السعودية تشدد على «محاسبة المقصر كائناً من كان»

السعودية تشدد على «محاسبة المقصر كائناً من كان»

خادم الحرمين وولي العهد استقبلا عائلة خاشقجي... وإردوغان أكد أهمية الخطوات المتخذة من المملكة
الأربعاء - 13 صفر 1440 هـ - 24 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14575]
خادم الحرمين الشريفين مصافحاً نجل الفقيد صلاح خاشقجي فيما يصافح الأمير محمد بن سلمان سهل خاشقجي (واس)
الرياض: «الشرق الأوسط» أنقرة: سعيد عبد الرازق
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بالرياض، أمس، سهل بن أحمد خاشقجي، وصلاح بن جمال خاشقجي، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد.

وعبّر خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد عن بالغ تعازيهما ومواساتهما لأسرة وذوي الفقيد جمال خاشقجي. كما عبّر سهل وصلاح خاشقجي، عن عظيم شكرهما للملك سلمان وولي عهده على مواساتهما لهما في وفاة الفقيد.

في غضون ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس، إن السعودية اتخذت خطوات مهمة بشأن التحقيقات وكشف ملابسات مقتل الصحافي جمال خاشقجي في إسطنبول.

وأكد الرئيس إردوغان، في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم، في البرلمان، ثقته بتعاون السعودية في قضية خاشقجي، مشيراً إلى اتصاله بخادم الحرمين الشريفين واتفاقهما على تكوين فريق تحقيق سعودي تركي مشترك للتحقيق في القضية، وقال إن التحقيقات ما زالت جارية، وسوف يتم الإعلان عن نتائجها فور انتهائها من قبل الجهات المختصة.

وتابع إردوغان أن الملك سلمان أكد له أن السلطات السعودية ألقت القبض على الضالعين في مقتل خاشقجي والبالغ عددهم 18 شخصاً، وأن لائحة الأسماء التي تلقتها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التركية من السعودية، تتوافق مع الموقوفين في السعودية.

واقترح إردوغان أن تجرى محاكمة الأشخاص الـ18 في إسطنبول، قائلاً: «القرار بالطبع قرارهم، لكن هذا هو اقتراحي ومطلبي بما أن هذا هو مكان الحدث».

في السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مقابلة أمس مع وكالة «الأناضول» الرسمية، إن إعلان السعودية مقتل خاشقجي مهم حتى لو جاء متأخراً. ولفت إلى أن التحقيق في مقتل خاشقجي جرى بوجود مسؤولين سعوديين، بما في ذلك تفتيش السيارات التابعة للقنصلية السعودية، وأن جميع الأدلة التي تم العثور عليها في تحقيقات النيابة العامة التركية، تمت مشاركتها مع الجانب السعودي، في إطار مجموعة العمل المشتركة.

وأوضح، أن التحقيقات المشتركة سارت بسهولة كبيرة بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيس إردوغان والملك سلمان. ولفت وزير الخارجية التركي إلى وجود أصوات تأتي من بعض الدول (لم يسمها) تتساءل: «كيف بإمكاننا أن ندير هذا الملف دون إلحاقه الإساءة بعلاقتنا مع السعودية؟» وأجاب قائلاً: «هذا موقف يخص تلك الدول. الأمر لا صلة له بعلاقة دولة مع أخرى، ثمة جريمة، والأمر يتعلق بكشف ملابساتها. وإجراءات قانونية وقضائية».

إلى ذلك، نفى مصدر أمني تركي، أمس، ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن العثور على أشلاء جثة خاشقجي في منزل القنصل السعودي، قائلاً إن «كل ما يقال عن هذا عارٍ عن الصحة».

...المزيد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة