويضه في الثانية بفوز ساحق وجدلي على النجم الأحمر الصربي 6 - 1.
وفتحت النيابة العامة الوطنية المالية في فرنسا تحقيقا بعد فوز سان جيرمان، إثر شبهات نفاها الطرفان بحق إداري للنادي الصربي راهن بخمسة ملايين يورو على هزيمة فريقه بفارق خمسة أهداف. ويأمل فريق جنوب إيطاليا في العودة على الأقل بنقطة من أرض الفريق السابق لمدربه الحالي كارلو أنشيلوتي، الذي أشرف عليه بين 2011 و2013، قبل انتقاله إلى ريال مدريد الإسباني ثم بايرن ميونيخ الألماني.
في المباراة الثانية، يبدو ليفربول وصيف النسخة الأخيرة مع نجمه المصري محمد صلاح، مرشحا قويا لتخطي النجم الأحمر في ملعب «أنفيلد»، معولا على عودته إلى سكة الفوز في الدوري المحلي؛ حيث يتساوى في النقاط مع مانشستر سيتي حامل اللقب.
وفي المجموعة الأولى، سيضع الفائز من مواجهة بوروسيا دورتموند الألماني وضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني قدما في الدور الثاني، بعد فوزهما في أول مرحلتين على بروج البلجيكي وموناكو الفرنسي. وفي ظل تراجع نتائج غريمه بايرن ميونيخ في الدوري المحلي، تقدم دورتموند مع تشكيلته الشابة واحتل الصدارة من دون خسارة في ثماني مباريات، فيما يخوض أتلتيكو المواجهة بعد تعادله مع فياريال وبقائه على بعد نقطتين من صدارة الدوري الإسباني «الليغا».
بوروسيا دورتموند الذي لم يتلق أي هزيمة حتى الآن في الموسم الجاري بكل المسابقات، بات الآن بصدد خوض أول اختبار صعب عندما يلتقي أتلتيكو مدريد الإسباني اليوم. وحتى الآن، حقق دورتموند نتائج وعروضا مبهرة تحت قيادة مديره الفني الجديد لوسيان فافري، ليتصدر جدول الدوري الألماني (بوندسليغا) ويتقاسم صدارة المجموعة الأولى بدوري الأبطال مع أتلتيكو مدريد برصيد ست نقاط لكل منهما. ورغم تحقيق انتصار ساحق على نورنبرغ 7 – صفر، وأمام شتوتغارت بنتيجة 4 – صفر، يوم السبت الماضي، تشكل مباراة اليوم اختبارا صعبا لدورتموند أمام أتلتيكو مدريد الذي يدربه المدير الفني دييغو سيميوني، الذي وصل إلى نهائي البطولة الأوروبية في عامي 2014 و2016.
وقال الألماني ماركو رويس مهاجم دورتموند: «نحن مستعدون لمواجهة أتلتيكو مدريد. إنه فريق قوي للغاية في الجانب الدفاعي، كما يجيد التنظيم والتماسك بطريقة (4 - 4 – 2)، لكن علينا التحلي بالصبر. المباراة تشكل اختبارا لمدى نضج فريقنا وتقييما لما وصلنا إليه، لكنني أثق بقدراتنا». كذلك قال زميله المهاجم ماكسيميليان فيليب: «جميعنا نشعر بالحماس حقا»، وأضاف: «أتلتيكو لديه فريق هائل. إنه يتنافس بثبات على أعلى المستويات، محليا ودوليا، منذ عدة مواسم. إنه اختبار شائك».
وسجل خط هجوم دورتموند المدجج بنجوم أمثال رويس وباكو ألكاسير، متصدر قائمة هدافي «البوندسليغا»، والإنجليزي اليافع جادون سانتشو، إجمالي 31 هدفا خلال ثماني مباريات بـ«البوندسليغا»، إلى جانب انتصارين في دوري الأبطال أمام كلوب بروج وموناكو، وهو ما يزيد على ضعف عدد الأهداف المسجلة من جانب أتلتيكو مدريد (15 هدفا).
وقال سانتشو المنضم حديثا للمنتخب الإنجليزي: «لدينا طموح كبير»، وقد أثنى فافري، المدرب السابق لمونشنغلادباخ الألماني ونيس الفرنسي، بشكل كبير على خط هجوم الفريق. وقال فافري: «لدينا لاعبون شبان على الجناحين. ويؤدون بقوة في حالات المراوغة والانفراد، لديهم طموح كبير ويجيد بعضهم التفاهم مع بعض على الملعب. ونحن بحاجة إلى مواصلة العمل الجاد».
وخلال المباريات العشر، اهتزت شباك دورتموند بثمانية أهداف فقط، وهو ما يزيد بفارق هدف واحد فقط عن عدد الأهداف المسجلة بشباك أتلتيكو الذي يتميز بشكل أساسي بصلابة الدفاع. ويعد ذلك مؤشرا واضحا لنجاح فافري في إعادة الاستقرار والتماسك إلى صفوف دورتموند، بعد أن افتقد الفريق ذلك خلال الموسم الماضي، ليودع دوري الأبطال من دور المجموعات، ويحرز المركز الرابع في «البوندسليغا» بشق الأنفس.
وأسفر انضمام لاعبي خط الوسط أكسيل فيتسل وتوماس ديلاني إلى دورتموند، في تعزيز التوازن بين خط الهجوم وخط الدفاع الذي تطور بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي. وقال ديلاني: «نعرف أن مواجهة الغد ستكون صعبة. ولكننا نرغب بالتأكيد في تحقيق الفوز». ولا يزال دورتموند يتمسك بالحذر؛ وخصوصا في ظل حقيقة البداية الهائلة التي حققها في الموسم الماضي وتبعها التراجع، وهو ما أسفر حينها عن رحيل بيتر بوس عن منصب المدير الفني، ومعاناة بيتر شتوغر بعدها لدى توليه المهمة بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم.
وتتركز الأنظار على مباراة موناكو وبروج؛ حيث يقود الأول نجمه الدولي السابق تييري هنري، بعد خسارته في مباراته الأولى في الدوري السبت الماضي أمام ستراسبورغ 1 - 2. وقال هنري بعد مباراة سيئة لفريق الإمارة: «كنت مدركا أنه من الصعب تنظيم الأمور بعد يومين فقط من العمل». وحل هنري الذي كان مساعدا لمدرب منتخب بلجيكا الإسباني روبرتو مارتينيز، بدلا من البرتغالي المقال من منصبه ليوناردو جارديم.
وفي المجموعة الرابعة التي لا تضم أي فريق من الوزن الثقيل، يحل شالكه الألماني المتصدر (4 نقاط) على غلطة سراي التركي (3)، وبورتو البرتغالي (4) على لوكوموتيف موسكو الروسي (صفر).



«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended