جماعة «جيش العدل» تنشر صوراً لعسكريين إيرانيين أسرى

طهران تنصح ترمب بالتخلي عن إعادة فرض عقوبات على نفطها الخام

جماعة «جيش العدل» تنشر صوراً لعسكريين إيرانيين أسرى
TT

جماعة «جيش العدل» تنشر صوراً لعسكريين إيرانيين أسرى

جماعة «جيش العدل» تنشر صوراً لعسكريين إيرانيين أسرى

ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «إيسنا» أن مجموعة متشددة جددت أمس الاثنين تبنيها عملية خطف 12 عنصراً أمنياً وجندياً إيرانياً في جنوب شرقي البلاد على الحدود مع باكستان.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن «إيسنا» أن مجموعة «جيش العدل» نشرت صورتين تظهران على حد قولها عناصر الأمن الذين خطفوا في 16 أكتوبر (تشرين الأول). وتظهر الصورتان، بحسب الوكالة، سبعة من عناصر الحرس الثوري وخمسة عناصر أمن بزيهم العسكري مصطفين جالسين.
ونقلت الوكالة عن قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري أن العناصر خطفوا في منطقة لولَكدان في محافظة سيستان بلوشستان الحدودية على يد أشخاص «متسللين» قاموا «بتخديرهم».
وتشكلت مجموعة «جيش العدل» في العام 2012 من عناصر انشقوا عن تنظيم «جند الله» المتشدد الذي قاد حركة تمرد دامية بين عامي 2005 و2010. وتقع قرية لولَكدان على بعد 150 كلم جنوب شرقي زهدان كبرى مدن سيستان بلوشستان المضطربة.
وتشهد محافظة سيستان بلوشستان الفقيرة المحاذية لباكستان وأفغانستان، حيث تقيم غالبية من السنة من إتنية البلوش، اشتباكات يسقط فيها قتلى بين قوات حفظ النظام وانفصاليين بلوش أو جماعات متشددة، بحسب ما أشارت الوكالة الفرنسية. وتشكل أقلية البلوش السنية نحو 2 في المائة من سكان إيران.
كما تظهر الصور التي نشرتها وكالة «إيسنا» عدداً كبيراً من الأسلحة الآلية وبنادق القناصة والقنابل اليدوية والذخائر، وضعت أمام المخطوفين.
وتوجه وفد بقيادة قائد القوات البرية للحرس الثوري محمد باكبور إلى باكستان أمس الاثنين لبحث الجهود المبذولة من أجل تحرير المخطوفين، بحسب بيان للحرس الثوري.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة «رويترز» في تقرير من دبي أن موقع وزارة النفط الإيرانية نقل عن الوزير بيجن زنغنه قوله أمس الاثنين إن إنتاج بلاده من الخام لا يمكن أن يعوضه منتجو النفط الآخرون في حالة تأثر طهران بالعقوبات التي ستفرضها الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني). وأبلغ الوزير زنغنه الموقع: «كما قلت مراراً، لا يوجد بديل للنفط الإيراني في السوق».
وفي مايو (أيار) الماضي، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي العالمي مع إيران وأعلن فرض عقوبات على ثالث أكبر منتج في أوبك. وتطالب واشنطن حلفاءها بوقف وارداتهم من النفط الإيراني تماماً وتعتزم إعادة فرض عقوبات على القطاعين النفطي والمالي في البلد في نوفمبر (تشرين الثاني).
وفي يونيو (حزيران)، اتفقت أوبك على زيادة المعروض لتعويض التعطل المتوقع للصادرات الإيرانية. غير أن إيران قالت مراراً إن صادراتها النفطية لا يمكن أن تتوقف تماماً بسبب مستويات الطلب المرتفعة في السوق، وحملت الرئيس ترمب مسؤولية موجة صعود أسعار الخام الناجمة عن العقوبات المفروضة على طهران.
وقال زنغنه «إدراك السوق لهذا العجز رفع الأسعار... وأبطأت أسعار النفط النمو الاقتصادي لمعظم الدول المستهلكة، وهو ما يؤثر على الاقتصاد العالمي».
وفي مقابلة مع «رويترز»، الأحد، هوّن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين من المخاوف من أن ترتفع أسعار النفط، قائلا إن السوق استوعبت بالفعل خسائر الإمدادات.
ونصح زنغنه ترمب «بالتخلي عن فرض عقوبات على صادرات إيران النفطية»، قائلا إن المنتجين من خارج أوبك غير قادرين على تعويض النقص في السوق.
وحذرت إيران من أنه في حالة عجزها عن بيع نفطها بسبب الضغوط الأميركية فإنها لن تسمح للدول الأخرى في المنطقة بذلك أيضاً، مهددة بإغلاق مضيق هرمز، بحسب ما أشارت «رويترز».
وبموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 جرى رفع معظم العقوبات الدولية عن طهران في 2016 مقابل تقليص إيران لبرنامجها النووي.



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».