تركيا: لا نريد تضرر علاقتنا مع السعودية من قضية خاشقجي

واشنطن تؤكد أهمية العلاقات مع الرياض... وتونس ترفض استغلال القضية لضرب استقرار السعودية

المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين
المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين
TT

تركيا: لا نريد تضرر علاقتنا مع السعودية من قضية خاشقجي

المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين
المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين

أكدت تركيا أنها لا تريد أن تتضرر علاقاتها مع السعودية على خلفية قضية الصحافي جمال خاشقجي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، في تصريحات عقب اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان أمس (الاثنين) إن بلاده لا تريد أن تتضرر علاقتها بالسعودية بسبب هذه القضية مؤكدا أن تركيا ستذهب حتى النهاية لتسليط الضوء على القضية ولن يبقى شيء في الظل.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن أول من أمس أنه سيكشف جميع التفاصيل الخاصة بقضية خاشقجي خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان اليوم (الثلاثاء)، كما تم بحث القضية خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس.
وقال كالين: «على المستوى القضائي، سنذهب إلى عمق هذه القضية. هدفنا الأخير هو الكشف عن كل جوانبها»، من جانبه، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر تشيليك، في تصريحات عقب اجتماع لفرع المرأة بالحزب حضره إردوغان أمس، إن قضية خاشقجي «معقدة» و«سيحاسب المسؤولون عنها».
ونفى مزاعم حدوث «مساومات» بين تركيا والسعودية في قضية خاشقجي، ووصفها بأنها «مزاعم غير أخلاقية»، وقال إنه ليس بوسعه الخوض في تفاصيل الحادثة، قبل صدور بيان من النيابة العامة التركية، وأضاف أن «الكل بوسعه بث شائعات في هذه القضية لكن نحن لا نستطيع فعل ذلك».
في غضون ذلك واصلت النيابة العامة في إسطنبول تحقيقاتها وانتهت حتى الآن من أخذ إفادات 22 من العاملين الأتراك في القنصلية السعودية.
إلى ذلك قال جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض إن السعودية حليف مهم للولايات المتحدة وخصوصا فيما يتعلق بمواجهة توسع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط،، وإن واشنطن لا تزال في مرحلة «تقصي الحقائق» فيما يتعلق بوفاة جمال خاشقجي، مضيفاً «نتلقى الحقائق من أماكن متعددة وبمجرد وصول تلك الحقائق سيعمل وزير الخارجية مع فريقنا للأمن القومي لمساعدتنا في تحديد ما ينبغي علينا فعله».
على صعيد آخر، أعلنت تونس أنها ترفض استغلال قضية مقتل خاشقجي لضرب استقرار السعودية، وقال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي يجب «عدم استغلال القضية لاستهداف استقرار السعودية» مضيفاً «تونس ترحب بقرار السلطات السعودية فتح تحقيق معمق في الحادثة وبتعهدها بمحاسبة المتورطين فيها»، مؤكداً في ذات السياق إدانة بلده لمقتل خاشقجي بتلك الطريقة.
وأشاد مجلس الوزراء البحريني بالقرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن قضية المواطن جمال خاشقجي، مؤكداً أنها «تكريس لنهج قويم حكيم طالما التزمته السعودية ولم تحد يوماً عنه في سياساتها، يقوم على ترسيخ الحق وإرساء قيم العدالة».
ورحب المجلس في جلسته الاعتيادية الأسبوعية أمس، برئاسة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، بالخطوات الموفقة والقرارات الحاسمة لخادم الحرمين الشريفين في محاسبة المقصّر أياً كان، والتعامل مع أي تقصير أو خطأ دون اعتبارات سوى الحقيقة وجلائها بكل نزاهة وموضوعية، مؤكداً أن السعودية كانت وستظل دولة القانون والمبادئ التي ترتكز على العدل والإنصاف وصيانة الحقوق وإحقاق الحق.
كما أشاد مجلس الوزراء البحريني، بتنظيم مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض، وبدور المملكة الريادي العالمي، وبأهمية هذا المؤتمر مكاناً وزماناً في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية الواسعة النطاق التي يشهدها العالم، وحرص الحكومات في المنطقة على المحافظة على تنافسيتها في عصر الاقتصاد الجديد، واستقطاب العالم للمشاركة فيه.



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.