السعودية تؤكد على محاسبة المقصر كائناً من كان بحادثة خاشقجي

مجلس الوزراء يقرر تعديل قائمة أنواع النشاط المستثنى من الاستثمار الأجنبي

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء - أرشيف (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء - أرشيف (واس)
TT

السعودية تؤكد على محاسبة المقصر كائناً من كان بحادثة خاشقجي

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء - أرشيف (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء - أرشيف (واس)

أكدت السعودية خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة اليوم (الثلاثاء) بالعاصمة الرياض، التأكيد على محاسبة المقصرين في حادثة خاشقجي كائناً من كان.
وفي بداية الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرسالة التي تلقاها منه، ونتائج مباحثاته مع رئيسة الوزراء وزيرة الدفاع بجمهورية بنغلاديش الشعبية حسينة واجد، ورئيس وزراء باكستان عمران خان، وفحوى الرسالة التي تسلمها من الرئيس جواو لورينسو رئيس جمهورية أنغولا.
وشدد مجلس الوزراء على أن السعودية تأسست على نهج مستمد من الشريعة الإسلامية السمحة، ترتكز أحكامه على إحقاق الحق وإرساء دعائم وقيم العدالة ومعاييرها، وترسيخ أسسها، مؤكداً أن التوجيهات والأوامر الملكية الكريمة على إثر الحدث المؤسف الذي أودى بحياة المواطن جمال خاشقجي، وما اتخذته المملكة من الإجراءات لاستجلاء الحقيقة، ومحاسبة المقصر كائناً من كان، لتجسد اهتمام القيادة الرشيدة وحرصها على أمن وسلامة جميع أبناء الوطن، وتعكس عزمها على ألا تقف هذه الإجراءات عند محاسبة المقصرين والمسؤولين المباشرين لتشمل الإجراءات التصحيحية في ذلك.
ونوه المجلس بتوجيه خادم الحرمين الشريفين، القاضي بتشكيل لجنة وزارية برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية، لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق، بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات.
وأوضح وزير الإعلام الدكتور عواد العواد، أن مجلس الوزراء، أعرب عن تقديره للرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين، لأعمال الدورة الثانية للمنتدى العالمي " مبادرة مستقبل الاستثمار للعام 2018 م "، في مدينة الرياض مشيداً بما يتضمنه من توقيع اتفاقيات ضخمة ومشروعات استثمارية لمواصلة بناء شراكات استراتيجية قوية واستعراض فرص الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص في ظل ما يشهده اقتصاد المملكة من تنوع وتقدم مستمر وفق رؤية المملكة 2030، بحضور عدد كبير من قادة ورؤساء الدول والوزراء المختصين والشخصيات البارزة والرواد من أصحاب القرار ورجال الأعمال والمستثمرين والمبتكرين وغيرهم ممن يسهمون في رسم آفاق مستقبل الاستثمار العالمي، بعد النجاح الذي حققته المبادرة العام الماضي بمشاركة أكثر من 3800 مشارك من 90 دولة.
واستعرض المجلس بعد ذلك تطورات الأحداث ومستجداتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن ما حققته المملكة من تقدم في تقرير التنافسية العالمي ( GCR ) للعام 2018م الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، يعكس التحسن الأفضل للمملكة في الترتيب منذ العام 2012م، وذلك نتيجة للعمل التكاملي الذي شاركت فيه أكثر من 40 جهة حكومية وتوحيد جهودها في معالجة المعوقات والتحديات ودعم القطاع الخاص خلال المرحلة الماضية.
وبين وزير الإعلام الدكتور العواد أن مجلس الوزراء، تطرق إلى ما أكدته المملكة أمام مجلس الأمن بأنها تدعم جميع الجهود الدولية والإقليمية المبذولة من أجل إنهاء النزاع القائم في سوريا، وترى أن حل الأزمة السورية لن يكون عن طريق العمليات العسكرية ولا الأسلحة الكيميائية التي عرضت البلاد والشعب السوري إلى أبشع أشكال الدمار، ولكن الحل السياسي هو الحل الوحيد الذي يستند الى قرار مجلس الأمن رقم 2254.
وعبر المجلس عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجيرات والهجوم الانتحاري التي وقعت في جمهورية أفغانستان الإسلامية، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، مؤكداً رفض المملكة القاطع لجميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف، مقدما العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية أفغانستان الإسلامية الشقيقة، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
وأفاد الدكتور عواد العواد أن مجلس الوزراء قرر الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة المالية في السعودية والخزانة الملكية في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية لتعزيز التعاون في مجالات تطوير الخدمات المالية والمالية العامة.
كما قرر مجلس الوزراء تعديل قائمة أنواع النشاط المستثنى من الاستثمار الأجنبي، وذلك بأن يستبعد من قطاع الخدمات الواردة في تلك القائمة، وهي : خدمات التخديم وتقديم العاملين، بما فيها مكاتب الاستقدام، الخدمات الصوتية والمرئية، خدمات النقل البري، خدمات السمسرة للعقار.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».